متحف اللوفر في فرنسا
عرض علماء فرنسيون نتائج جديدة أمس قالوا إنها تثبت أن الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت سمم بالزرنيخ، مما يدعم النظرية المثيرة للجدل التي تتجه إلى أن متآمرين فرنسيين وبريطانيين قتلوه. ويثير هذا الكشف الشك في نتائج تشريح سابقة أفادت أنه توفي بسرطان المعدة.

وقال باسكال كينتز اختصاصي السموم الذي درس خمس عينات لشعر نابليون محفوظة منذ موته بمنفاه في جزيرة سانت هيلينا عام 1812 إن نابليون تعرض لمادة الزرنيخ شديدة السمية. وأضاف "أظهر التحليل أن هناك تعرضا كبيرا للزرنيخ".

وأبلغ كينتز حشدا يحضر مؤتمرا في باريس أن مرض المعدة الذي وصفه فرانسيسكو أنتومارشي وهو الطبيب الذي قام بتشريح جثة نابليون لم يكن هو سبب الوفاة.

وأجري البحث بتكليف من بن ويدر وهو كندي متحمس لنابليون ومؤيد منذ وقت طويل لنظرية رفضها الغالبية العظمى من المؤرخين تتجه إلى أن نابليون قتلته شخصيات فرنسية وبريطانية رفيعة بسبب التهديد الذي كان يمثله لسلطتهم.

ويرى ويدر أن الحاكم البريطاني لجزيرة سانت هيلينا هودسون لو تآمر مع الكونت الفرنسي شارل دوو مونتولو لقتل نابليون خشية هربه من الجزيرة التي تقع جنوب المحيط الأطلسي وعودته إلى فرنسا.

وقال ويدر إنهم كانوا ينفذون أوامر من اللورد باثورست وزير المستعمرات البريطاني وكونت أرتوا الذي أصبح في ما بعد شارل الخامس ملك فرنسا.

وأعلن نابليون -الذي تقلد بسرعة مناصب في الجيش الثوري الفرنسي- نفسه إمبراطورا عام 1804. ونفي لأول مرة إلى جزيرة ألبا في البحر المتوسط عام 1815 قبل عودته للحكم لمدة مائة يوم انتهت بهزيمته أمام إنجلترا في معركة وترلو ونفيه للمرة الثانية.  

وتقول الروايات الرسمية إن نابليون توفي بسبب إصابته بسرطان المعدة، بيد أن هذه الرواية أثيرت حولها شكوك مستمرة. ويرى بول فورنس اختصاصي الطب الشرعي الذي عمل مع كينتز أن التشخيص الذي قام به فرانسيسكو أنتومارشي لم تدعمه عملية تشريح جثة الإمبراطور المهزوم التي جرت بعد يوم من وفاته. 

المصدر : رويترز