مسرح كوداك في هوليود الذي سيقام فيه الاحتفال بتوزيع جوائز أوسكار في 24 مارس/ آذار القادم

تنتظر هوليود وجهازها الإعلامي الضخم بشغف حفل إعلان جوائز غولدن غلوب أو الكرة الذهبية مساء غد في لوس أنجلوس كي تتمكن من تحديد الأفلام الرئيسية المرشحة لنيل جوائز الأوسكار التي سيتم الاحتفال بتوزيعها في 24 مارس/ آذار القادم.

لكن هذه السنة تتميز بمجموعة ضخمة من الأفلام المرشحة مع كثرة الجوائز التي حصلت عليها في المهرجانات المتعددة, مما يجعل التكهنات والتوقعات أكثر صعوبة من العادة ويبعث القلق في الأستوديوهات التي تترقب جوائز الأوسكار بشغف وخوف حرصا منها على النجاح التجاري لإنتاجاتها الضخمة.

وقال كلود بروديسر الصحفي في "فارايتي ديلي" إن الفوز بجائزة غولدن غلوب في حفل تنقله التلفزيونات في كل أنحاء الولايات المتحدة أمر مهم, وخصوصا قبل بضعة أسابيع من إعلان جوائز الأوسكار. وتابع أن "أستوديوهات الإنتاج تستخدم هذه الجوائز وسيلة للتسويق، وإذا لم يحصل فيلم معين على أي جائزة غولدن غلوب أو لم يرشح ولو مرة لجوائز الأوسكار, فقد يثير الأمر مشكلة للشركة".

وتنطوي اللائحة الانتقائية للأفلام المرشحة للجوائز والتي تعدها جمعية الصحافة الأجنبية في هوليود على مفاجآت نظرا لقلة الأفلام المتميزة بين إنتاجات هذا العام.

الممثلة الأسترالية نيكول كيدمان يرشحها النقاد لنيل جائزة أفضل ممثلة لدورها في فيلم الرعب "الآخرون" والفيلم الاستعراضي "مولان روج"
لكن بعض الأفلام تبدو صاحبة حظ أوفر مثل "عقل رائع" (
Beautiful Mind) المستوحى من حياة جون ناش الحائز على جائزة نوبل والمصاب بانفصام في الشخصية و"مولان روج" (Moulin Rouge) بطولة نيكول كيدمان, والفيلمان مرشحان لست جوائز.

ويتنافس فيلم الخيال العلمي "ملك الخواتم" (Lord Of The Rings) الحاصل على أربع ترشيحات مع "عقل رائع" في فئة أفضل فيلم درامي، في حين يتنافس "مولان روج" مع "مذكرات بريدجت جونز" (Bridget Jones Diary) وآخر أفلام روبرت ألتمان "غوسفورد بارك" (Gosford Park) المرشح لخمس جوائز, في فئة أفضل فيلم كوميدي أو موسيقي.

ومن الأفلام الدرامية الأخرى "مالهولند درايف" (Mulholland Drive) وهو دراما سيكولوجية متشابكة للمخرج ديفد لينش و"في غرفة النوم" (In the Bedroom) بطولة سيسي سبايسك
و"الرجل الذي لم يكن هناك" (
The man who was not there) للأخوين كوين. ومن أبرز الإنتاجات عن فئة الأفلام الكوميدية أو الموسيقية فيلم الرسوم المتحركة "شريك" (Shrek) والفيلم الكوميدي "انتقام شقراء" (Legally blonde).

ويبدو الممثل الأسترالي راسل كرو من أوفر المرشحين حظا لنيل جائزة أفضل ممثل في حين رشحت مواطنته النجمة نيكول كيدمان مرتين في فئة أفضل ممثلة لدوريها في فيلم الرعب "الآخرون" (The others) والفيلم الاستعراضي "مولان روج".

وعلق بروديسر "لا شك بأن هذا أكثر مواسم الجوائز غرابة نشهده منذ سنوات، فليس هناك مرشحون بديهيون, مما يؤدي إلى ظهور أفلام غير متوقعة في لوائح الترشيحات".

ويرى ريتشارد جويل أستاذ السينما في جامعة جنوب كاليفورنيا أن جوائز غولدن غلوب تستمد أهميتها بصورة خاصة من تغطيتها التلفزيونية على النطاق الوطني ومن حضور عدد كبير من النجوم. إلا أنه يعترض على فكرة أن تكون هذه الجوائز مؤشرا جيدا لتوجهات جوائز الأوسكار إذ إنها من اختيار مجموعة صغيرة من النقاد الأجانب في حين تتولى لجان كبيرة من الاختصاصيين منح جوائز الأوسكار.

واعتبر الخبير السينمائي أن الكثيرين في صناعة الأفلام يأخذونها على محمل الجد وتتضمن لوائح ترشيحاتها كل الأسماء الكبرى, لكنها تندرج أساسا في إطار موجة دعاية إعلامية كبرى تبدأ في ديسمبر/ كانون الأول وتمتد حتى مارس/ آذار، وهو موعد حفل تسليم جوائز الأوسكار.

يذكر أن جوائز غولدن غلوب تقدمها لجنة من جمعية الصحافة الأجنبية في هوليود مكونة من 84 شخصا.

المصدر : الفرنسية