رفضت محكمة عمان الدعوى المقامة ضد الشاعر الأردني موسى حوامدة، والتي رفعت ضده قبل زهاء عامين واتهمته بالردة بسبب نصوص شعرية وردت في مجموعته "شجري أعلى" الصادرة في بيروت.

مقتطفات من القصيدة القضية:


لم يسقط يوسف في الجب .. لم يأكله الذئب.. لم تنفق من خزنة مصر الغلة.. وزليخة لم ترَ يوسف.. من يوسف هذا؟ ولد يعمل خبازا أو ناطورا.. يتوهم أن تعشقه الملكة.. ويغالي في السرد فيوهم إخوانه.. أن المصريات يضاجعن الإسرائيليين ويعشقن رجال الموساد

وحسب مصادر قضائية فإن قرار تبرئة حوامدة صادقت عليه المحكمة نهائيا، ليسدل الستار على القضية تماما، وأوضحت أن المحكمة الشرعية أخذت بآراء المتخصصين في مجالات الشرع والفقه والأدب واللغة والتفسير قبل اتخاذ قرارها. وكانت محكمة الاستئناف نبهت سابقا إلى ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص لمعرفة ما إذا كان الشاعر أنكر رواية القرآن في ديوانه أم لا.

وقال حوامدة إن أغلب شعره قصائد وطنية معتمدة على السخرية، ولكنها تنقل موقفا مناهضا ورافضا للوجود الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية وللحلول السلمية وللتطبيع مع الدولة العبرية. وأضاف "إن الذي يقرأ قصائدي بشكل سريع وغير دقيق يفهمها خطأ". وأشار إلى أن الكثيرين وقعوا في هذا الالتباس.

واقتبس الشاعر حوامدة نصوصا من قصيدته يوسف التي اتهم بأنه حرف فيها نصوص القرآن الكريم وعلق عليها، ومنها "لم يسقط يوسف في الجب .. لم يأكله الذئب.. لم تنفق من خزنة مصر الغلة.. وزليخة لم ترَ يوسف.. من يوسف هذا؟ ولد يعمل خبازا أو ناطورا.. يتوهم أن تعشقه الملكة.. ويغالي في السرد فيوهم إخوانه.. أن المصريات يضاجعن الإسرائيليين ويعشقن رجال الموساد".

وبين أن الصيغة الواردة في النص "هي رمز لشخص موجود أمامك متمثل في الصهاينة الذين قدموا من شتات الأرض وكانوا يعملون في كل أنواع المهن، أما سيدنا يوسف فهو نبي مرسل .. معاذ الله أن أتعرض له بإساءة»، وأشار إلى أن كلمة "ناطور" إشارة إلى أن اليهود في المنطقة هم نواطير (حرس) للاستعمار الغربي.

وأوضح "أن القضاء الأردني بعد سنتين من المحاكمة تفهم المقصد النبيل في القصيدة، وبعد أن استند أيضا إلى رأي الدكتور محمد بركات رئيس قسم اللغة العربية في الجامعة الأردنية"، أعرق أكاديميات البلاد.

المصدر : قدس برس