كليوباترا كما تخيلتها الصنداي تايمز
(يمين) وكما هي في النقوش (يسار)

هب علماء الآثار في مصر للدفاع عن السمعة الكبيرة لجمال ملكتهم القديمة كليوباترا بعد أن أغاظتهم معلومات نشرتها الصحافة البريطانية حول قبحها وبدانتها.

وأكد العلماء المصريون أن كليوباترا التي أغوت يوليوس قيصر وقائد الجيوش الرومانية مارك أنطونيو من بعده لم تكن جميلة فقط وإنما كانت داهية أيضا.

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" الأسبوعية كتبت الأحد الماضي أن كليوباترا كانت قصيرة القامة وبدينة وأقرب إلى الدمامة. واستندت الصحيفة إلى معرض يقام في 12 أبريل/ نيسان الحالي في المتحف البريطاني يضم 11 تمثالا يظهر أن كليوباترا لم تكن بالحسن الذي شاع عنها. ونقلت صنداي تايمز عن مسؤولة المعرض سوزان ووكر قولها إن جمالها المزعوم "أسطورة لا تستند إلى شيء". ونشرت الصحيفة على صفحتها الأولى صورة افتراضية للملكة أظهرتها بطول 150 سنتميترا وتميل إلى البدانة وأسنانها غير منتظمة.

ورد رئيس دائرة آثار الجيزة زاهي حواس على هذه الادعاءات بالقول إن "النقوش الموجودة على معبد دندرة في قنا (640 كلم جنوب القاهرة) ومنها نقش يمثل كليوباترا وهي ترضع ابنها سيزرون الذي أنجبته من يوليوس قيصر يظهر جمالها وجاذبيتها". وتابع أن "هذه الأوصاف نفسها نجدها في تمثال لها أيضا موجود في متحف سان خوسيه بكاليفورنيا يؤكد صحة ذلك".

وتساءل عالم الآثار المصري "لو كانت الملكة قبيحة كما يصفها هؤلاء العلماء فلماذا وقع في حبها قيصر وقائد جيوشه مارك أنطونيو بعد مقتل الأول؟". وأضاف "نعم لم تكن خارقة الجمال لكنها كانت جميلة وجذابة". وأشار إلى أنها "كانت ملكة ذكية وداهية كما جاء في النصوص اليونانية القديمة".

يشار إلى أن الصورة التي نشرتها الصحيفة البريطانية صممت أصلا بواسطة الكمبيوتر انطلاقا من النقوش المرسومة على النقود المصكوكة ولا تحمل شبها حقيقيا بالتأكيد، إلا أنها أسهمت في رفع مبيعات الصحيفة. ومع ذلك لم يطلب المتحف البريطاني من الصحيفة تكذيب ما نشرته.

المصدر : الفرنسية