إبراهيم نصر الله
اندلعت مواجهة جديدة بين علماء مسلمين وأدباء علمانيين بشأن نشر ديوان للشاعر الأردني  إبراهيم نصر الله وصفت قصائده بأنها تحمل إساءة وتطاولا على الدين الإسلامي.

وجاءت الاتهامات من شخصيات دينية سورية بسبب ديوان نصر الله الشعري الأخير "باسم الأم والابن" الذي صدر قبل عام ونصف العام في بيروت.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية رفض نصر الله هذه الاتهامات نافيا أن يكون ديوانه الذي وزع في الأردن والعالم العربي يحمل أي تطاول على الأديان، وقال إنه "بمثابة سيرة روائية لحكاية اقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه من خلال شهادة أمي وأبي شخصيا".

وانحصرت الاتهامات على اسم الديوان "باسم الأم والابن" وعلى عبارتين ضمن الديوان تقولان "اقتلعوا الرب النائم في عيني الطفل" و"صدري أحق لأنك من دون خلق إلهي" حيث اعتبرا بمثابة "شرك" بالله و"إنكار لقدرته وحده على الخلق".

وقال مدير أوقاف دمشق عبد الله دك الباب إن الكاتب تطاول على لغة القرآن، إذ لا يوجد مسوغ للبسملة بالأب والابن خاصة وأن البسملة مرادفة باستمرار للفظ الجلالة.

كما انتقد العالم السوري محمد رمضان البوطي الديوان الشعري وقال إن "اقتطاع جملة أو آية من كتاب الله ومن ثم توظيفها في حالة شعرية أو أدبية معينة وبشكل يسيء إلى الآية أو الجملة القرآنية لا يجوز وهو محرم".

واتهم نصر الله منتقديه بتشويه المعاني التي تضمنتها روايته، واعتبرها حملة ضمن حلقة الهجوم على الثقافة، وقال إنها باتت "استراتيجية جديدة" ترمي إلى "تشويه الأقلام الوطنية ووصمها بالكفر" و"إيجاد مسافة عازلة بين الكتابة الحقيقية وإنساننا العربي".

وأوضح أن من يقرأ البيت الشعري "وصدري أحق بك الآن من هذه الريح, صدري أحق, لأنك من دون خلق إلهي كنت الأرق" سيرى أنها لا تحمل "أي إنكار لخلق الله بل على العكس".

وعن البيت الذي يقول "قتلوا الرب النائم في عيني الطفل" ادعى أنه "يتحدث أساسا عن أعداء لم يتورعوا عن قتل الأطفال النائمين".

وادعى أن تسميته الديوان "باسم الأم والابن" مرتبط بشيوع العبارة في الحياة اليومية.

يذكر أن نصر الله من مواليد الأردن عام 1954 من أبوين فلسطينيين مسيحيين اضطرا إلى الرحيل من أرضهما عام 1948, وقد تنقل بين التدريس والصحافة، ويعمل حاليا مستشارا ثقافيا ومديرا للنشاطات الأدبية لمؤسسة عبد الحميد شومان.

وصدرت له حتى الآن 12 مجموعة شعرية كان أولها "الخيول على مشارف المدينة" عام 1980، كما صدرت له سبع روايات من بينها "الأمواج البرية" عام 1988, وترجمت أعماله إلى أكثر من لغة كما نال سبع جوائز عربية وأردنية.

المصدر : الفرنسية