حول المخرج المصري نادر صلاح الدين رائعة الأديب البريطاني وليام شكسبير التراجيدية Othello (عطيل) إلى مسرحية كوميدية معاصرة حملت عنوان منديل الحلو. وتسخر المسرحية من مشروع الزواج بزعم أنه أكثر المؤسسات فشلا في المجتمعات البشرية التقليدية.

وحافظ المخرج على الفكرة الرئيسية للمسرحية ضمن الخط الدرامي المتعارف عليه, وهو قصة الحب الجارفة بين عطيل وديدمونة التي أدت بالعاشق الأسمر إلى قتل حبيبته بسبب الغيرة.

ويتحول عطيل في مسرحية منديل الحلو إلى نوبي يقود وحدة عسكرية في إحدى القرى المصرية, ويغلب على شخصيته طابع الشاب الفهلوي الذي يستغل السلطة لفرض رأيه على الآخرين, كما يؤخذ على عطيل المعاصر جهله بكيفية التعامل مع الآخرين.

ويتمكن عطيل الشاب من الفوز بديدمونة والزواج منها في إطار كوميدي ساخر يصل ذروته عندما يتغزل الشاب الأسمر بحبيبته باللهجة النوبية. وتنتقل الأحداث بعد ذلك إلى مرحلة الشك والريبة عندما يعيش عطيل في عالم من الأوهام إزاء حبيبته ويتحول الحب إلى رغبة بالتملك وفرض السطوة في إطار ساخر.

وتندد مسرحية منديل الحلو بسطحية السلطة وتسخر من مؤسسة الزواج عندما يتحول الزوج إلى شرطي يشك بجميع من حوله. وتكشف الاستعراضات ازدواجية بعض الأزواج داخل بيوتهم في علاقاتهم مع الآخر.

وقد نجحت الفرقة المسرحية في وضع المسرحية في إطار جديد استفاد من التراجيديا الكلاسيكية العالمية وحولها إلى تراجيديا كوميدية وتوظيفها اجتماعيا لانتقاد العديد من الظواهر السلبية في العلاقة بين الأنا والآخر.

المصدر : الفرنسية