موقع للاستكشافات الأثرية في مصر (أرشيف)
بدأت مصر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بتنفيذ مشروع متحف ضخم يحكي تاريخ مصر منذ ما قبل الأسر الفرعونية وحتى العصر الحديث. ومن المتوقع أن يبنى المتحف في منطقة الفسطاط القديمة بمدينة القاهرة.

وينفذ المشروع على مساحة قدرها 22 فدانا أي حوالي 92400 متر مربع. وقال كمال بركات المشرف على المشروع إن أعمال تنقيب عن الآثار بدأت في المنطقة اليوم لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على آثار أم لا قبل البدء في عمليات البناء.

وأضاف أن لجنة من خبراء العمارة والآثار من منظمة اليونسكو زارت مصر الأسبوع الماضي وقامت بمعاينة المنطقة التي سيتم تنفيذ متحف الحضارة عليها، ووافقت على الرسوم والتصميمات المصرية.

وتتراوح كلفة إنشاء المشروع بين 140 و150 مليون دولار. وستصل مساحة قاعات العرض الداخلية إلى أربعة أفدنة تقريبا (16800 متر مربع), في حين ستصبح المساحة الباقية حديقة مفتوحة للعرض.

ومن المتوقع أن يصل عدد القطع المعروضة في المتحف وفقا للتقديرات المبدئية إلى 70 ألف قطعة أثرية، جميعها تحكي تاريخ مصر منذ عهد ما قبل الأسر الفرعونية مرورا بالفترات الفرعونية واليونانية والقبطية والإسلامية.

وقال بركات إن المنطقة التي وقع الاختيار عليها مرتفعة، ويمكن من خلالها متابعة بانوراما شاملة لتعاقب الحضارات. وأضاف أن موقع المتحف الجديد يظهر الحضارة الإسلامية ممثلة بالقلعة والمسيحية بالكنيسة المعلقة والفرعونية بأهرامات الجيزة.

وأوضح أن المتحف مصمم حسب حركة عقارب الساعة, إذ يبدأ الزائر رحلته بالآثار القديمة وينتهي بالحديثة وفق دوران آلة الزمن. والمشروع من تصميم المهندس المصري غزالي كسيبة الذي فاز في مسابقة دولية أجريت خصيصا لاختيار تصميم للمتحف.

تنقيب تحت المتوسط
من جانب آخر قال المجلس المصري الأعلى للآثار إن بعثات أجنبية ستبدأ يوم غد الأحد بإجراء مسح أثري تحت مياه البحر الأبيض المتوسط للبحث عن مدن غارقة من بينها مدينة هيراقليوم الإغريقية التي يعود تاريخها للقرن الثاني قبل الميلاد.

وقال الأمين العام للمجلس جاب الله علي جاب الله إن بعثة المعهد الأوروبي للآثار وبعثة فرنسية ستبدآن في إجراء عملية المسح الأثري غربي قلعة قايتباي وحتى منطقة رأس السلسلة الواقعة خارج الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية.

وأضاف أنه من المتوقع العثور على العديد من التماثيل والقطع الأثرية تحت مياه البحر. وقال إنه يجري الآن رفع النقوش الخاصة بالكتل الحجرية المكتشفة حتى الآن بالإضافة إلى مسح باستخدام أجهزة الفحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن الآثار المختفية داخل المدن الغارقة.

يذكر أن خبراء الآثار عثروا العام الماضي على مدينة مينوتس التي ترجع إلى الحقبة نفسها تحت مياه البحر.

المصدر : رويترز