نجيب محفوظ
ألقى الروائي المصري نجيب محفوظ بثقله في صف وزير الثقافة فاروق حسني في خلافه مع بعض المثقفين حول مصادرة ثلاث روايات قائلا إنه مؤيد للوزارة. وقال محفوظ في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط إنه رغم تأييده لحرية الفن فعلى الروائي الذي ينشر كتبه ضمن إصدار حكومي أن يلتزم بالقواعد التي تلتزم بها الحكومة، وإلا فليذهب إلى ناشر خاص.

وكان حسني قد أثار عاصفة من الانتقادات بعد أن فصل عددا من المسؤولين عن إصدارات وزارة الثقافة الشهر الماضي، لموافقتهم على نشر روايات قال إنها تعد خروجا على الأخلاق العامة، ولا تمثل قيمة فنية عالية.

وقال محفوظ "في رأيي أن الفن يجب أن يكون حرا، كذلك أن تكون هناك حرية في نقده وكيفية تناوله بشكل عام، أما بالنسبة للمصادرة فهذا أمر مرفوض تماما. واستدرك الروائي الحائز على جائزة نوبل للآداب قائلا "لكن بالنسبة لهذه القضية بالذات فالأمر مختلف لأن دار النشر هنا حكومية، فمن يرد إذن أن تنشر أعماله في دور نشر تابعة للأجهزة الحكومية فعليه أن يتبع سياستها، وما دامت الدولة ضد المساس بأمور معينة فيجب إذن مراعاة ذلك وعدم الخوض في هذه الأمور".

واتهم المثقفون حسني بالرضوخ لضغوط الإسلاميين بعد ما تقدم نائب من الإخوان المسلمين بطلب إحاطة لسؤاله عما اعتبره تجاوزات في الروايات الثلاث.

وقال محفوظ "هؤلاء لا يفهمون وظيفة الوزارة، ويعتقدون أنها حرة في النشر، لكن الحقيقة أن الوزارة عليها قيود ولها حساباتها. أما الإسلاميون فلهم كامل الحرية في التعبير عن آرائهم وطلبهم إجراء هذا الاستجواب".

وكان محفوظ نفسه قد تعرض لموقف مماثل عندما نشرت روايته (أولاد حارتنا) عام 1959 في حلقات بصحيفة الأهرام قبل أن تمنع من النشر في كتاب، بسبب ما اعتبر مساسا بالذات الإلهية.

وقال محفوظ إن الرقابة يتعين أن تكون ذاتية في الكاتب وليست خارجية، ولكن إذا تجاوز قيم المجتمع فعليه أن يتقبل العقاب. وأضاف "هناك رقابة ذاتية لا يوجد كاتب يخلو منها، لكن مع ذلك أنا ضد أي نوع من الرقابة الخارجية على الفكر أو الكتابة، وأحب أن أذكر بأنني عندما كتبت وخضت في أمور تمس قيم المجتمع عوقبت عليها، وصودرت روايتي أولاد حارتنا".

المصدر : رويترز