فيلم أيام السادات.. رؤية سينمائية لشخصية مثيرة للجدل
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ

فيلم أيام السادات.. رؤية سينمائية لشخصية مثيرة للجدل

الممثل أحمد زكي وبجانبه جيهان السادات أثناء حضورهما العرض الأول للفيلم

شهدت القاهرة العرض الأول لفيلم "أيام السادات" الذي يصور حياة الرئيس المصري المثير للجدل بعد عشرين عاما من اغتياله في حادثة المنصة الشهيرة عام 1981. ويغطي الفيلم وبرؤية سينمائية فترات زمنية عديدة من حياة الرئيس المصري السابق. وقد بلغت كلفته مليون وثلاثمائة ألف دولار أميركي.

وكشف العرض الأول لفيلم "أيام السادات" وهو من إخراج محمد خان وتأليف كاتب السيناريو أحمد بهجت، عن رؤية جمالية للسادات كشخصية مثيرة للجدل في التاريخ المعاصر، بيد أن نقادا يرون أن الفيلم حاد في بعض الأحيان عن الحقيقة.

ويقول نقاد سينمائيون إن الرؤية الجمالية لحركة الفيلم اتخذت طابعا استرجاعيا لأحداث التاريخ منذ وصول السادات إلى الرئاسة عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، مستعيدا مشاهد من طفولته في القرية ومشاركاته السياسية في الأربعينيات.

ويضيف النقاد أن السرد البصري للفيلم يأتي ضمن رؤية محددة لبطل الفيلم ومنتجه الممثل أحمد زكي استنادا إلى كتاب "البحث عن الذات" للسادات وكتاب زوجته الثانية جيهان السادات "سيدة من مصر" ومراجع أخرى. وقد كلف زكي كاتب السيناريو أحمد بهجت تأليف الفيلم بناء على قراءته الخاصة لشخصية السادات. وتذكر دوائر صناعة السينما المصرية أن زكي تدخل مرارا في مراحل الإخراج، مما أدى إلى توقف التصوير وتدخل نقابة السينمائيين لفض الخلافات الناتجة عن ذلك التدخل.

ويعتقد النقاد أن الفيلم سرد تاريخ شخصية السادات وتطورها بعين الحاضر وليس كما كان عليه في الأربعينيات وما تلاها حتى لحظة اغتياله أثناء احتفاله بذكرى حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1981.

يوسف شاهين
ويرى الناقد طارق الشناوي أن ذلك تكرار لخطأ وقع فيه يوسف شاهين في فيلم "المصير" عندما قرأ حياة الفيلسوف الأندلسي ابن رشد بعيون القرن العشرين وليس بواقع القرن الثاني عشر الميلادي.

وقد ركز الفيلم على فترة ما قبل المرحلة المعروفة بثورة يوليو/ تموز 1952، ثم قفز بعد ذلك في اختصار سريع لتبرير قرارات السادات والخطوات التي بنى عليها سياساته الداخلية والخارجية.

ويبرز الفيلم السادات كشخصية منسجمة صلبة ذات مبادئ منزهة عن المطامع والمصالح الشخصية تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات في فترة النضال ضد الحكم الإنجليزي.

ويرى نقاد ومشاهدون أن الفيلم قفز مرارا فوق الأحداث وقدم تبريرات لمواقف سياسية عديدة اتخذها السادات مثل اتفاقيات كامب ديفد ومواقف أخرى عديدة.

يذكر أن من بين الممثلين الذين أدوا أدوارا رئيسية في الفيلم إلى جانب زكي، الممثلتين منى زكي التي أدت دور جيهان السادات في فترة الصبا، وميرفت أمين التي جسدت الدور في مرحلة النضج.

المصدر : الفرنسية