اكتشف مستثمرون أصابهم الكساد العالمي وهبوط البورصات "عفريتا" استثماريا جديدا في زجاجات العطر الفارغة. وقد ازدهرت سوق عبوات العطور الشهيرة مما سبب ارتفاعا فلكيا في أسعارها أغرى مضاربين يتشممون أريج الأرباح من بعيد.

وقال تاجر وخبير العطور الأميركي كين ليتش الذي يحضر معرضا بباريس عاصمة العطور العالمية إن أناسا يريدون الاستثمار سيأتون لمجرد أن سعر قطعة واحدة بلغ رقما قياسيا.

ويعتبر ليتش نفسه شرطيا سريا متخصصا في اكتشاف زجاجات العطور النادرة، وقد اكتشف في العشرين عاما الأخيرة نحو 16 ألف زجاجة قديمة وحديثة وبعضها يجسد فنا رفيعا.

ويتباهى ليتش بقائمة مصورة عنوانها "تقديم العطور.. 100 عام من الفن الرفيع". وكانت مثل هذه المراجع غير موجودة قبل أن تستضيف فرنسا أول مزاد لزجاجات العطور عام 1986 وأثارت بهذا حمى من الطلب دفعت بالأسعار إلى مستويات فلكية وخاصة مبتكرات مصنع رينيه لاليك.

وقال جان الخبير الفرنسي في العطور وتاريخها ماري مارتان هاتنبرغ إن العالم يشهد الآن تقنينا للأسعار حيث بدأ الناس يشترون بأسعار متفق عليها.

وبينما يتعلم مشترون كيف يفوزون بصفقات مجزية ارتفعت الأسعار في المزادات إلى 200 ألف فرنك فرنسي (27 ألف دولار). وتتألق نجوم في هذا الفن العطري مثل شركة جيرلان وأيضا شركات أخرى أصغر وأقل شهرة. وتتربع على قمة ابتكار الزجاجات مصانع لاليك وباكارا وجوليان فايار ولوسيان جايار.

وفي مزاد عقد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بدار دروه بيعت زجاجة عطر ابتكرها لاليك عام 1911 بمبلغ 130 ألف فرنك. والغريب أن الرجال يشكلون 80% من أصحاب مجموعات زجاجات العطر النادرة في مختلف أرجاء العالم وعددهم 50 ألفا. ولأن أكثرية زجاجات العطر الفارغة يتم التخلص منها يقول خبراء إن العبرة بالندرة.

وتقول كريستي ماير خبيرة العطور التي تنظم مثل هذه المزادات إن سوق القطع المتوسطة القيمة تحتضر، في حين تزدهر قطع القمة النادرة. ويشتهر عطر جايار بصفة خاصة بالسدادات الزجاجية التي على شكل إنسان كانت تنتج في الفترة من عام 1911 وحتى عام 1938 وقيمتها مرتفعة. وقالت ماير إنها قطع هشة للغاية ويوجد عدد قليل منها في السوق.

المصدر : رويترز