مسلسل بريطاني يواصل عروضه منذ 41 عاما
آخر تحديث: 2001/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/21 هـ

مسلسل بريطاني يواصل عروضه منذ 41 عاما

عندما شاهد منتجون كبار قبل 41 عاما حلقات تجريبية من كورونيشن ستريت أول مسلسل تلفزيوني بريطاني يركز على حياة الطبقة العاملة وينطق بلهجة إنجليزية شمالية، توجسوا خيفة من احتمالات الفشل، لكن المسلسل الذي بدأ عرضه عام 1960 لايزال يعرض بنجاح في أكثر من 20 دولة عدة مرات في الأسبوع.

فقد ظهرت واختفت عشرات المسلسلات منذ ذلك الحين لكن كورونيشن ستريت الذي تنتجه شركة تلفزيون غرانادا والذي يتعرض لمباهج ومتاعب سكان شارع قديم مرصوف بالحجر تحفه بيوت بسيطة ومستوحى من حي ستالفورد الصناعي بالقرب من مانشستر، لايزال يلقى إقبالا.

ويعود المؤلف توني وارن إلى الوراء ويقول "عندما بدأ المسلسل في 1960 كانت غرانادا تحضر الممثلين من لندن لأن لهجة الممثلين من الشمال كانت غير مستحبة، ولكننا غيرنا هذا الاتجاه".

وحتى بعد اختفاء الشوارع المكتظة بالبيوت التي يغطي سقوفها القرميد الأحمر من ضواحي مانشستر لايزال ملايين البريطانيين يحرصون على ألا تفوتهم الحلقات الأربع الأسبوعية لما تسميه غرانادا أطول مسلسل تلفزيوني متواصل في العالم.

وبعد أربعة عقود من بدء المسلسل احتفل آلاف الممثلين بولادة 25 طفلا و51 زفافا وفجعوا بـ82 وفاة، ولكن العرض مازال مستمرا لأكثر من 17 مليون متفرج في بريطانيا.

ويشرف على كتابة نصوص المسلسل 15 كاتبا، يقول أحدهم وهو داران ليتل "كان الهدف 13 أسبوعا فقط ولكنه استمر ومازال يحتل مقدمة قوائم التصنيف. وإذا استمر الناس في المشاهدة لن يتوقف وستصبح رواية بلا نهاية".

ممثل واحد فقط هو بيل روش الذي يلعب دور كين بارلو مستمر في المسلسل منذ بدايته، وسجل اسمه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول نجوم العالم بقاء في مسلسل واحد.

ويقول ليتل "متوسط البقاء في مسلسلات بريطانية أخرى أقل منا. قد يستمر الممثل في كورونيشن ستريت عشرة أعوام أو 20 أو 30 أو 40 عاما"، وأضاف "أعتقد أن الناس يرغبون في الانتماء إلى مجتمع صغير"، مشيرا إلى أن المسلسل يشعرهم بذلك إذ إن سكان البيوت السبعة في المسلسل يعرفون بعضهم البعض".

ويعرض المسلسل حاليا في أكثر من 20 دولة منها الصين حيث يعرض مع ترجمة بالكانتونية تحت عنوان "شارع الحظ السعيد"، ويعرف المسلسل حاليا باسم "الشارع"، ويشيد به مشاهير مثل ولي العهد الأمير تشارلز الذي شارك في الاحتفال بالانتهاء من حلقة خاصة بمناسبة العيد السنوي لكورونيشن ستريت أي شارع التتويج.

ورغم أن رئيس الوزراء توني بلير تمنعه مشاغله من مشاهدة المسلسل فإنه يحرص على الاستفسار عما يحدث في الحلقات.

ويكاد الخط الذي يفصل بين كورونيشن ستريت والحقيقة يتلاشى عندما تتعرض حلقات لمشاكل يواجهها مشاهدون، وعرضت أرقام هواتف لمشاهدين يطلبون النصيحة عند عرض حلقة تعرضت فيها واحدة من الشخصيات للاغتصاب وأخرى أصيبت بالسرطان.

ولكن ليتل يقول إن المسلسل ليس برنامج تثقيف اجتماعي ولكنه قصة حياة أناس بسطاء، ولهذا يحاول القائمون على المسلسل إعطاء صورة واقعية للشخصيات والبيوت والشارع، ورغم ذلك فإنه خيالي، ويقولون "إنها قصة.. لا ندعي أنها حقيقية".

المصدر : رويترز