طالب علماء آثار عرب يمثلون 16 دولة عربية المجتمع الدولي ومنظمة اليونيسكو برفض الطلب الإسرائيلي الخاص بضم مواقع أثرية فلسطينية في القدس الشرقية إلى قائمة التراث العالمي بوصفها مواقع إسرائيلية.

وأكد العلماء العرب في ختام مؤتمر استمر ثلاثة أيام في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أن هذه المواقع تشمل خصوصا في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967 جبل النبي داود الذي يطلق عليه الإسرائيليون اسم جبل صهيون, ومواقع قريبة من بركة الدم وجبل الزيتون.

وأكدوا في بيانهم الختامي على عروبة جبل النبي داود الواقع جنوب غرب أسوار القدس الشرقية، والذي بقي تحت السيطرة الأردنية منذ انتهاء الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1948. وتتألف آثاره من كنيستين وبضع زوايا ومسجد إسلامي وآثار أخرى تعود إلى عصور كنعانية. أما المواقع الأخرى فهي قريبة من بركة الدم وجبل الزيتون في الجهة الشرقية من أسوار مدينة القدس.

وأكد المؤتمرون العرب على أن الطلب الإسرائيلي مخالف للقرارات الدولية. كما أكدوا على ضرورة منع إسرائيل من استخدام مطلبها تمهيدا لاعتراف مؤسسة دولية بحق إسرائيل في المناطق الشرقية من القدس واستخدام ذلك في المفاوضات السياسة ضد الفلسطينيين في ترسيم الحدود في إطار الحل النهائي.

واستند المؤتمرون في رفضهم كذلك إلى طلب الأردن إدراج القدس بأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي وهو طلب ووفق عليه عام 1980. وقرر المجتمعون تشكيل لجنة مصرية فلسطينية مغربية لإعداد وثيقة تحليلية وافية من النواحي القانونية والإجرائية والتراثية لتكون ورقة العمل العربية أمام لجنة التراث العالمي في اجتماعاتها القادمة.

كما دعوا الدول العربية إلى حضور المؤتمر القادم للمشاركة في الاجتماعات المقبلة للجنة التراث العالمي بعد التمهيد عبر الاتصالات بالدول الممثلة فيها والفاتيكان لشرح وجهة النظر العربية بالنسبة لرفض الطلب الإسرائيلي.

وأوصى المؤتمر الذي انعقد تحت عنوان "حماية الآثار والتراث الثقافي في الدول العربية" من جهة ثانية الدول العربية بإعداد المواقع الثقافية والطبيعية المهمة فيها لضمها إلى قائمة التراث الطبيعي العالمي.

وأكد المؤتمرون على حقوق الدول العربية في حماية ممتلكاتها الثقافية الطبيعية في الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل من لبنان وفلسطين وسوريا.

وشارك في المؤتمر مندوبون عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والتعليم (أليسكو) ونظيرتها الإسلامية (أسيسكو) والمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو).

المصدر : الفرنسية