كيدمان وماك غريغور مع شارلوت رامبلينغ وفرانسس فورد كوبولا

افتتح مهرجان كان السينمائي الـ54 أمس الأربعاء في مدينة كان الفرنسية بفيلم أعاد إلى الأذهان أمجاد سينما الأفلام الاستعراضية ومثلت دوره الرئيسي الممثلة الأسترالية نيكول كيدمان.

ويتنافس في المهرجان 23 فيلما للحصول على جائزة السعفة الذهبية التي تمنحها لجنة التحكيم. وتشارك في "كان 2001" أربعة أفلام من الولايات المتحدة بعد أن كانت تقتصر مشاركتها على فيلم أو اثنين بالكثير في الأعوام السابقة.

وقد عرض فيلم المخرج باز لورمان Moulin Rouge (الطاحونة الحمراء) الاستعراضي الزاخر برقصات الكان كان لأول مرة في حفل افتتاح المهرجان. وصفق الجمهور كثيرا تحية للمخرج وبطلي الفيلم إيوان ماك غريغور ونيكول كيدمان.

كيدمان مع المخرج باز لورمان
ويرى لورمان أن السينما العالمية عموما والأميركية على وجه خاص تفتقد الأفلام الاستعراضية هذه الأيام بالنظر إلى ارتفاع تكاليف إنتاجها وضرورة تصويرها في إستوديوهات واسعة وبمشاركة كوادر فنية ضخمة. وسينطلق عرض الفيلم في الولايات المتحدة بشكل محدود الأسبوع المقبل, وبصورة أوسع مطلع يونيو/ حزيران القادم.

يذكر أن هوليوود حرصت حتى نهاية الستينيات على تقديم الأفلام الاستعراضية التي ظلت خالدة في ذاكرة السينما، بيد أن هذه الحمى سرعان ما بردت وصارت الأفلام الاستعراضية عملة نادرة مرة ثانية.

ويرى النقاد أن نجم الأفلام الاستعراضية قد أفل في العقود الأخيرة وأن الشوق لإنتاج هذه الأفلام لايزال يلف قلوب صناع السينما ليعيدوا البريق لها ولتسطع من جديد في صالات العرض العالمية.

وقد سبق الطاحونة الحمراء فيلمان استعراضيان آخران, غير أنهما لم يكونا بنفس مستوى الإبهار والسعة الموسيقية. وقد أجمع النقاد الذين شاهدوا الفيلم على أنه قد تصدر طلائع حملة إحياء السينما الاستعراضية.

ويتعدى المهرجان طابع المنافسة على السعفة الذهبية, حيث تقام على هامشه منافسة من نوع آخر، فبعيدا عن النجوم والنقاد والقلق يتنافس أكثر من 35 ألفا من محترفي صناعة الفن السابع للفوز بأعمال أو عقود لأفلام قادمة، فهنالك النصوص التي تبحث عن مخرجين, وهنالك مخرجون يبحثون عن منتجين, وهنالك أفلام تبحث عن مسوقين.

عودة الأفلام الموسيقية

نيكول كيدمان
فيلم الطاحونة الحمراء هو مأساة ملهاوية (تراجيكوميديا) رومانسية تستند إلى أسطورة أورفيوس الذي سافر إلى العالم السفلي بحثا عن الحب الحقيقي. وقد اعتمدت أغاني الفيلم على موسيقى البوب الراقصة التي ذاع صيتها أثناء الثمانينيات وحتى وقتنا الحالي.

وقد غنت كيدمان مع ماك غريغور في الفيلم أغنية اختلطت فيها ست أغان شهيرة لفريق البيتلز وفريق U2 وبول مكارتني ودولي بارتن ونات كينغ كول وإلتن جون. كما غنت كيدمان لوحدها أغاني لمادونا وخوسيه فيليتشيانو وستينغ.

ويقول مخرج الفيلم الموسيقي ماريوس ديفريز إن هذا "الفيلم يبني علاقة مع الجمهور ويستخدم الأغاني المألوفة بأسلوب غير مألوف". وأضاف أن الأفلام الموسيقية تروق للشباب هذه الأيام لأن الجرعات الكبيرة من الأغاني الصاخبة التي تقدمها المحطات الموسيقية جعلت الشباب يبحثون عن بدائل جديدة فيها شيء من الرومانسية والهدوء.

وتابع قائلا إن أغاني الأفلام الاستعراضية التي قدمت في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات والستينيات كانت هي الأغاني السائدة, "وكانت مسارح برودواي تزخر بهذا النوع من الأغاني, لكن الجيل الجديد يرى أن أغاني أيام زمان جديدة عليه, لذلك نراه يقبل عليها بشغف كبير".

المصدر : وكالات