جواز بقرار جمهوري.. فيلم مصري يدعو لتغيير النظام
آخر تحديث: 2001/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/29 هـ

جواز بقرار جمهوري.. فيلم مصري يدعو لتغيير النظام

يتضمن الفيلم الكوميدي المصري "جواز بقرار جمهوري" ثاني أفلام المخرج خالد يوسف دعوة إلى رئيس الجمهورية لتغيير النظام لمصلحة الفئات الاجتماعية الشعبية. وعرض الفيلم للمرة الأولى أمس في القاهرة بحضور عدد كبير من نجوم السينما ونقادها والصحفيين.

الفيلم من تأليف كاتب السيناريو محسن الجلاد الذي قدم دعوة للتغير ضمن سياق درامي كوميدي. ويقوم بدور البطولة في أحداث الفيلم الممثل هاني رمزي الذي يلعب دور شاب يعيش في منطقة قلعة الكبش الشعبية بمدينة القاهرة. ويرتبط الشاب بعلاقة عاطفية بجارته السابقة (حنان ترك) التي تعيش في منطقة مستحدثة في جبل المقطم لمحدثي الثراء والذي أصاب عائلتها منذ مدة قريبة.

وتشكل دعوة العريس لرئيس جمهورية مصر العربية لحضور حفل العرس النقطة المركزية التي يدور حولها الفيلم الهادف إلى تعرية الأوضاع القائمة والخلل في النظام وفساد المسؤولين المباشرين عن الأحياء الشعبية للحفاظ على مصالحهم الخاصة على حساب عامة الشعب.

وتتغير حياة العروسين إثر قبول الرئيس حضور حفل الزفاف إذ تتبدل المعاملة التي يتلقيانها على جميع المستويات، فيصبح والد العريس (سعيد صالح) الفنان المغمور نجما سينمائيا، وأمه (سناء يونس) عضوا في الأندية الاجتماعية وتتحسن معاملة المسؤولين لها في أرشيف وزارة الخارجية حيث تعمل.

وتحولت العروس إلى مصدر فخر لوالديها ورقيت في عملها بوزارة السياحة بدلا من العقوبات التي كان يوقعها عليها مديرها لخلافها معه في الرأي. وهكذا ينتقل وضعهما من شخصين عاديين إلى نجوم تلاحقهما وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

ويقوم بزيارتهما كبار المسؤولين بهدف التوسط لهم في مشاريع تحقق لهم مكاسب مالية كبيرة مع عرض رشوة لهما في مقابل هذه الوساطة. في الوقت الذي يصدرون فيه الأوامر لتجديد المنطقة وتنظيفها وتحديثها من رصف للشوارع وغرس للشجر وتمديد خدمات الصرف الصحي وغير ذلك لإبراز حسن عملهم أمام الرئيس.

وفي المقابل يحتفل أهالي المنطقة والمناطق الشعبية المجاورة بهما وكلهم أمل بأن تتم الإفادة من هذه الزيارة لصالح مناطقهم, فراحوا يكتبون آلاف العرائض التي تحمل مظالمهم ويسلمونها لابن منطقتهم كي يقوم بعرضها على الرئيس لدى حضوره حفل الزفاف.

غير أن كل ذلك يتغير إثر الخلافات التي تنشب بين العروسين نتيجة الغيرة فضلا عن قرار المسؤولين الأمنيين إقامة الحفل في أحد الفنادق من أجل ضمان سلامة الرئيس، فتتوقف عندها عملية تجديد المنطقة. ويؤدي تسرب الخبر إلى وسائل الإعلام الأجنبية إلى قرار الرئيس بحضور الحفل في المنطقة الشعبية. كما يصدر قرار جمهوري يلزم الشاب والفتاة بتجاوز خلافاتهما وإقامة الحفل بالموعد المقرر حفاظا على ماء وجه المسؤولين المشرفين على الحفل وعلى الوجه المشرق للبلد أمام وسائل الإعلام الأجنبية.

وعبر العديد من المواقف الكوميدية المضحكة من قبل العروسين والمفارقات التي تتم بينهما مع المسؤولين من جهة أخرى, يوافق العروسان على الزواج بعدما وضعهما موظف الرئاسة أمام حرية الاختيار قبل موعد الحفل بساعة. وينتهي الفيلم بعدما أدركا أنها الفرصة الأخيرة أمامهما لتقرير المستقبل فيتحدان معا من أجل حبهما ويقومان بتقديم الشكاوى إلى الرئيس حسني مبارك الذي ظهر في نهاية الفيلم عبر عملية مونتاج تجمع وجه الرئيس المصري وجسد أحد الممثلين.

المصدر : الفرنسية