تركيب معبد سابق في أبو سمبل بعد نقله من مكانه الأصلي خشية غرقه في بحيرة ناصر (أرشيف)
أعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار المصرية بدء العمل في إعادة تركيب معبد جرف حسين الفرعوني آخر المعابد الفرعونية التي تم إنقاذها من الغرق في مياه بحيرة ناصر، بعد 37 عاما من نقله من مكانه الأصلي.

وقال مدير عام آثار أسوان والنوبة علي الأصفر إن العمل بدأ في إعادة تركيب الواجهة الأمامية بتماثيلها الثلاثة، والبهو الأساسي بأعمدته الثلاثة، فوق جزيرة كلبشة التي تبعد عن الموقع الأصلي للمعبد نحو 35 كلم.

وأضاف أن هذه الأجزاء هي الوحيدة التي بقيت من المعبد، والتي استطاعت فرق الإنقاذ عام 1964 أن تقوم بتقطيعها ونقلها قبل أيام قليلة من غمر الموقع بمياه بحيرة ناصر.

وعزا المسؤول المصري سبب فشل نقل المعبد كاملا إلى هشاشة الصخور التي حفر فيها المعبد, حيث كانت تتفتت قطعا صغيرة عند محاولة تقطيع المنطقة الجبلية التي تضم هيكل المعبد الأساسي.

ويعتبر هذا المعبد الذي بناه رمسيس الثاني (1290 قبل الميلاد) من الآثار القليلة التي تأثرت بالفن الإغريقي، وتميز عن غيره من المعابد التي بناها رمسيس الثاني بعدم وضوح ملامح وجوه التماثيل وعدم نضجها الفني، ويبدو أن نوعية الصخور كانت السبب في ذلك حسبما يعتقد الخبراء.

وكان رمسيس قد بنى المعبد تقربا للآلهة إيزيس أم الآلهة المصرية، وقد نحتت تماثيله الثلاثة على شكل أوزيري إله الموت الفرعوني زوج إيزيس. كما نحتت تماثيل مشابهة على إحدى واجهات الأعمدة المربعة في البهو الأساسي.

يذكر أن أفضل تمثال من تماثيل الواجهة التي أنقذت تم وضعه في متحف النوبة في مدينة أسوان للتذكير بالمعبد الذي ستتم إعادته إلى الوجود فوق جزيرة كلبشة، إلى جانب معبد آخر يحمل اسم الجزيرة.

المصدر : الفرنسية