مساجد سنغافورة تدخل العصر الإليكتروني بنشاط
آخر تحديث: 2001/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/9 هـ

مساجد سنغافورة تدخل العصر الإليكتروني بنشاط

عبد المطلب بن هاشم يستعرض موقع المسجد المسؤول عن إدارته على الإنترنت

يتدفق آلاف المصلين كل يوم جمعة على مساجد سنغافورة حيث يستمعون إلى خطبة تم توزيعها عن طريق الإنترنت خلال أيام الأسبوع.

وتعكس هذه الطريقة غير التقليدية التي تنشر بها الخطبة استيعاب القائمين على أمور المسلمين في هذه الدولة الصغيرة للتكنولوجيا، إلى جانب إدارتهم لمساجد البلاد السبعين بأسلوب جديد.

ويقول المتحدث باسم المجلس الإسلامي في سنغافورة زكريا بوانغ إنهم يعملون وفقا لرغبة المسلمين في البلاد و"إننا ننفذ ما يريدونه.. لقد أصبحوا أعلى صوتا وأوسع ثقافة ويرغبون في خدمات أفضل وأسرع.. وإذا لم نستجب لهم سنتخلف".

ويرعى المجلس المسؤول الشؤون الدينية لنحو 372 ألفا من مسلمي سنغافورة من أعراق مختلفة يشكلون نحو 15% من السكان.

وبالرغم من عدم وجود تعليمات حكومية بأن تكون خطبة الجمعة واحدة في كل المساجد فإن المجلس مكلف بكتابة الخطب.

ويستخدم المجلس الذي أنشئ عام 1968 الكمبيوتر في كل أنشطته منذ عام 1996. وأصبح البريد الإليكتروني وسيلة الاتصال الرئيسية بين المجلس ومساجد سنغافورة التي يتزايد عددها وتستخدم الكمبيوتر وترتبط بشبكة المجلس الإليكترونية الواسعة.

إدارة شابة أكثر وعيا
وكان المجلس الإسلامي في سنغافورة ينفق مليوني دولار سنغافوري 1,16 مليون دولار أميركي/ سنويا منذ عام 1995 لإدخال تكنولوجيا الاتصالات. ويعادل هذا المبلغ ثلث ميزانيته عام 1999.

وبالإضافة إلى شبكة الاتصالات الإليكترونية فإن المجلس أدخل تغييرات على أسلوب إدارة المساجد. فقبل خمسة أعوام كان يدير المساجد متطوعون أغلبهم متقاعدون تنقصهم الثقافة الدينية. وحاليا يدير المساجد شيوخ أكثر ثقافة لا تتجاوز أعمارهم أربعين عاما.

وأصبحت الخبرة شرطا أساسيا لإدارة المساجد التي تنفق عليها ملايين الدولارات بينما يتنامي عدد المسلمين.

وقال مهدي أبو بكر مدير إدارة المساجد بالمجلس إن عددا كبيرا من المساجد يديرها موظفون متفرغون. ونظرا لإنفاق ملايين الدولارات على هذه المساجد فإنه لا يمكن إدارتها بموظفين غير دائمين.

ويجري تمويل المجلس الإسلامي في سنغافورة عن طريق التبرعات والهبات بنسبة 90% ويتلقى دعما من الحكومة مقداره 10% من ميزانيته.

ويسعى المجلس لتعيين مديرين أكفاء للمساجد يعملون على دعمها اقتصاديا. ويقول زكريا "إذا كنت نشطا وتحسن العمل ببرامج جيدة فإن أهل المنطقة يؤيدونك كما هو حاصل في عدد من المساجد".

ويجسد التغيير في الإدارة عبد المطلب بن هاشم (40 عاما) الذي استقال من وظيفته كمشرف إنتاج في شركة الكمبيوتر العملاقة هويليت/باكارد ليدير مسجدا.

وبينما يتفرغ الأئمة للشؤون الدينية فإن مديري المساجد يتفرغون لأنشطة أخرى مثل: مقاهي الإنترنت، وفصول دراسة الكمبيوتر، حتى تساير المساجد عصر التكنولوجيا وتحقق إيرادات لتمويل أنشطتها.

ويقول عبد المطلب "أغلب دخلنا يأتي من التبرعات، ولكنني أعتقد أن هذا لن يستمر طويلا.. إننا بحاجة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المستقبل".

المصدر : رويترز