طرحت في الأسواق العراقية مؤخرا رواية "القلعة الحصينة" التي أكد النقاد العراقيون أن كاتبها هو الرئيس العراقي صدام حسين. وتحكي الرواية الواقعة في 712 صفحة على لسان بطلها صباح الحاج حسن الظرف غير الطبيعي الذي يمر به شمال العراق منذ أكثر من عشر سنوات.

ولا يحمل الكتاب الذي صدر عن دار الحرية للطباعة اسم أي كاتب عليه, بل حمل عبارة "رواية لكاتبها". لكن النقاد العراقيين أكدوا أن القلعة الحصينة هي الرواية الثانية للرئيس العراقي بعد "زبيبة والملك" الصادرة أواخر العام الماضي.

ورسم على غلاف الرواية لوحة لفنان عراقي تصور بطل الرواية وشقيقه وفتاتين على رأس إحداهما المسجد الأقصى. أما الغلاف الخلفي فيحمل صورة لفارس عربي يمتطي صهوة جواده وأمامه مجموعة من الطائرات والصواريخ العراقية منطلقة باتجاه فلسطين لتحريرها.

الرواية التي يسرد بطلها صباح الحاج حسن معظم أحداثها تصف الأوضاع الاجتماعية والسياسية شمالي العراق منذ أكثر من عشرة أعوام بعد تعطيل إتمام عقد قرانه من زميلته الكردية شاترين بسبب الظروف غير الطبيعية في المنطقة. وصباح الحاج حسن مناضل متحدر من عائلة فلاحية, شارك في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وحرب الخليج الثانية عام 1991.

وقد تخرج هذا الشاب بكلية الحقوق وعمل محافظا وقائدا للفدائيين في عدة عمليات تهدف إلى حماية الوطن. وتؤكد أحداث الرواية أن قوة القلعة الحصينة تكمن في وحدتها ووحدة أبنائها وعدم تجزئتهم. وفي آخر الرواية وردا على طروحات بتقسيم القلعة تقول الحاجة صالحة والدة البطل إن هذه "القلعة والأرض ورثناهما ولم يشترهما أحد منا بدراهمه, ومن يملكها فعلا هو فقط من يقدم دمه لها ويدافع عنها ويحفظها".

وقال أحد النقاد إن المؤلف أراد من خلال الحوارات التي يجريها البطل التأكيد على أن العراق هو القلعة الحصينة للأمة العربية.

وقال معلقون نشرت الصحف العراقية تصريحاتهم إن الرواية نوع من الأدب الذي لا ينتمي للعمل الروائي الاعتيادي، "بل هي ملحمة تاريخية تنتمي إلى الواقعية في أحداثها وبنائها الفني".

وقد أعلن أن ريع الرواية الجديدة وكما كان الحال بالنسبة لزبيبة والملك سيخصص للفقراء واليتامى والأعمال الخيرية.

وكان الرئيس العراقي طلب خلال لقاء مع عدد من كتاب القصة والرواية في منتصف فبراير/ شباط العام الماضي كتابة روايات طويلة كي يأخذوا كامل مداهم عندما يكتبون ويعالجون شؤون الحياة من خلال أحداثها.

المصدر : الفرنسية