أم كلثوم

تفتتح حرم الرئيس المصري سوزان مبارك يوم الجمعة القادم متحف سيدة الغناء العربي أم كلثوم في القاهرة. ويضم المتحف العديد من مقتنيات كوكب الشرق كما ألحقت به قاعة عرض سينمائية لعرض أفلامها وحفلاتها الغنائية المصورة. وأنشئت قرب القاعة قاعة أخرى فيها مكتبة معلوماتية يستطيع الزائر عبر شاشات الكمبيوتر بها أن يطل على تاريخ أم كلثوم وأغانيها وأفلامها.

وأكد وزير الثقافة المصري فاروق حسني خلال مؤتمر صحفي بعد جولة تفقدية للمتحف حضرها أبناء عائلة أم كلثوم أن وزارته تعتبر إنشاء هذا المتحف تشجيعا للفنانين المصريين والعرب لبذل طاقتهم للارتقاء إلى المستوى الرفيع الذي وصلت إليه أم كلثوم. وأوضح أنه في سياق تشجيع الفنانين قررت وزارة الثقافة المصرية منح جائزة سنوية باسم الراحلة أم كلثوم لأجمل الأصوات العربية.

وقد أقيم المتحف في أحد مباني قصر المانسترلي التاريخي الذي شيده عام 1850 حسن فؤاد باشا المانسترلي وزير الداخلية في عهد الخديوي عباس حلمي الأول. وتبلغ مساحة المتحف الذي بدأ الإعداد له منذ عام 1998 أكثر من 250 مترا مربعا صممه وأشرف عليه مهندسون إيطاليون ومصريون.

ويضم المتحف قصائد بخط شعراء غنت لهم أم كلثوم أجمل أغانيها مع بعض ملاحظاتها المسجلة على هامش الورقة نفسها. ومن بين هذه القصائد قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي "سلوا كؤوس الطلا" وقصيدة بيرم التونسي "الحب كده"، وقد كتبت إلى جانب كلماتها بضع كلمات بالخط الأحمر تغير فيها سيدة الغناء العربي -التي كانت معروفة بتذوقها للشعر- بعض كلمات الأغنية. وهناك كذلك قصائد "حيرت قلبي معاك" لأحمد رامي و"هذه ليلتي" لجورج جرداق و"أنت عمري" لأحمد شفيق كامل.

أم كلثوم في صورة تذكارية مع جمال عبد الناصر والموسيقار محمد الموجي (يسار) وخلفها أنور السادات (أرشيف)
كما يضم المتحف العديد من مقتنيات أم كلثوم ومن أبرزها العود الذي كانت تعزف عليه والأوسمة الممنوحة لها من الرئيسين المصريين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، إلى جانب أوسمة من لبنان والأردن والمغرب وتونس وغيرها من البلاد العربية.

ويعرض المتحف مجموعة كبيرة مختلفة الأنواع من آلات الاستماع من مسجلات وغراموفونات من فترات زمنية مختلفة. ولا يقتصر المتحف على ذلك فحسب، بل يعرض مقتنيات خاصة أهمها "بروش" الهلال الماسي الذي كانت تحرص على وضعه دائما على صدرها أثناء تقديم حفلاتها وفي المناسبات الرسمية، إضافة إلى ثياب مختلفة الألوان وأحذيتها وحقائبها ونظاراتها ومناديلها التي كانت تستخدمها في حياتها.

المصدر : الفرنسية