لوحة (الرسام والموديل) للفنان الفرنسي بالثوس (1908 - 2001)

افتتح في قاعة بالاتسو غراسي بمدينة البندقية الإيطالية معرضا تشكيليا ضخما لمجمل أعمال الرسام الفرنسي بلثزار كلوسوفسكي دي رولا الشهير باسم بالثوس. وقد ضم المعرض قرابة 250 لوحة للفنان الذي توفي في فبراير/ شباط الماضي عن عمر يناهز 92 عاما.

يشار إلى أن بالثوس كان يخطط قبل وفاته لإقامة هذا المعرض في فينيسيا (البندقية) ليعرض فيه خلاصة ما أنجزه أثناء مشواره الفني الطويل. وقالت أرملته في حفل افتتاح المعرض إن بالثوس كان ينوي عرض لوحات لم يشاهدها هو نفسه منذ أكثر من ثلاثين عاما.

يذكر أن بالثوس بدأ الرسم في سن مبكرة, وقد بيعت أولى لوحاته عندما كان في الثالثة عشرة من عمره. وقد أقام بالثوس أول معرض تشكيلي له عام 1934 في قاعة بيير غاليري. وكانت معظم لوحاته تميل إلى الطابع السريالي في مقتبل حياته، بيد أن معرض بالثوس الأول أثار انتقادات واسعة في الأوساط الفنية بسبب الإباحية المفرطة التي استخدمها الفنان الشاب في ست لوحات.

الجدير بالذكر أن اللوحات الستة التي عرضها بالثوس في معرضه الأول بباريس قد شحنت إلى إيطاليا لتعرض في قاعة بالاتسو غراسي. أما اللوحات الأخرى فقد شحنت من عشر دول أوروبية إضافة إلى فرنسا. ومن بين اللوحات التي جمعها الفنان الفرنسي جان كلير مدير متحف بيكاسو الفرنسي بمساعدة المهندس المعماري الإيطالي جاي أولنتي آخر لوحات بالثوس التي حملت عنوان "عازفة الماندولين" وهي لوحة لم يكملها بالثوس بسبب وفاته.

وقال كلير إن العالم يسلط لأول مرة الأضواء على بالثوس الذي يجهل كثير من المختصين والهواة تفاصيل حياته وطبيعة أعماله. ويقول النقاد إن أسلوب بالثوس في الرسم لم يتجدد كثيرا مثل أسلوب بيكاسو الذي كانت سمة التجدد من أبرز سمات أعماله. يذكر أن بيكاسو كان أحد أصدقاء بالثوس وقد اشترى مرة إحدى لوحاته.

المصدر : الفرنسية