كيرك دوغلاس وابنه مايكل وزوجته كاثرين زيتا جونز يقدمون التعازي لابن ليمون
قدم كبار نجوم هوليود تعازيهم إلى زوجة وابن الممثل الأميركي الكوميدي جاك ليمون الذي توفي الأربعاء الماضي عن عمر يناهز 76 عاما. كما حضرت نخبة من نجوم السينما الأميركية إلى مقبرة ويست وود لإلقاء النظرة الأخيرة على الممثل الراحل ومواساة أرملته التي ظلت إلى جانبه حتى وفاته.

وحضر الجنازة عدد محدود كان أبرزهم الكاتب والمخرج بيلي وايلدر (95 عاما) الذي أخرج أول فيلم له مع ليمون عام 1959. كما حضر الممثل كيرك دوغلاس وابنه مايكل دوغلاس وزوجته كاثرين زيتا جونز. وكان مايكل دوغلاس وقف أمام ليمون في فيلم The China Sydrome عام 1979.

ولم تتأخر النجمة شيرلي ماكلين التي مثلت مع ليمون في الفيلم الكوميدي The Appartement (الشقة) عام 1960 عن حضور الجنازة, كما جاء معها الممثل كيفين سبيسي الذي كان يعتبر ليمون مثله الأعلى في التمثيل السينمائي. وكان سبيسي قد مثل مع ليمون عام 1992 فيلم Glengarry Glen Rose للمخرج ديفد ماميت الذي يظهر فيه ليمون بدور بائع عجوز يعاني من حظه العاثر.

جاك ليمون
ومن أبرز الوجوه السينمائية الأخرى التي حضرت الجنازة تشارلي ماثاو ابن الممثل الراحل والتر ماثاو الذي توفي العام الماضي والذي مثل مع ليمون ثمانية أفلام أهمها كان The Odd Couple عام 1968، إضافة إلى الممثل غريغوري بيك والممثل والمخرج والدبلوماسي سيدني بواتييه وبربارا سيناترا زوجة المغني الراحل فرانك سيناترا.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من نجوم هوليود يرقدون تحت ثرى مقبرة ويست وود أبرزهم الممثلة مارلين مونرو التي مثلت مع ليمون أهم أفلامها Some Like it Hot (البعض يفضلونها ساخنة). ومن المتوقع أن يقام حفل تأبيني عام لليمون في وقت لاحق هذا الأسبوع في لوس أنجلوس.

من هارفارد إلى هوليود
يعود أصل عائلة ليمون إلى بوسطن التي انطلق منها الشاب المندفع ليمون إلى عالم المجد والشهرة في هوليود.
وشهدت السينما العديد من أعمال جاك ليمون المتميزة قدم فيها شخصيات متنوعة تباينت بين الشاب المندفع والخجول إلى العجوز المتذمر. وحصل الممثل الراحل على جائزتي أوسكار وإيمي التلفزيونية.

كان ليمون ابنا لخباز لكن حلم النجومية ظل يراوده منذ فترة صباه التي شابها المرض. ودرس في جامعة هارفارد الشهيرة أثناء خدمته في البحرية الأميركية في الحرب العالمية الثانية. ومنها انطلق إلى هوليود ليصعد فيها سلم المجد والشهرة بداية الخمسينيات ومثل إلى جوار نجمة برودواي جودي هوليداي في فيلمين.

ليمون في أحد أفلامه
وصعد نجم ليمون عام 1955 حين حصل على أوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم Mr. Roberts الذي مثل فيه أمام هنري فوندا. كما حصل على ثاني أوسكار لأفضل ممثل أيضا عام 1973 عن دوره في فيلم Save the Tiger الذي أدى فيه دور رجل أعمال في صناعة الملابس يكافح من أجل إنقاذ صناعته.

ورشح ليمون ست مرات أخرى لنيل الأوسكار وهي أكبر جائزة سينمائية تمنحها أكاديمية العلوم والفنون السينمائية الأميركية. وارتبط اسم ليمون في عالم السينما باسم المخرج بيلي وايلدر، ثم شكل ثنائيا حقق شعبية كبيرة مع الممثل الأميركي الراحل والتر ماثاو الذي توفي العام الماضي.

وكان من أنجح أفلام ليمون "البعض يفضلونها ساخنة" من إخراج وايلدر ومثل فيه أمام أسطورة الشاشة الأميركية ونجمة الإغراء الراحلة مارلين مونرو والممثل توني كيرتس. وارتدى فيه ليمون وكيرتس ملابس النساء.

بيد أن المرض لم يفارق ليمون وأبى إلا أن يفتك به الأسبوع الماضي في مستشفى بمدينة لوس أنجلوس حيث كان يعالج من مضاعفات مرض السرطان. وكانت زوجته الممثلة السابقة فيليشا فار التي تزوجها عام 1962 وابنه كريستوفر وابنته كورتني إلى جانب ليمون عندما فارق الحياة. وكان قد نقل مرارا إلى المستشفى في فترة مرضه الأخيرة.

المصدر : وكالات