بهية الحريري
أزيح الستار في بيروت الجمعة عن نصب تذكاري نصفي للأديب اللبناني جبران خليل جبران، في حفل جرى في حديقة تم افتتاحها باسمه وحضره العديد من الشخصيات السياسية والرسمية. وأناب رئيس الحكومة اللبنانية النائبة بهية الحريري لافتتاح الحفل.

ففي ربوة تطل على مقر الأمم المتحدة في قلب العاصمة اللبنانية بيروت ينتصب في صورة تمثال وللمرة الأولى الأديب الراحل منذ سبعين عاماً والذي وصل إبداعه إلى أرجاء المعمورة كافة.

وبدأ الاحتفال بقيام ممثلة رئيس الحكومة رفيق الحريري عضو البرلمان السيدة بهية الحريري بإزاحة الستار عن لوحة تشير إلى تسمية الحديقة باسم جبران، وقد وضعت على عمود رخامي أمام الحديقة التي زينت بالورود وببركة ماء يتوسطها شلال صغير انتصب فوقه تمثال نصفي مصنوع من البرونز لجبران وضع على قاعدة من الغرانيت.

وقالت النائبة بهية الحريري في إشارة إلى الساحة التي يطل عليها مبنى الأمم المتحدة إنها "ترمز إلى تطلع لبنان الدائم نحو الانبعاث والتجدد والأصالة.. وستبقى هذه الساحة التي تحمل ابتداء من اليوم اسم جبران خليل جبران تذكرنا بأمنيته المشتركة مع الأديب الكبير أمين الريحاني بإنشاء دار للأوبرا في بيروت كان جبران نفسه قد وضع تصميما لها، وقد ظهرت فيها قبتان ترمزان إلى المسيحية والإسلام وهما يتعانقان".

وقال رئيس اللجنة الوطنية لتكريم جبران فؤاد حنا ضاهر إن "تمثال جبران هنا وحديقة جبران في واشنطن يتميزان كفرادتين أولاهما الحديقة الرائعة أمام مبنى الإسكوا كشهادة تقدير لأممية جبران الموحدة للشعوب والتي تبقى عاصمة ثقافية دائمة لا لمناسبة أو لحقبة من الزمن".

وأضاف "أما فرادة واشنطن ففي استصدار قانون خاص من السلطة التشريعية العليا متخطيا قانونا مانعا أي تمثال لأي شخص غير أميركي. وكان تمثال جبران الوحيد الذي تحتضنه واشنطن العاصمة تعبيرا منها عن الوقع المميز الذي احتله جبران في وجدان الشعب الأميركي".

وأنشدت جوقة جامعة اللويزة اللبنانية مختارات من كتاب "النبي" كان قد لحنها الأخوان رحباني وغنتها السيدة فيروز "المحبة لا تعرف عمقها إلا ساعة الفراق.. المحبة تغسلكم وتجعلكم كالثلج أنقياء"، في حين وقف الرسميون اللبنانيون الذين كان بعضهم يستمع الى الأغنية والبعض الآخر تحول إلى منشد مع الجوقة.

وقام بنحت التمثال الفنان اللبناني زافين هاديتشيان الذي حفر على قاعدته جملة مأثورة لجبران تقول " لو لم يكن لبنان وطني لاتخذت لبنان وطني".

يذكر أن جبران خليل جبران ولد عام 1883 في بلدة بشري شمالي لبنان على سفوح جبل الأرز، وهاجر إلى بوسطن في الولايات المتحدة مع والدته عام 1898 وتوفي عام 1931 متأثرا بمرض السل. وترجمت معظم أعمال جبران إلى لغات أجنبية عدة أبرزها الإنجليزية. وكان أهم كتبه المترجمة كتاب "النبي".

المصدر : رويترز