صورة لنسخة الكتاب
المثير للجدل
طرح في الأسواق اليابانية كتاب تاريخ جديد مثير للجدل يتناول فترة الاستعمار الياباني لعدة دول آسيوية أوائل القرن العشرين، وقد لقي الكتاب احتجاجا رسميا شديدا من الصين وكوريا الجنوبية.

فقد طرحت دار نشر "فوسوشا" اليابانية نسخ الكتاب في جميع المكتبات في خطوة مفاجئة بهدف الحصول على أكبر تأييد من الرأي العام الياباني لما تضمنه من معلومات. وكانت دار النشر قد حصلت في أبريل/ نيسان الماضي على موافقة وزارة التعليم اليابانية على تدريس الكتاب فى المدارس الثانوية.

وسارعت دار "فوسوشا" إلى طرح الكتاب في الأسواق قبل منح خبراء التعليم في المدارس الفرصة الكافية لإصدار حكم نهائي بشأنه. ويقضي العرف الثقافي في اليابان بضرورة أخذ رأي الخبراء قبل طرح كتب التاريخ للبيع في الأسواق.

وقال توشيكاي شيرازاوا المسؤول بدار النشر إنه تقرر طرح الكتاب في الأسواق ليحكم عليه القراء بعد حملة الهجوم التي تعرض لها.

واحتجت الصين وكوريا الجنوبية وعدة دول آسيوية بشدة على هذا الكتاب لإغفاله ذكر المذابح الوحشية التي ارتكبتها القوات الإمبراطورية اليابانية أثناء استعمارها عدة دول آسيوية قبيل الحرب العالمية الثانية. وانتقد مسؤولون في بيكن وسول موقف الحكومة اليابانية لموافقتها على كتاب يشوه التاريخ عمدا.

وشارك في تأليف الكتاب مجموعة من الكتاب اليابانيين ذوي التوجهات القومية التي تعتز بفترة ازدهار الإمبراطورية اليابانية. وقد رفضت طوكيو مؤخرا طلبات رسمية من كوريا الجنوبية والصين بإجراء تعديلات على بعض كتب التاريخ المتداولة في المدارس اليابانية.

ولكن نائب وزير التعليم والثقافة الياباني موتيوكي أونو أعرب عن استيائه من تسرع دار النشر في طرح الكتاب الجديد في الأسواق قبل معرفة رأي خبراء التعليم.

ومن أهم الحوادث التي تغفل كتب التاريخ في اليابان ذكرها مجازر القوات اليابانية في مدينة نانجينج بالصين بين عامي 1937 و1938 التي راح ضحيتها حوالي 150 ألف مدني. وعادة ما تنظم جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان في آسيا واليابان لقاءات دورية للباقين على قيد الحياة من ضحايا الأعمال الوحشية للاستعمار الياباني. وتكشف هذه اللقاءات عن بعض الحقائق المستبعدة من معظم كتب التاريخ في مدارس اليابان. 

المصدر : أسوشيتد برس