طفلة يمنية أميركية تتلقى عرضا من هوليود
آخر تحديث: 2001/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/13 هـ

طفلة يمنية أميركية تتلقى عرضا من هوليود

ياسمين الوريث
تلقت فتاة الإعلان اليمنية الأميركية ياسمين الوريث المقيمة في ولاية كاليفورنيا عرضا من إحدى شركات الإنتاج السينمائي في هوليود لتدريبها على التمثيل، بعد أن أثبتت تميزا في تقديم الإعلانات التجارية في القناة السابعة التي تبث إرسالها التلفزيوني على مستوى الولايات المتحدة.

وتبلغ الطفلة ياسمين من العمر ست سنوات وبضعة أشهر، وقد اختيرت منذ أن كانت في الثالثة من عمرها في صف الحضانة بإحدى مدارس مدينة ريتشموند على مشارف سان فرانسيسكو كي تشارك مع مجموعة أطفال في إعلانات مصورة لترويج ملابس أطفال تقوم بصناعتها شركات معروفة.

وتقول والدة ياسمين إن سحنة ابنتها الشرق أوسطية لفتت انتباه شركات إعلان تلفزيونية تهتم بإبراز ظاهرة التنوع العرقي السائد في ولاية كاليفورنيا من أجل تسويق السلع بين الجاليات، فاستقطبت هذه الشركات الطفلة ياسمين ولم تبخل عليها بالمنح المالية المغرية.

وأضافت الأم أن أسرة ياسمين ترددت في البداية في السماح لابنتها في الانخراط في المجال الإعلاني، لكن سنها الصغير ساعد الأسرة التي تعيش وسط جالية عربية محافظة في التغلب على التردد وتشجيع ياسمين على الاستمرار في مجال حازت فيه على إعجاب المعلنين.

نماذج من إعلانات تشارك بها ياسمين
فقد لمست شركات الإعلان في هذه الطفلة الشرق أوسطية سمة من الذكاء تفوق كثيرا سنها، علاوة على تمتعها بالقدرة على التعلم السريع وتنفيذ تعليمات المخرجين بسهولة فيما يتعلق بأداء الحركات المطلوبة لتشويق الجمهور في السلع ووصف هذه السلع بلكنة مختلفة محببة للجمهور.

شيء ما يشدها إلى المنطقة
وتمتنع الأسرة التي هاجرت من منطقة ريفية باليمن إلى الولايات المتحدة عن الإفصاح عما إذا كانت ستسمح لابنتها الموهوبة بدخول حقل التمثيل السينمائي، غير أنها تبدي قدرا من التردد وميلا إلى العزوف عن اقتحام مجاهل هوليود.

والدة ياسمين سيدة مثقفة تتكلم العربية ممزوجة بكلمات وعبارات إنجليزية وتعمل مستشارة قانونية في مكتب الادعاء العام في مدينة سان فرانسيسكو، وأوضحت في إجاباتها على استفسارات الجزيرة نت أن الأسرة تنظر بعناية كبيرة إلى مصلحة ابنتها في مستقبل عمرها وأن الأسرة تؤثر مراعاة التعاليم الإسلامية والتقاليد العربية على أي إغراءات مادية أو شهرة لا تتواءم مع هذين الجانبين الهامين.

وامتنعت الأم عن إعطاء تفاصيل عن ماهية العرض الذي تلقته ابنتها من مؤسسات سينمائية لتدريب ياسمين على التمثيل، وما إذا كانت الجوانب الدينية والاجتماعية التي أشارت إليها تعني الرفض القطعي للعرض أم مجرد وضع شروط معينة قد لا تقبلها هوليود المستعدة دوما لصناعة النجوم من بين المتكالبين على القدوم إليها.

ورغم أنها لم تر بلدها الأصلي أبدا إلا أنها تقول "أنا أحب بلدي اليمن وأحب الإسلام وأحب أن أسمع صوت الأذان".

وفي ختام اتصال قصير مع الجزيرة نت قالت والدتها إن ابنتها تبدي حماسا للذهاب إلى مسقط رأس والديها أكثر من حماسها للذهاب إلى هوليود أو بفرلي هيل، رغم أنها في سن لا يسمح لها بعقد مقارنة منصفة بين عالمين مختلفين تماما.

المصدر : الجزيرة