وافقت اللجنة المركزية لرقابة المصنفات الفنية ولجنة شورى النقاد في مصر على عرض فيلم المخرج الأميركي ستيفن سومرز الجديد The Mummy Returns  (أو عودة المومياء). وجاءت الموافقة بعد حوار مفتوح أعقب عرضا خاصا للفيلم.

وقد عارض بعض النقاد فكرة عرض الفيلم في مصر بسبب ما يتضمنه من إساءة للحضارة المصرية. ويصور الفيلم مصر على أنها أرض الشر المطلق ومهد السحر الأسود. كما استخدم المخرج في الفيلم رموزا ماسونية كالهرم الذهبي والنجمة السداسية, فضلا عن تقديم فكرة خاطئة عن مصريي عام 1933 بأنهم جهلة متخلفون.

وقال نقاد آخرون إن الفيلم لا يستحق الاهتمام فهو سخيف ويركز على المغامرات والتشويق مستغلا الغموض المحيط بالحضارة الفرعونية لدى الناس العاديين في الغرب خصوصا موضوع لعنة الفراعنة. وأشار آخرون إلى أنه مجرد عاصفة من المؤثرات الخاصة التي لا تتجاوز فكرة إبهار المشاهد داخل صالة العرض.

وتدور أحداث الفيلم حول سوار سحري يخص الملك العقرب الذي يقال إنه حكم مصر قبل الفرعون مينا الأول. وتعثر في الفيلم عائلة بريطانية على السوار, وتجري بسببه معركة قاسية مع الشر لمنع الملك العقرب من الصعود من هوة الموت إلى الحياة من جديد. ويتمكن المغامرون في نهاية الفيلم من قتل الملك العقرب بواسطة رمح إيزيس الذي يحمل نجمة سداسية في الفيلم.

وكانت الرقابة المصرية منعت عرض الجزء الأول من الفيلم, والذي حمل عنوان  المومياء قبل عدة أعوام, بسبب الإساءة لمصر وللحضارة الفرعونية, فضلا عن لقطات تعطي أهمية لدور اليهود في الحياة المصرية القديمة.

الجدير بالذكر أن فيلم عودة المومياء هو الجزء الثالث لسلسلة أفلام المومياء بعد المومياء والمومياء اثنان. ولا يختلف في قصته كثيرا عن قصة الجزأين السابقين, فالفكرة واحدة, مومياء تعود إلى الحياة, والبشر يحاولون تفادي شرها وينتصرون عليها في نهاية الأمر. بيد أن النقاد الأميركيين أكدوا أن عودة المومياء يزخر بالمؤثرات الخاصة والخدع المرعبة على نحو أفضل من الجزأين السابقين.

يشار إلى أن فيلم عودة المومياء حصل على المركز الأول في شباك التذاكر الأميركي في أول أسبوع من عرضه, إذ بلغت عائداته 70.1 مليون دولار حسب النتائج التي أعلنتها شركة إكزيبيتر ريلايشنز المتخصصة. ويعتبر هذا المبلغ أعلى عائدات يسجلها فيلم في أسبوع, وقد سبقه في ذلك فيلم The Lost World: Jurassic Park للمخرج ستيفن سبيلبيرغ عام 1997.

يذكر أن تاريخ السينما الأميركية حافل بالأفلام المسيئة للحضارة العربية, ففيلم The Exorcist (أو التعويذة) على سبيل المثال يسيء إلى حضارة الدولة الآشورية في العراق والدين الإسلامي الحنيف, إذ يجد أحد علماء الآثار الأميركيين تمثالا صغيرا لرأس شيطان في أحد المواقع الأثرية في الحضر جنوب مدينة الموصل في العراق.

وعندما يذهب بالتمثال إلى أميركا, تدخل روح الشيطان جسد طفلة, وتتغير طباعها وتصبح وحشية ويفقد أهلها زمام السيطرة على هيجانها, الأمر الذي يضطرهم إلى استدعاء رهبان من الكنيسة لإخراج الشيطان من جسدها. وقد أنتج هذا الفيلم في الثمانينات, وأعيد عرضه بأسلوب رقمي جديد هذا العام.

المصدر : وكالات