لقطة من فيلم آنغ لي Crouching Tiger, Hidden Dragon الحاصل على أوسكار أفضل فيلم أجنبي (أرشيف)

يعاني نجوم هوليود ذوو الأصول الآسيوية من التمييز العنصري، رغم النجاحات الكبيرة التي حققوها على مختلف الصعد الفنية, قائلين إن الإعلام فشل في محو هذه الصورة، بالرغم من التعددية العرقية التي يقوم عليها المجتمع الأميركي.

ورغم أن الأفلام الآسيوية والنجوم الآسيويين أصبحوا أحدث صيحة في عالم الترفيه بالولايات المتحدة فإن الممثلين الأميركيين ذوي الأصول الآسيوية يعانون الأمرين من أجل العثور على فرصة عمل, وإن وجدت فإن نصيبهم سيكون أداء أدوار نمطية.

ومما تجدر الإشارة إليه أن المخرج الصيني الأصل آنغ لي يعد أفضل مخرج سينمائي أميركي, وهو تايواني ولد في تايبيه. واعتبره كبار نقاد السينما العالميين أحد أبرز مواهب هوليود. وكان فيلم آنغ الأخير Crouching Tiger, Hidden Dragon(النمر الرابض والتنين المختفي) حصل على أربع جوائز أوسكار من بينها جائزة أفضل فيلم أجنبي, وحقق أعلى الإيرادات بين الأفلام الأخرى.

وقد اختارت مجلة تايم المخرج آنغ لي كأفضل مخرج في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام, في حين يحصل الممثل جاكي شان من هونغ كونغ على نحو 15 مليون دولار عن كل فيلم يمثله في هوليود.

غير أن ممثلين أميركيين آخرين من أصل آسيوي أمثال جورج تاكي وروبين شو وجاك أونغ ورافي كابور وإليك مابا وجون تشو وكارين كيم وداستين نجوين الذين قاموا بأدوار رئيسية في مسلسلات تلفزيونية, يقولون إن المسؤولين في هوليود لا يمنحونهم أدوارا تخرج عن نطاق الخبراء في فنون القتال الآسيوية وغيرها من الشخصيات النمطية القليلة.

آنغ لي يستلم الكرة الذهبية عن فيلم Crouching Tiger, Hidden Dragon (أرشيف)
ومن هذه الشخصيات الرجل الآسيوي الشرير الذي يتزعم إحدى عصابات الجريمة المنظمة أو الشريك غير المرغوب فيه المنهمك في عمله والفاقد للشخصية المهمل لأسرته. أما بالنسبة للسيدات فإن إحدى الشخصيات النمطية هي الفتاة الصينية التي تشبه الدمية بجمالها الفتان وصوتها الناعم وشعرها الطويل الداكن.

واعتبر الممثل الياباني الأصل جورج تاكاي الذي حقق شهرة في مسلسل ستارترك تمثيل مجموعة عرقية لشخصيات بعينها أمر مهين, قائلا إن المجتمع الأميركي قائم على التعددية العرقية, مضيفا أن التلفزيون لا يزال عاجزا عن تصوير حقيقة وواقع المجتمع الأميركي.

وذكرت واحدة من كبرى نقابات الممثلين أن الأميركيين من أصل آسيوي حصلوا على 2.2% من جميع الأدوار في السينما والتلفزيون عام 2000. ويزيد الرقم 0.1% عن العام السابق. ويمثل الأميركيون من أصل آسيوي 3.8% من عدد سكان الولايات المتحدة وعددهم أكبر في لوس أنجلوس ونيويورك حيث يتم تصوير معظم الأعمال التلفزيونية والسينمائية.

وعلى الرغم من ذلك هناك نجوم آسيويون وأميركيون آسيويون في هوليود يملكون رفاهية اختيار أعمالهم, إذ قدم المخرجان آنغ لي وجون وو من هونغ كونغ أعمالا تتناول موضوعات متنوعة من الحرب الأهلية في الولايات المتحدة إلى أفلام الجاسوسية المثيرة للنجم توم كروز. كما حققت الممثلة لوسي ليو شهرة واسعة في فيلم ملائكة تشارلي.

المصدر : رويترز