مهران أثناء مؤتمر صحفي بشأن الاتهامات التي أثيرت عن إثارة الأقباط (أرشيف)
ذكر مصدر قضائي مصري أن محكمة جنح أمن الدولة العليا طوارئ أصدرت اليوم حكما بسجن رئيس تحرير صحيفة النبأ ممدوح مهران ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية قدرها 47 دولارا بتهمة إثارة الفتنة بنشره تحقيقا فاضحا عن راهب سابق أثار سخط الأقباط في مصر.

وقد أدانت المحكمة مهران لنشره تحقيقا صحفيا وصورا فاضحة عن ممارسات جنسية مزعومة للراهب السابق فضلا عن إدانته بتهمة ازدراء الأديان والإساءة إلى الكنيسة المصرية. ونقل المصدر عن القاضي قوله إن "التحقيق الصحفي لم يكن يستهدف إلا إثارة الفتنة بين نسيج المجتمع المصري".

وكان مهران قد زعم أن القس السابق ارتكب ممارسات جنسية داخل دير المحرق جنوبي البلاد -وهو أكثر الأماكن قدسية لدى الأقباط- حيث يعتقد أن العائلة المقدسة استقرت فيه أثناء هروبها إلى مصر.

وقد أدى التحقيق إلى خروج آلاف الأقباط في تظاهرات بالقاهرة وأسيوط لعدة أيام احتجاجا على نشر الموضوع في 17 يونيو/ حزيران الماضي في صحيفة النبأ الأسبوعية, ونشر متابعة له في شقيقتها اليومية آخر خبر في اليوم التالي. وقالت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في حينه إن الموضوع الذي نشرته الصحيفة يتعلق براهب سابق طرد من الكنيسة قبل خمس سنوات لانحرافه.

مراسل الجزيرة في القاهرة يناقش مهران بشأن التحقيق في برنامج لقاء اليوم (أرشيف)
ووصف ممثل الدفاع الحكم بأنه باطل مبررا ذلك بأن المحكمة لم تسمح له بتقديم الدفاع وقال إنه سيرفع دعوى مخاصمة ضد القاضي. بيد أن ممثل الكنيسة الذي كان موجودا في قاعة المحكمة أشاد بالحكم قائلا إنه وسام على صدر القضاء المصري.

وكان مهران قد أنكر التهم الموجهة إليه قائلا إنه كان يهدف من وراء نشر الموضوع إلى توعية السيدات والفتيات المسيحيات بأفعال الرجال المنحرفين. يشار إلى أنه لا يمكن الطعن في أحكام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ ولا يتاح للمتهم أمامها سوى التظلم من الحكم أمام نائب الحاكم العسكري( رئيس الوزراء طبقا لقانون الطوارئ المطبق في مصر منذ عام 1981 وحتى الآن) الذي يصدق على الحكم أو يعيده للمحكمة مرة أخرى.

وقد استأنف مهران حكما بإلغاء ترخيص صحيفتي النبأ وآخر خبر في حين كسب الجولة الأولى في قضية ثالثة رفعها على نقابة الصحفيين لشطب اسمه من سجلات النقابة.

المصدر : وكالات