باتت الحقائق الروسية والسوفياتية في العشرينات والثلاثينات كما رأتها أجهزة الاستخبارات السوفياتية في متناول المؤرخين بفضل نشر التقارير التي وجهتها تلك الأجهزة إلى ستالين وأقرب معاونيه. فقد بدأت موسكو هذا الأسبوع نشر سلسلة بعنوان (سري جدا: من لوبيانكا إلى ستالين بشأن الوضع في البلاد). وترمز لوبيانكا إلى ساحة في العاصمة موسكو كانت تضم مقر أجهزة الاستخبارات الروسية.

واشتملت المنشورات التي تضم عشر مجلدات على تقارير وخلاصات شهرية من جهازي (جي بي يو) و(أو.جي.بي. يو) ( كي.جي.بي سابقا و جهاز الاستخبارات الحالي) في الفترة 1922-1934 عن المناخ السياسي بين العمال والقرويين وموقف الجيش وأعمال قطع الطرق والأحزاب المعادية للثورة والملكيين والاشتراكيين الثوريين من اليمين واليسار والقوميين الأوكرانيين وقدامى المحاربين البيض وأخيرا رجال الدين الأرثوذكس والكاثوليك والمعمدانيين.

كما تقدم هذه المنشورات كما ضخما من المعلومات غير المنشورة سابقا عن الفترة تلك بما فيها ردود الفعل على وفاة لينين والسياسة الاقتصادية الجديدة وعملية الإصلاح الزراعي القسرية, غير أنها تتوقف قبل بداية فترة الرعب الستاليني مع أواخر الثلاثينات.

ويفترض أن تقدم تلك الوثائق الحقيقة كما كانت دون تجميلها وتحويرها بما كان سائدا عبر أجهزة إعلام تلك الفترة, وقد جمعها وعلق عليها معهد تاريخ روسيا في أكاديمية العلوم والمحفوظات المركزية التابعة لجهاز الاستخبارات بالتعاون مع الأكاديمية الفنلندية للعلوم ومعهد ألكساندر في هلسنكي.

المصدر : الفرنسية