صدر في دمشق كتاب "الحكومات المتعاقبة التي حكمت سوريا من العام 1918 وحتى العام 2000" للكاتبين الصحفيين سعاد جمعة وحسن ظاظا. ويعدد الكتاب الواقع في 400 صفحة أسماء جميع رؤساء الجمهورية ورؤساء الوزارات الذين تعاقبوا على الحكم في سوريا منذ استقلالها عن العثمانيين.

ويتحدث المؤلفان في كتابهما عن تتويج الأمير فيصل بن الحسين ملكا على سوريا مرورا بالانتداب الفرنسي وتشكيل الحكومات من عهد محمد علي العابد أول رئيس للجمهورية في فترة الانتداب.

ويعدد الكتاب أسماء رؤساء الجمهورية الذين حكموا البلاد عن طريق الانقلابات العسكرية. وكان شكري القوتلي أول رئيس جمهورية بعد الاستقلال إذ حكم سوريا في الفترة الواقعة من 1946 إلى 1949.

ويستعرض المؤلفان قيام حسني الزعيم بأول انقلاب عسكري في البلاد وتسلمه الحكم لفترة خمسة أشهر فقط، ومن ثم قام سامي الحناوي بانقلاب عليه وسلم الحكم إلى هاشم الأتاسي وأديب الشيشكلي وفوزي سلو وشكري القوتلي حتى قيام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 برئاسة جمال عبد الناصر ثم الانفصال عام 1961.

وعادت سوريا إلى الانقلابات بتسلم ناظم القدسي رئاسة الجمهورية حتى انقلاب 8 مارس/ آذار 1963 واستلام حزب البعث السلطة.

وكان أول رئيس للدولة أمين الحافظ من ضباط حزب البعث، وشهدت تلك الفترة تفجر الصراعات على السلطة بين البعثيين، واستمرت حتى بعد تسلم نور الدين الأتاسي الحكم ليصبح أول رئيس مدني من البعثيين. وقد سجن الأتاسي قرابة 22 عاما في عهد الرئيس حافظ الأسد، وتوفي بعد الإفراج عنه بأربعة أشهر في باريس.

وتولى الحكم أحمد الخطيب لمدة أربعة أشهر لفترة انتقالية تمهيدا لانتخابات تشريعية حكم فيها حافظ الأسد الذي انتهى في عهده عصر الانقلابات، واستقرت سوريا في حكم قوي سيطر على جميع المؤسسات الدستورية والتشريعية. وقد توفي حافظ الأسد في العام الماضي وانتخب نجله بشار الذي خرج عن المألوف في حكم أبيه بإطلاق سراح عدد كبير من السجناء السياسيين.

ويقول ناشرو الكتاب إنه يعتبر وثيقة تاريخية يستعان بها للكشف عن تاريخ سوريا السياسي والعسكري. ويتضمن الكتاب سيرة ذاتية لرؤساء الجمهورية ونوابهم ورؤساء الحكومات والوزراء وفترات استلام حقائبهم الوزارية حتى حكومة مصطفى ميرو رئيس الوزراء الحالي.

المصدر : الفرنسية