أثارت أقوال للكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك مسيئة للإسلام استياء كبيرا وسط الجالية المسلمة في فرنسا وطرحت مجددا مشكلة استخدام الاستفزاز وسيلة للترويج لعمل أدبي.

وعلق الروائي ويلبيك مطولا في مجلة لير على المواضيع التي يعالجها كتابه الجديد (المنصة) وتشمل مأساة الغربيين مثليي الجنسية الذين يعشقون الشبان الآسيويين وانتقادا كاريكاتوريا لاذعا للدين الإسلامي وميله إلى العنف.

وقال ويلبيك إن "أكثر الأديان غباء هو الإسلام"، ومضى يقول "لقد أصبت بانهيار حقيقي لدى قراءة القرآن" في تعليق على المصحف الذي يقدسه أكثر من مليار مسلم في العالم.

وفي المقابلة نفسها يؤيد ويلبيك, الذي يعيش على جزيرة إيرلندية, تأييدا تاما أقوال البطل في كتاب (المنصة) الذي تلقى صديقته مصرعها في هجوم يشنه إسلاميون.

ويقول بطل هذه الرواية "في كل مرة كنت أتلقى فيها نبأ مقتل مسلح فلسطيني أو طفل فلسطيني أو امرأة حامل فلسطينية بالرصاص في قطاع غزة, كان يعتريني شعور بالغبطة الكبيرة".

وأعرب المسؤول عن جامع باريس دليل بوبكر عن استيائه لمثل هذه التصريحات. وقال "إنها فضيحة, هذه تصريحات غير مقبولة ودنيئة المستوى. إنني أشعر بالغيظ".

وقال بوبكر -الذي نصح ويلبيك بأن يزور طبيبا للأمراض العقلية لتلقي العلاج- إنه يعتزم ملاحقة مؤلف رواية (المنصة) أمام القضاء. وأضاف أن "رجال قانون يحثوننا على رفع شكوى أمام المحاكم المحلية والدولية".

وقد يتعرض ويلبيك ومجلة (لير) لعقوبات بالسجن ودفع غرامات بتهمة التحريض على الحقد وتبرير القتل. لكن الأمر الأكيد هو أن الجدل الجديد الذي أحاط رواية (المنصة) سيساعد ويلبيك على الحفاظ على مستوى المبيعات المرتفع الذي حققه بفضل جدل أول عن تبرير السياحة الجنسية.

وتساءلت صحيفة (لو فيغارو) "هل كان بحاجة إلى إستراتيجية تسويق لخدمة أفكاره؟". وأجابت "الشيء الأكيد هو أن هذه الرواية ستحقق مبيعات كبيرة".

إلا إن بوبكر اعتبر أن هذه الإستراتيجية تشكل خطرا على الأعمال الأدبية وأن "اللجوء إلى الفضيحة لأغراض تسويقية محضة أسلوب خسيس".

وأمام هذه الهجمات الشديدة اللهجة, يدافع البعض عن ويلبيك ويؤكد أن الأخير لا يعكس أو يكشف سوى عيوب ونذالة مجتمعاتنا. ويقول الروائي مارك وايزمان إن "ويلبيك يعبر عن العقلية الفرنسية أفضل من أي شخص آخر". وأكد في صحيفة (لو فيغارو) "إنه سم لكن السموم شافية في المجال الأدبي".

يشار إلى أن رواية ويلبيك السابقة (الجزئيات البدائية) -التي وصفت بأنها نقد للعادات الجنسية لأبناء جيله- لاقت رواجاً كبيراً وترجمت إلى 25 لغة.

المصدر : الفرنسية