معتقل الخيام
تغنى الشاعر العراقي مظفر النواب بالانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي وحث على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في أمسية شعرية أقيمت مساء السبت في معتقل الخيام في جنوب لبنان حضرها المئات من الأدباء والمثقفين وعلماء الدين.

واكتظت باحة المعتقل بجمهور جاء من مختلف المناطق لسماع شاعر طالما غنى للقضايا العربية وهاجم الأنظمة المستبدة وعرفه الجمهور اللبناني من خلال قصيدة "القدس عروس عروبتكم".

وجاءت الأمسية بدعوة من منتدى الفكر والأدب، وحضرها أيضا بعض المعتقلين السابقين الذين قاوموا الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل أنهت في العام الماضي 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان تحت ضغط مقاومة مسلحة قادها حزب الله اللبناني، لكنها أبقت على احتلالها لمنطقة مزارع شبعا الواقعة على الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية في سفوح جبل الشيخ ومرتفعات الجولان.

وفي قصيدة حملت عنوان "الانتفاضة" قال النواب "قد أذن الدم الزكي أن محمد الدرة من يؤمكم.. يا رجال وحدوا الصفوف خلفه.. حي على السلاح.. لا تقهر انتفاضتي وموقعي.. أدوس أنف من يشك أن بندقيتي.. تلقح الزمان أشرف اللقاح".


قد أذن الدم الزكي أن محمد الدرة من يؤمكم.. يا رجال وحدوا الصفوف خلفه.. حي على السلاح.. لا تقهر انتفاضتي وموقعي.. أدوس أنف من يشك أن بندقيتي.. تلقح الزمان أشرف اللقاح

مظفر النواب في قصيدة الانتفاضة

وحث النواب أطفال فلسطين على رمي الحجارة على الإسرائيليين في قصيدة حملت عنوان "رب الحجر" قائلا "ارم رب الحجر.. شلت مدرعة تحت صليات عينيك تلتظ نابض نار.. ارم قبلت كفك وجها وظهرا.. زرائبنا لم تزل تتثاءب.. لاسيما انتشر الآن داء البقر.. ارم أنت يد الله.. ألق الحجارة الجحيم تآمرهم ضد وعي الحجارة لا يغتفر".

والنواب شاعر يساري معارض خرج من العراق منذ أكثر من 30 سنة، وسبق له أن اعتقل لكنه هرب إلى سوريا التي يقيم فيها حاليا ويتنقل منها إلى العواصم الأوروبية وخصوصا لندن لإقامة أمسيات شعرية للجاليات العربية.

وروى تجربته في السجن في قصائد عدة نشرت في ديوان عنوانه "وتريات ليلية". ورغم غزارة أشعاره فإن دواوينه بقيت قليلة قياسا لتجربته الطويلة مع الشعر.

وذاع صيت النواب من خلال الأمسيات الشعرية المسجلة نظرا لطريقته الخاصة في أداء أشعاره، بحيث تتحول أبيات قصائده إلى ما يشبه المسرحية.

المصدر : الفرنسية