فيروز تغني في مهرجان بيت الدين الدولي (أرشيف)

تستعد الفنانة اللبنانية فيروز بالتعاون مع نجلها الموسيقار والملحن زياد الرحباني لإصدار ألبوم جديد بدأت الإعداد له منذ عام 1999 بعنوان (ولا كيف), مما يعد أحدث عمل مشترك بين صاحبة الصوت المحمل بعبق مجد الموسيقى وابنها الحريص على تقديمها بشكل متجدد دائما.

وقال نجل مطربة الأجيال التي يصفها النقاد بالمتمردة والخارجة عن أي تقليد إن الألبوم الجديد يعتبر مرحلة جديدة من التعاون المشترك, مشيرا إلى أن الموسيقى تتسلل إليه وكأنها هاربة من الوحدة خارج صوت فيروز, معربا أن فيروز أسقطت كل التحفظات وأطلقت العنان لذوقه في اختيار الأغاني ووضعها بشريط جديد ينزل إلى الأسواق يوم غد.

وأضاف الرحباني أن فيروز خففت ما أسماه الفيتو الذي كانت تضعه على بعض الأعمال التي تعرض عليها, مشيرا إلى أنها أحست بأن الوقت يمر بسرعة بعد أن كانت تفكر في الأغنية الواحدة سنة أو اثنتين لتقرر موافقتها أو رفضها لها.

الجدير بالذكر أن فيروز وضعت ثقتها باكرا بابنها زياد الذي يشعر أنها قد تتهيب لعمل ما من مجرد كلمة أو جملة موسيقية.

ويتضمن الشريط الجديد تسع أغان وهي: (صباح ومسا), (شو بخاف), (صبحي الجيز), (تنذكر ما تنعاد), (يا مريم), (أنا فزعانة), (بيذكر بالخريف), (لا والله), (إن شاء الله ما بو شي). وأوضح الرحباني أن هذه الأغاني لا دخل لها في مهرجانات (بيت الدين) التي جرت في الصيف الماضي, مشيرا إلى أن العمل الجديد من نوعية الأغاني التي بدأت بتأديتها فيروز منذ شريط (معرفتي فيك) عام 1987.

وكان شريط معرفتي فيك تجربة جديدة للمطربة العملاقة, ولاقى حينها ردود فعل متفاوتة لأن المستمعين لم يكونوا قد تعودوا على هذا النوع من الأغاني بصوت فيروز. وقد علق الرحباني بهذا الصدد قائلا إن هنالك تغييرا في ذوق جمهور فيروز الذين أصبحوا يتعودون على هذا النوع من الأغاني مع تكرارها.

فيروز
وتتسلل موسيقى أغاني فيروز الشهيرة داخل أغنية (أنا فزعانه) التي تطلب فيروز من زياد في مطلعها أن يعطيها خمس دقائق فقط لتستمع إلى الموسيقى قبل أن تبدأ بالأغنية. وتتداخل في هذه الأغنية الآلات الموسيقية بطريقة انسيابية تشبه موسيقى الجاز. وأضاف الموسيقار الشاب مقاطع إضافية على بعض الأغنيات التي أدتها فيروز في مهرجان بيت الدين مثل أغنية (تنذكر ما تنعاد) ,(وين العرس يلي واعدني فيه).

كما استوحى الرحباني موسيقى لا بامبا البرازيلية لينسج منها أغنية فيروزية حملت عنوان (لا والله). أما الأغنية الأكثر إثارة للجدل في شريطها الجديد فهي أغنية (رفيقي صبحي الجيز) التي غناها الفنان اليساري خالد الهبر لأحد رفاقه الذي كان يعمل في تنظيف الشوارع عندما أردته رصاصة قناص في بدايات الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990.

وقال زياد إنه لم يكن يتوقع أن توافق فيروز على غناء هذه الأغنية, لأنها تضمنت تعابير حزبية, مضيفا أنها أعربت عن استطاعتها في أن تضع كلمات الأغنية بإطار إنساني عندما تغنيها. وأشار إلى أن فيروز سمعت الأغنية بالصدفة من إذاعة صوت الشعب, وأنه استغرب لاختيارها للأغنية باعتبار أنها ليست مألوفة للجمهور لأنه لم يستمع إليها منذ تنفيذها في بدايات الحرب.

وخلافا لجميع أشرطة زياد الرحباني السابقة قد خلا ألبوم (ولا كيف) من أي مقطوعة موسيقية, وقال الرحباني بهذا الصدد أنه حاول تلافي تنفيذ شريط موسيقي لأسباب تجارية بحتة, مضيفا أن الموسيقى تأخذ استحقاقها في بعض الأغاني, "وهذه طريقة لتفادي مشكلة مع المنتجين الذين لا يحبذون تقديم الموسيقى للسوق العربي, فالذي يذهب لشراء شريط يفاجأ إذا وجده موسيقيا". وأضاف أن الجمهور يحب سماع أغاني فيروز, وأن الإنتاج يحكم كل شيء في النهاية.

المصدر : رويترز