صوفيا لورين وابنها المخرج إدواردو بونتي في تورونتو
أعربت ملكة السينما الإيطالية صوفيا لورين عن سعادتها البالغة وهي تقوم بتمثيل دور في فيلم من إخراج ابنها إدواردو بونتي الذي عبر بدوره عن تقديره للأداء الرائع الذي قامت به أمه في فيلمها المئوي.

وقالت لورين (67عاما) إنها رفضت في السنوات الأخيرة أدوارا في العديد من الأفلام لأنها لم تعجب بالشخصيات التي عرضت عليها. لكن دور أوليفيا الذي كتبه ابنها إدواردو بونتي لها, يتسق إلى حد بعيد وطبيعتها الحقيقية.

وأضافت لورين وهي تتذكر نقاشا حول دورها في الفيلم الذي تم تصويره على شواطئ بحيرة أونتاريو, قائلة "لقد قلت: يا إلهي يبدو كما لو كنت تطلب امرأة للزواج".

وبدا الاثنان الأم والابن قريبين لكنهما اعترفا بخوفهما من المجادلات والتوتر أثناء تصوير الفيلم الذي استمر سبعة أسابيع، حيث تلعب لورين دور ربة بيت غير سعيدة وتخفي سرا مريبا. وقالت "طبيعتي عدوانية وتراجيدية وتساءلت.. ماذا سينتابني عندما يعطي ابني إشارة بدء التصوير.. هل سيكون ذلك جيدا؟".

ومضت الممثلة الحاصلة على عدة جوائز أوسكار تقول "لكن الأمر مضى بسهولة تامة في مناخ اتسم بأقصى درجات الروعة والصفاء، لأنه يعرف ما يريد وأنا أعرف من خبرتي ما يتوجب علي عمله".

صوفيا لورين والممثل جيرار دبارديو
واستطاع المخرج الشاب إدواردو بونتي (28 عاما) الذي درس في مدرسة للسينما بكاليفورنيا أن يتفاخر باجتذاب فريق من الممثلين ضم كلا من جيرار دبارديو ومالكولم مكدويل وكلاوس ماريا براندير وبميزانية تقل عن عشرة ملايين دولار. لكنه ببساطة يعترف بأنه محظوظ للغاية لأن شب بين أمه لورين وأبيه المنتج كارلو بونتي. وقال إدواردو بونتي "تعلمت كل شيء من أبوي".

وقالت لورين عن الشخصية التي تلعب دورها في الفيلم "أوليفيا امرأة يائسة للغاية وحيدة ومنطوية على نفسها". وأضافت "هذا دور جيد جدا لامرأة في عمري ومن طبيعتي".

وعندما سئل عن الشيء الذي اكتشفه في أمه قال بونتي "إنها حقا في غاية الكمال، وكل شيء تفعله يكون متقنا". وأضاف مشددا على إحساس أمه بالوقت و"ثراء إحساسها بالمشاعر" ومرونتها. و"بالنسبة لي كمخرج إنها هدية يصادفها الشخص، يمكن الثقة في أنها ستفعل أي شيء يطلب منها مهما يكن بإتقان تام".

وقال كل من بونتي ولورين كل على حدة إنه لم يحدث توتر فيما بينهما أثناء التصوير. وسيعرض فيلم "بين غرباء" -وهو إنتاج كندي إيطالي مشترك- في أوروبا وأميركا الشمالية في سبتمبر/ أيلول عام 2002.

وفازت لورين بجائزة الأكاديمية عام 1962 عن دورها في فيلم "امرأتان" من إنتاج زوجها، وظهرت لآخر مرة عام 1995 في فيلم مع جاك ليمون وفيلم كوميدي لوالتر ماثيو. يذكر أن "بين غرباء" هو الفيلم المئوي للممثلة صوفيا لورين.

المصدر : رويترز