استعادت مصر رأس الملكة نفرتاري الزوجة الأولى لرمسيس الثاني, بعد أن كان بريطاني قد سرقه في التسعينيات. ووصل التمثال الذي يعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة من لندن إلى مطار القاهرة حيث تم نقله إلى المتحف المصري.

وعرضت السلطات المصرية التمثال أمام الصحفيين في المطار. وتم نقله بعد ذلك تحت حراسة الشرطة إلى متحف الآثار الفرعونية بميدان التحرير وسط القاهرة. والتمثال عبارة عن رأس من الغرانيت لهذه الملكة الشهيرة من الأسرة الفرعونية التاسعة عشرة (1295-1106 قبل الميلاد). وأعاده من بريطانيا المدير العام للمجلس الأعلى المصري للآثار جاب الله علي جاب الله.

وكان التمثال قد سرق في مطلع التسعينيات من مخزن موقع أثري في جنوبي القاهرة. وحكم على تسعة مصريين متورطين في السرقة عام 1997 بعقوبات سجن تتراوح بين 5 و 15 سنة. وحكم أيضا على جوناثان توكلي باري وهو مرمم قطع فنية بريطاني يدير شبكة مهربين بالسجن ست سنوات في بريطانيا. واستغرق الأمر سنوات من المعارك القضائية لانتزاع التمثال من صاحبه الذي كان يزعم أنه غير أصلي. وتمكن المهربون من نقل التمثال بعد طليه بمادة أخرى لكي يبدو وكأنه تذكار للسائحين تم شراؤه من مصر.

وبيع التمثال الذي يعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد لاحقا إلى أحد هواة جمع القطع الأثرية في بريطانيا. وكانت الحكومة المصرية تحاول منذ سنوات استعادته لكنها لم تتمكن من ذلك إلا بعد أن أثبت خبراء من المتحف البريطاني أن التمثال أصلي وليس كما زعم الهاوي الذي اشتراه.

المصدر : الفرنسية