مصارع يؤدي طقوس مصارعة السومو على الحلبة (أرشيف)
تصر اليابانيات على تحدي تقاليد مصارعة السومو في اليابان والتى تحظر على النساء الوجود في حلبة المصارعة. فقد انتشرت في طوكيو مؤخرا ظاهرة إقامة جولات لمصارعة السومو النسائية والتي بدأت تحظى بإقبال جماهيري داخل وخارج اليابان.

وتقاليد السومو التي يزيد عمرها على ألف عام تحرم على النساء حتى أن تطأ أقدامهن حلبة مصارعة السومو خشية أن يلوثها حضورهن. ولكن الجيل الجديد من المصارعات اليابانيات يسعين إلى أن تصبح مصارعة السومو للنساء أيضا، وقد انتشرت بالفعل في الخارج وبات لها متنافسات في 17 دولة على الأقل.

وتقول ساتومي أشيجايا (20 عاما) وهي طالبة في جامعة نيهون بطوكيو إنها انتقلت إلى مصارعة السومو بعد أن أمضت عدة سنوات في ممارسة الجودو. وأوضحت في تصريح لرويترز أن السومو اختبار حقيقي للقوة في مقابل القوة.

والسومو في شكلها الأكثر بساطة رياضة يدخل المتنافسان فيها إلى الحلبة ثم يستخدمان وزنهما ومهارتهما في محاولة لطرح المصارع الآخر أرضا أو إخراجه من الحلبة. لكن بالنسبة للنساء فإن أكثر من نصف المعركة يدور خارج الحلبة.

ولم تبدأ مصارعة سومو السيدات كرياضة رسمية إلا منذ خمس سنوات. وهي رياضة للهواة فقط خلافا لمصارعة سومو الرجال التي تجري على مستوى الهواة والمحترفين. ومثل هذه النزعة نحو المساواة تتعارض مع تقاليد السومو الأساسية التي تربطها صلات بديانة الشنتو القديمة والتي تشدد على الطهارة. وطبقا لمعتقدات الشنتو فإن المرأة يجب ألا تلمس حتى حلبة السومو ناهيك عن المصارعة عليها.

وهناك أيضا اختلافات كبيرة في الملابس التي يرتديها المصارعون الرجال عن تلك التي ترتديها المصارعات. كما أن أوزان المصارعات خفيف على نحو مضحك مقارنة بأوزان الرجال حيث تتراوح أوزانهن بين 63 و80 كيلوغراما، في حين يبلغ وزن مصارع السومو العادي 148 كيلوغراما وقد يصل وزن البعض إلى أكثر من 239 كيلوغراما.

وتحظى مصارعة سومو السيدات بشعبية في الداخل والخارج رغم الصعوبات. وطبقا لبيانات اتحاد السومو الجديد يوجد في الوقت الحالي 300 مصارعة سومو في اليابان وكثير منهن كن لاعبات جودو من قبل كما توجد منظمات مماثلة في 17 دولة على الأقل. وشارك في بطولات السومو الدولية الكبرى التي جرت في شمال اليابان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي رجال ونساء من 34 دولة. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها النساء في البطولة.

المصدر : وكالات