يدعو فيلم "اتفرج يا سلام" للمخرج محمد كامل القليوبي وبطولة حنان الترك وماجد المصري وهاني رمزي, المصريين إلى استمرار مقاطعة إسرائيل ورفض التطبيع معها ومقاومة كل المغريات الهادفة لفرض الأمر الواقع بغض النظر عن صعوبة الظروف المعيشية.

تتناول أحداث الفيلم التي تدور في إطار كوميدي حياة ثلاثة شبان أصدقاء من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل يحتفلون بحصول أحدهم على عمل في إحدى قرى البحر الأحمر السياحية معتبرين ذلك بداية النهاية لحالة الضياع التي يعيشونها.

ويستعرض المسار الدرامي للفيلم الذي كتب له السيناريو محمد صفاء عامر الخلفية الاجتماعية لأبطاله هاني رمزي وماجد المصري والفتاة التي يحبها حنان الترك في منطقتهم الشعبية في إحدى الحارات الفقيرة في القاهرة.

وتتطور أحداث الفيلم عندما يلحق ماجد المصري بصديقه إلى القرية السياحية للعمل فيها إثر خطوبة حبيبته من رجل آخر تحت ضغط من أهلها. وفي القرية ينقذ بطل الفيلم امرأة مسنة مغمى عليها على شاطىء البحر.

وتشكل هذه الحادثة بداية للتحول الذي بني على أساسه الخط التصاعدي للأحداث, إذ يتبين أن المرأة التي قام بإنقاذها ثرية يهودية أميركية توصي له بثروتها التي تبلغ 150 مليون دولار في حال وفاتها بعد عودتها إلى بلادها.

وتتغير المواقف بعد وصول محامي الثرية الأميركية إلى مصر لتنفيذ الوصية التي تضع شرطا لحصوله عليها أن يقوم بتخصيص ثلثيها لدعم مؤسسات يهودية داخل إسرائيل وخارجها.

ويضع هذا الأمر الأصدقاء أمام حالة من مواجهة الذات في إطار الذكريات المرة عن الحروب العربية الإسرائيلية, لا سيما أن حبيبة البطل السابقة هي ابنة أحد شهداء حرب اكتوبر/ تشرين الأول عام 1973. وتكون النتيجة رفض الوصية والعودة للدخول ثانية في دوامة البحث عن عمل.

تدور هذه الأحداث في إطار من المفارقات الكوميدية التي توضح التناقض بين البيئة الشعبية المحافظة والحياة في المناطق السياحية البحرية التي تجاري نمط الحياة الغربية.

المخرج القليوبي نجح في هذا الفيلم في توظيف حركة الكاميرا لخدمة المواقف الكوميدية أكثر من الاعتماد على الحوار في حين عبر عن الموقف السياسي الرافض للتطبيع بصورة مباشرة معتمدا في ذلك على الحوار بشكل أساسي.

من الجدير بالذكر أن فكرة التطبيع مع إسرائيل قد نوقشت وتم التعرض لها في عدد من الأفلام التي أنتجت في الأعوام الأخيرة في مصر مثل "فتاة من إسرائيل" و"صعيدي في الجامعة الأميركية" وغيرهما.

المصدر : الفرنسية