الكويت تعود إلى اليمن من بوابة الثقافة
آخر تحديث: 2001/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/17 هـ

الكويت تعود إلى اليمن من بوابة الثقافة

محمد الرميحي
بدأت فعاليات الأسبوع الثقافي الكويتي في العاصمة اليمنية صنعاء, الذي تنظمه وزارة الثقافة اليمنية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت. وأكد الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الرميحي أن الوفد الكويتي جاء إلى صنعاء أملا في أن تجمع الثقافة ما فرقته السياسة.

ويعد هذا أول نشاط يمني كويتي مشترك منذ حرب الخليج الثانية, بعد أن صنفت الكويت اليمن يومئذ ضمن دول الضد, واتهمتها بالانحياز لصالح العراق في غزوه لها في 2 أغسطس/ آب 1990م.

ويتضمن برنامج الأسبوع الثقافي الكويتي في صنعاء, الذي سيستمر حتى العاشر من هذا الشهر إقامة معرض للكتاب الكويتي, وعرض مسرحيات وتنظيم عدد من المحاضرات, إضافة إلى ندوة علمية حول العلاقات اليمنية الكويتية ينظمها مركز دراسات المستقبل اليمني. وقد ظلت العلاقات بين البلدين في حالة فتور, غير أن مراقبين يتوقعون أن يسهم النشاط الثقافي بين البلدين في تحريك الركود السياسي, على اعتبار أن المثقفين هم أقرب الفئات الاجتماعية لتبرير كل أخطاء السياسيين.


تتنامى العلاقات بين اليمن والكويت في ظل فتور مقابل بين صنعاء وبغداد وكادت مقالة نشرت في العراق قبل أشهر تتهم القيادة اليمنية بالنفاق تسبب أزمة دبلوماسية بين البلدين مما دفع صحيفة يمنية رسمية تعمد إلى الرد على كاتب المقالة واشتبهت أوساط سياسية يمنية في أن يكون الكاتب هو عدي نجل الرئيس العراقي صدام حسين
ويذهب المراقبون إلى أبعد من ذلك, عندما يفسرون تنامي الاهتمام المشترك تجاه العلاقات بين اليمن والكويت بوجود حالة فتور شديدة مقابلة بين صنعاء وبغداد, إذ كادت مقالة نشرت في العراق قبل أشهر تتهم القيادة اليمنية بالنفاق وتعتبر أن السياسة الخارجية اليمنية غير مبدئية, وكادت تسبب أزمة دبلوماسية بين البلدين, مما جعل صحيفة "الثورة" الرسمية اليمنية تعمد إلى الرد القوي في إحدى افتتاحياتها على كاتب المقالة. وكانت أوساط سياسية يمنية تتوقع أن يكون كاتب المقالة هو عدي نجل الرئيس العراقي صدام حسين.

وفي الوقت نفسه تعبر الأوساط السياسية الكويتية في معظم الملتقيات عن مرارتها للموقف اليمني الذي يصفونه بالمتحيز وغير المبرر لصالح الغزو العراقي, بينما يؤكد اليمنيون دائما أنهم لم يقفوا في صف الغزو العراقي للكويت, لكنهم رفضوا من خلال مندوبهم غير الدائم في مجلس الأمن دخول القوات الأجنبية إلى الأراضي العربية, وكانوا يرون أن حل الأزمة يمر عبر القرار العربي فقط.

ومهما تكن الظروف التاريخية تلك فإن ما يهم المراقبين وهم يلحظون هذا الاحتفاء اليمني بالأسبوع الثقافي الكويتي في صنعاء أن يكون فاتحة أمل لعهد جديد من التعاون الثنائي عبر البوابة الثقافية بدلا من البوابة السياسية, التي افتتحت منها العلاقات اليمنية الكويتية, وكانت قد بدأت مع استقلال الكويت وتأييدها لقيام النظام الجمهوري اليمني عام 1962م.

المصدر : قدس برس