كتب التراث تتصدر مبيعات معرض القاهرة
آخر تحديث: 2001/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/18 هـ

كتب التراث تتصدر مبيعات معرض القاهرة

حافظت كتب التراث كمجموعات على موقعها البارز في مبيعات الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي انتهت الخميس الماضي, إلا أنها تراجعت كعناوين فردية أمام تقدم الرواية, المترجمة منها والمحلية, والكتب السياسية وخصوصا منها ما يتعلق بالعولمة.

وعزا المراقبون استمرار هيمنة كتب التراث على المبيعات إلى عدد من العوامل, أهمها رخص أسعارها بسبب الدعم غير المحدود من قبل بعض الدول العربية والإسلامية. ويقول صاحب دار "الكنوز الأدبية" اللبنانية إيليا جوزيف إن ناشري الكتب الدينية والتراث يستطيعون تحمل خفض سعر الكتب، لأنهم لا يدفعون حقوقا للمؤلفين خلافا لناشري الكتب السياسية والفكرية والأدبية الحديثة. ويقول صاحب المؤسسة العربية للنشر والتوزيع الأردنية ماهر الكيالي إن كتب التراث بمجموعها هي الأكثر مبيعا في المعرض، لكونها الأكثر حضورا, ولكنها ليست كذلك كعناوين منفصلة.

وقد باع جناح صحيفة "الجمهورية" المصرية 2000 نسخة من كتب الشيخ الراحل محمد متولي شعراوي الذي ألف أكثر من 40 كتابا. وأكد مدير المكتبات في الصحيفة أن كتب شعراوي كانت "الأكثر مبيعا في دورات المعرض السابقة".

وقد حققت كتب مماثلة مبيعات كبيرة أيضا، إذ تؤكد "دار الفتح للإعلام العربي" أن كتاب "التذكرة في أحوال الموتى.." للإمام القرطبي باعت منه 50 نسخة محتلا بذلك المرتبة الأولى بين العناوين التي عرضتها الدار.

وتقول "دار الحرمين" إنها "باعت 45 نسخة من كتاب" (إجابة النائل على أهم المسائل) للشيخ مقبل إيزهاري، وهي من أعلى المبيعات بين العناوين التي عرضتها.

وفي المقابل ارتفعت مبيعات نوعيات مختلفة من الكتب، حيث بلغت الأعداد المبيعة من كتاب أنيس منصور "200 يوم حول العالم" حوالى 1000 نسخة حسبما أعلنت دار النشر التابعة لصحيفة "الجمهورية". وبلغت مبيعات كتاب محمد حسنين هيكل "كلام في السياسة" أكثر من 1000 نسخة كما أكد مدير مبيعات "دار الشروق" المصرية.

وحققت الكتب التي تناولت موضوع العولمة نجاحا بحيث نفدت النسخ التي أحضرها عدد من الناشرين العرب خلال الأسبوع الأول من المعرض -كما قالت داران للنشر: "الساقي" و"الانتشار العربي"-.

ولاقت كتب فكرية أخرى مبيعات كبيرة بينها "المريد والشيخ" الصادر عن دار توبقال المغربية الذي بيع منه 200 نسخة. ويبحث الكتاب في العلاقة بين النظام السياسي والديني وتخلف المجتمع كما أكد عبد الجليل ناظم مدير الدار.

ويعتبر ارتفاع مبيعات الرواية العربية من أهم ميزات المعرض الحالي حيث احتل كتاب "خارج المكان" لإدوارد سعيد مكانة مميزة في مبيعات دار "الآداب" إذ نفدت 200 نسخة منه في الأيام الثلاثة الأولى من المعرض.

وقال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب سمير سرحان إن مبيعات المعرض وصلت إلى 46 مليون جنيه (12 مليون دولار) بما في ذلك العقود بين الناشرين للسنة المقبلة. وبلغ عدد الكتب المبيعة مليونين و150 ألف كتاب، في حين بلغ عدد رواد المعرض خمسة ملايين و250 ألف زائر.

المصدر : الفرنسية