هافانا تحتفي بكوستنر وتنتقد الأيام الثلاثة عشر
آخر تحديث: 2001/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ

هافانا تحتفي بكوستنر وتنتقد الأيام الثلاثة عشر

كيفين كوستنر يحضر افتتاح الفيلم في الولايات المتحدة (أرشيف)

استقبلت كوبا النجم الأميركي كيفين كوستنر بحفاوة بالغة عندما حضر إلى هافانا ليعرض فيلمه الجديد Thirteen Days. بيد أن حرارة التصفيق بردت عندما انتهى عرض الفيلم, وقال كبار الساسة الكوبيين والجمهور إن الفيلم لم يبتعد عن إطار السوبرمان الأميركي.

وعرض الفيلم في دار تشارلز تشابلن السينمائية في هافانا. وبالرغم من أن المعالجة السينمائية في الفيلم تتطرق إلى أزمة خليج الخنازير أو أزمة الصواريخ الروسية في كوبا عام 1962 وسياسة الرئيس الأميركي الراحل جون كنيدي في إدارة الحرب الباردة, إلا أن كوستنر قوبل بموجة من التصفيق والصراخ عندما اعتلى خشبة صالة العرض ليرحب بالجمهور الذي غصت به القاعة.

وأعرب كوستنر عن دهشته للحفاوة التي استقبله بها الشعب الكوبي. وحضر العرض الأول في كوبا الرئيس فيدل كاسترو وقادة الحزب الشيوعي الكوبي البارزين أمثال نائب الرئيس خوزيه رامون فرنانديز الذي كان يشغل منصبا هاما في حكومة الرئيس كاسترو أيام الأزمة التي يعالجها Thirteen Days من وجهة نظر البيت الأبيض الأميركي.

بيد أن التصفيق والتهليل خفت وصمت عندما انتهى الفيلم, وعلق الكثير من الكوبيين على الفيلم بالقول إنه لم يبتعد عن إطار الهوليودية وإنه نسخة من تلك الأفلام التي تمجد البطل الأميركي وتحيطه بهالة من العظمة الزائفة, وإن الروس والكوبيين ظهروا بالكاد في خلفيات المشاهد.

وقالت إحدى المشاهدات "لقد مللنا فكرة البطل الأميركي وتلك الأفلام التي تجسد الأميركان بأنهم الشعب الطيب المقاتل من أجل إنقاذ الإنسانية, لقد برهن التاريخ لنا عدم واقعية هذه الفكرة".

وأجاب كوستنر الذي شاهد الفيلم مع كاسترو على بعض الأسئلة في مؤتمر صحفي بعد العرض وقال إن الفيلم مجرد استقراء للأحداث من وجهة نظر العاملين داخل البيت الأبيض.

واقترح أحد منتجي Thirteen Days على كاسترو أن تعمل كوبا فيلما تسجيليا عن نفس الأزمة ردا على هذا الفيلم. وقال كوستنر إن كاسترو شكره على الفيلم وناقش معه قصته وأبعاده لمدة سبع ساعات في قصر الثورة بهافانا.

وتدور أحداث الفيلم الذي يضفي طابعا إنسانيا على كنيدي في فترة زمنية كان فيها البيت الأبيض يعاني من فوضى، وكانت ثقة الأميركيين مزعزعة في الرئيس صغير السن الذي فاز بفارق بسيط على نائب الرئيس ريتشارد نيكسون في انتخابات الرئاسة عام 1960.

كيفين كوستنر
ويتطرق الفيلم إلى سياسة كنيدي وإدارة الحرب الباردة وأزمة خليج الخنازير، وهو موضوع عالجته مرارا الأفلام والكتب والروايات، ولكن يبدو أن الفيلم يطرح رؤية جديدة تركز على زوايا لم يتم التطرق إليها من قبل. ويبرز الفيلم أحداثا ظلت مجهولة لعامة الناس قرابة أربعة عقود.

ويلقي الفيلم نظرة على الكيفية التي اتخذ بها كنيدي وشقيقه روبرت ومسؤولو البيت الأبيض قرارات تفادى بها العالم الدخول في حرب نووية محتملة. وكان الرئيس السوفياتي نيكيتا خروشوف يبني آنذاك منصات صواريخ نووية في كوبا موجهة صوب الولايات المتحدة وعلى بعد 145 كلم فقط من ولاية فلوريدا الأميركية وعلى بعد دقائق من مدن أميركية أخرى.

وأعرب كوستنر عن سعادته بإنتاجه الذي سعى إلى اكتشاف مناطق مجهولة في دهاليز السياسة الأميركية أثرت على بقية أنحاء العالم. أما كاتب قصة الفيلم فهو الكاتب السينمائي ديفد سيلف الذي كتب السيناريو بعد أشهر من البحث المضني والاستماع إلى شرائط خاصة بالبيت الأبيض والاطلاع على وثائق خاصة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (C.I.A) وإجراء العديد من المقابلات.

ويصحب الفيلم المشاهدين بين التقارير الأولية عن الصواريخ والصور التي التقطتها طائرات التجسس الأميركية لعرضها على الرئيس في الجلسات الخاصة بوضع الاستراتيجيات العسكرية والسياسية واجتماعات الإدارة الأميركية.

المصدر : رويترز