فاز فيلم "شورت وفانلة وكاب" للمخرج السوداني سعيد حامد بالجائزة الكبرى للمهرجان القومي السابع للسينما المصرية الذي تقاسمت ثلاثة أفلام لمخرجين شباب القسم الأكبر من جوائزه. فقد حصل فيلم سعيد حامد على خمس جوائز من مجموع جوائز مسابقة الأفلام الروائية الـ15. وذهبت خمس أخرى لفيلم "العاصفة" الذي أخرجه خالد يوسف, في حين حصل فيلم "كرسي في الكلوب" لسامح الباجوري على ثلاث جوائز.

وقد أقيم حفل ختام المهرجان مساء أمس الأحد على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية. وأعلن رئيس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية سيد ياسين حصول فيلم "شورت وفانلة وكاب" على جائزة أفضل إنتاج وقدرها مائة ألف جنيه مصري (23.8 ألف دولار) إضافة إلى جوائز أحسن إخراج لسعيد حامد وأحسن ممثل لبطله أحمد السقا وأحسن تصوير لسامح سليم وأحسن مونتاج لمها رشدي.

وتدور أحداث فيلم "شورت وفانلة وكاب" في شبه جزيرة سيناء على هامش مؤتمر للوزراء العرب يبحثون فيه سبل توحيد الأسواق العربية وصولا إلى تحقيق الوحدة العربية. ويستعرض الفيلم ثلاثة شبان يقوم بأدوارهم كل من السقا وشريف منير والوجه الجديد أحمد عيد ويعمل الثلاثة في مدينة شرم الشيخ الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

ويقع أحدهم وهو مرشد سياحي في غرام ابنة وزير عربي يزور المدينة، ويعشق الثاني وهو مدرب غطس أميركا بجنون لدرجة تدفعه للتشبه بالأميركان ويعيش على أمل الهجرة إلى بلاد العم سام. أما الثالث فلا يتمكن من إقامة علاقات عاطفية مع أي فتاة مثل صديقيه بسبب عدم وسامته فيلجأ لمراسلة فتاة أجنبية.

ويطرح الفيلم مجموعة من قضايا الشباب المصري وكيفية تحقيق أحلامه. وهو رابع فيلم لسعيد حامد بعد "الحب في الثلاجة" عام 1993 و"صعيدي في الجامعة الأميركية" عام 1998 و"همام في أمستردام" عام 1999.

وحاز فيلم "العاصفة" على جائزة الإنتاج الثانية وقدرها 75 ألف جنيه مصري (17200 دولار), إضافة الى جوائز أحسن ممثلة لبطلته يسرا وأحسن ممثلة ثانوية لحنان ترك وأحسن موسيقى للموسيقار كمال الطويل, كما حصل على جائزة أفضل إخراج في مسابقة العمل الأول. وكان الفيلم حصل على جائزة الهرم الفضي وجائزة أفضل فيلم عربي بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي العام الماضي.

ويعتبر "العاصفة" أول فيلم عربي يصور تداعيات الاجتياح العراقي للكويت وتأثيراته في الوضع السياسي العربي والقضية الفلسطينية والمجتمع المصري, وأثره الكبير في انشقاق وحدة الصف العربي, جاعلا الأخ يقاتل أخاه عندما يتواجه هاني سلامة ومحمد نجاتي أثناء المعركة.

وذهبت الجائزة الثالثة في الإنتاج وقدرها خمسون ألف جنيه (11900 دولار) لفيلم "كرسي في الكلوب" الذي حصل أيضا على جائزة أفضل ديكور لمختار عبد الجواد وجائزة خاصة لمخرجه سامح الباجوري.

ويتتبع الخط الدرامي للفيلم الانعكاسات التي خلفها زلزال أكتوبر/ تشرين الأول 1992 والدمار الواسع في عدة مناطق بالقاهرة, إضافة إلى ظاهرة الاغتراب في العلاقة بين الرجل والمرأة. وقامت ببطولته الفنانة لوسي والمطرب مدحت صالح.

نور الشريف
وحصل الممثل الشاب فتحي عبد الوهاب على جائزة أفضل ممثل ثانوي عن دوره في فيلم "فيلم ثقافي". ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل سيناريو لكوثر هيكل عن فيلم "العاشقان" وهو أول إخراج للممثل نور الشريف.

وفي مسابقة الأفلام التسجيلية والروائية والقصيرة وأفلام الرسوم المتحركة حصل فيلم "وجهان في الفضاء" للمخرج سمير عوف على جائزة أفضل فيلم تسجيلي تزيد مدته على 15 دقيقة. وحاز فيلم "وسط البلد" للمخرج أمير رمسيس على جائزة أفضل فيلم روائي قصير, في حين ذهبت جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة لفيلم "الشجرة" للمخرجة سحر محمد أحمد.

وقام وزير الثقافة المصري فاروق حسني ورئيس المهرجان علي أبو شادي بتوزيع الجوائز على الفائزين. وقد بدأ الحفل الختامي بتكريم الكاتب الراحل سعد الدين وهبة أحد مؤسسي المهرجان والرئيس السابق لمهرجان القاهرة السينمائي وقدم الوزير الدرع لأرملته الفنانة سميحة أيوب.

وكان المهرجان كرم في افتتاحه يوم 12 أغسطس/ آب الجاري سندريلا الشاشة العربية الفنانة الراحلة سعاد حسني التي توفيت في لندن يوم 22 يونيو/ حزيران الماضي. كما كرم المخرجة التسجيلية نبيهة لطفي والممثلة ليلى فوزي وفنان الديكور صلاح مرعي والمونتير حسين عفيفي والناقد والمؤرخ السينمائي صبحي شفيق.

المصدر : وكالات