الحسن الثاني
اشتمل كتاب أصدره صحفي فرنسي عن العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني على نقد قاس لفترة حكمه. وعمد الكاتب إلى محاولة الكشف عما اعتبره ملامح شخصية غامضة لنجله الملك الحالي محمد السادس.

فقد قام الصحفي في لوموند الفرنسية جان بيار توكوا في كتابه (الملك الأخير) بتسليط الأضواء على ما يسميه "الجوانب الخفية" من حياة الملك الراحل الذي توفي عام 1999. ويختص بيار توكوا بشؤون المغرب العربي، وشارك في إعداد كتاب عن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

ويروي بيار توكوا أن الحسن الثاني "كان يعيش في عالم تحوطه عشرات النساء في خدمته، ويملك عشرات القصور ويوزع رزم الأموال بالعملات الأجنبية ليشكر أصدقاء البلاط، فضلا عن تملكه حسابات عديدة في مصارف في الخارج". وأضاف أن العاهل الراحل "فهم أنه يحتاج, كي يحكم سيطرته على مساعديه الرئيسيين وشراء صمتهم والحيلولة دون تمردهم, لإثارة شهية الربح في نفوسهم".

وقال الصحفي الفرنسي إنه يستند في كتابه إلى "لقاءات متعددة" أجراها في المغرب، بعضها في القصر الملكي والحكومة والأجهزة الرسمية. وتعرض الكاتب لتفاصيل محاولتي الاغتيال الفاشلتين اللتين تعرض لهما الحسن الثاني وما سماه "سنوات القمع"، في ظل الملكية المطلقة وما شهدته من تعديات على حقوق الإنسان، إضافة إلى ملف الصحراء الغربية والعلاقات مع إسرائيل وغيرها.

وذكر بيار توكوا طفولة العاهل الحالي قائلا إنه "عاش فترة شباب قاسية تحت نير سلطة والده وجبروته ضمن قوقعة القصر الملكي وفي ظل نمط حياة بال". وأشار إلى الآمال التي علقها الشعب في البدء على الملك الشاب الذي "يمارس رياضة المشي والتزلج على الجليد ويدفع الفاتورة في المطعم بشيك مصرفي كأي زبون عادي ويقيل بارونات حكم الملك الحسن الثاني".

إلا أن الصحفي الفرنسي يصف التغيير الموعود في المغرب بـ"الحقيقي الزائف"، في ظل تزايد وزن "العسكريين أصحاب الرتب والملتحين" مؤكدا أن "الملك يزيد من هشاشة عرشه، ويعرضه لخطر تداعيه في حال ترك الآمال المعلقة عليه تذوي شيئا فشيئا".

المصدر : الفرنسية