أدانت إسرائيل قيام محطة تلفزيون بلجيكية بعرض برنامج وثائقي يحكي قصة الجرائم التي ارتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء الغزو الإسرائيلي للجنوب اللبناني. وقد تزامن عرض البرنامج مع الجدل الدائر بشأن محاكمة شارون كمجرم حرب قبل صدور قرار محكمة بلجيكية في المسألة.

ومن المقرر أن تعقد محكمة بلجيكية جلسة يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي بشأن ما إذا كان يتعين المضي قدما في القضية المرفوعة ضد شارون بتهمة ارتكابه جرائم حرب وقعت أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 عندما كان وزيرا للدفاع. وكان الجيش الإسرائيلي حاصر مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت في سبتمبر/ أيلول 1982. وأوكل إلى مليشيات لبنانية متحالفة معه مهمة التفتيش والتطهير داخل المخيمين.

ودخلت المليشيات التي كانت تسمى القوات اللبنانية المخيمين بدعوى البحث عن مقاتلين فلسطينيين وقتلت مئات المدنيين العزل على مدى ثلاثة أيام, في حين كان الجيش الإسرائيلي يحاصر المخيمين. ويأتي بث البرنامج من قبل المحطة التلفزيونية غير الحكومية (RTBF) أيضا قبل يومين فقط من زيارة لإسرائيل يقوم بها مسؤولون أوروبيون بقيادة بلجيكا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنتجت وبثت هذا البرنامج الوثائقي في يونيو/ حزيران الماضي, وأدى في حينه إلى احتجاجات قوية من جانب إسرائيل. وقد أذيع البرنامج اليوم في بلجيكا.

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل ناخشون عن خيبة أمله وصدمته إزاء قرار عرض هذا البرنامج الوثائقي "المنحاز" على شاشة تلفزيون بلجيكي, لاسيما إذا أخذ في الاعتبار أن توقيت عرضه يأتي قبل يومين من زيارة رئيس الوزراء البلجيكي لإسرائيل, "وقبل أسبوع من جلسة مهمة تتعلق بالعملية القضائية التي يواجهها شارون في بلجيكا".

وتعليقا على خطة إذاعة البرنامج انتقد مصدر سياسي إسرائيلي بلجيكا بسبب ما أسماه الرسالة المزدوجة التي تصدر عن حكومتها. وقال المصدر "إنهم يقولون لنا من ناحية إنهم يبذلون كل جهد ممكن لإنهاء حكاية المحاكمة ضد شارون بأسرع ما يمكن, ومن ناحية أخرى يسهمون في مناخ مناوئ لإسرائيل ولشارون في بلجيكا".

المصدر : رويترز