قال الروائي المصري جمال الغيطاني إن أسامة بن لادن رسم لنفسه في وجدان الرأي العام العربي صورة مماثلة للثائر الأرجنتيني تشي جيفارا الذي أصبح بطل الثورة الكوبية ورمز مقاومة الإمبريالية الأميركية.

وأضاف الغيطاني الرافض للإرهاب "إنها صورة رجل يتخلى عن الثراء وينتقل إلى الجبال من أجل القتال". وأضاف أن "العديد من الشبان في الدول العربية يقومون بإجراء مقارنة بين بن لادن وتشي جيفارا. وأوضح أن الهالة التي تحيط ببن لادن الذي ينتمي إلى عائلة شديدة الثراء "أن جيفارا تخلى عن وضع مريح أيضا لحمل السلاح".

وقال الغيطاني إن بن لادن -المشتبه به الرئيسي بتنفيذ الهجمات على الولايات المتحدة الشهر الماضي- صار "بطلا وخصوصا لدى شبان الطبقات المتوسطة التي تزداد فقرا ويشعرون بأن لا مستقبل لهم ويهاجمون الظلم والديكتاتوريات.. ليس هناك من مستقبل للشباب في العالم العربي".

جمال الغيطاني

العديد من الشبان في الدول العربية يقومون بإجراء مقارنة بين بن لادن وتشي جيفارا.. لقد صار بطلا لدى شبان الطبقات الفقيرة الذين يشعرون بأن لا مستقبل لهم

وأضاف الغيطاني "أعارض الإرهاب بشكل كلي وأرى أن بن لادن يمثل خطرا كبيرا على المستقبل. كما أنه يعتبر المسيحيين كفارا مما يعتبر مخالفا للإسلام والقرآن". وتابع "لكن المشكلة تكمن في تمتعه بشعبية واسعة وكلما اشتد التوتر كلما ازداد عدد أتباعه من الشبان وإذا قتلته الولايات المتحدة فإن عددا من الشبان سيصبحون بن لادن بدورهم".

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول, بدأت الجزيرة ببث رسائل سجلت سابقا لبن لادن ورفاقه من الكهوف الأفغانية. وظهر بن لادن في التسجيلات مرتديا زيا عسكريا وحاملا الميكروفون بيد ورافعا سبابته باليد الأخرى وخلفه صخور وإلى جانبه بندقية.

وغداة بث رسالة بن لادن, أعرب العديدون ومن مختلف الأوساط عن اهتمامهم بتصريحاته أو حتى إعجابهم بها.

وقالت الصحفية نجلاء بدير من مجلة (صباح الخير) المصرية إنه يتملكها "شعور بأنه رجل حقيقي ومناضل حقيقي. فهو على حق يجب ألا يشعر الأميركيون بالأمان طالما أن الفلسطينيين لا يشعرون به".

وأضافت "منذ أكثر من 12 شهرا, نكتفي بالإعراب شفهيا عن تعاطفنا مع الفلسطينيين وبن لادن هو الوحيد الذي فعل شيئا لهم".

وركزت صحيفة (الوفد) القاهرية المعارضة على فكرة المناضل الذي يتخلى عن كل شيء لحمل السلاح وهو أمر أشار إليه طلاب جامعة القاهرة أثناء تظاهراتهم المعادية للأميركيين. وكتبت الصحيفة تقول "كان لدى بن لادن الشباب وملايين الدولارات كان بإمكانه امتلاك القصور في أجمل بقاع الأرض وطائرات خاصة ويخوت فخمة وفتيات جميلات لكنه تخلى عن كل شيء للذهاب إلى أفغانستان.

المصدر : الفرنسية