انسحب الناشرون الإيرانيون من معرض القاهرة الدولي للكتاب بعد وصولهم إلى القاهرة بسبب منعهم من بيع كتبهم أو توزيعها, في حين منعت الرقابة المصرية عرض عدد من الكتب والروايات في الدورة الثالثة والأربعين للمعرض الذي افتتح في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وأكدت مصادر مسؤولة في المعرض أن الناشرين الإيرانيين لم يستجيبوا لمحاولات المسؤولين المصريين لإثنائهم عن قرار الانسحاب. وتشير الأوساط الإعلامية والمتابعون لأنشطة المعرض إلى أن الناشرين الإيرانيين منعوا من بيع وتوزيع عشرات آلاف الكتب الدينية التي أحضروها معهم, كما منعوا حتى من التعاقد مع الجهات المصرية لتقوم بتوزيع تلك الكتب. وأفادت المصادر نفسها أن أعضاء الوفد الإيراني لم يستجيبوا لمحاولات اللجنة المشرفة على المعرض لإثنائهم عن قرارهم.

ولم تقدم السفارة الإيرانية ولا الناشرون الإيرانيون أي معلومات عن أسباب الانسحاب التي حملت الوفد الإيراني على العودة إلى بلاده بعد حضورهم وتخصيص إدارة المعرض جناحا خاصا لعرض الكتب الإيرانية.

وقد أشارت الصحافة المصرية قبل بدء المعرض إلى أن المشاركة الإيرانية جاءت إثر تدخل وزير الخارجية المصري عمرو موسى بسبب التقارب المصري الإيراني الأخير. وكانت مصر قد سمحت في وقت سابق لإيران بعرض الكتب الدينية التي يعارض الأزهر ضمنا تداولها في مصر.

منع كتب
وفي السياق نفسه منعت سلطات الرقابة عددا من الروايات والكتب من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بينها ثلاث روايات للكاتب المغربي محمد شكري وكتابان للمؤلفة المغربية فاطمة المرنيسي.

وأكد مدير دار الساقي اللندنية أن رقابة المعرض منعت روايات "الخبز الحافي" و"الشطار" و"الخيمة" للمؤلف المغربي محمد شكري. كما منعت رواية المؤلف المصري يحيى إبراهيم "حكايات مجنونة". وقد منع تدريس رواية "الخبز الحافي" في مادة الأدب العربي بالجامعة الأميركية إثر احتجاجات طلابية عليها لأنها تخرج عن تقاليد المجتمعات العربية حسب رأي الطلبة.

ومنع كتابا "الخوف من الحداثة" الصادر عن دار الجندي السورية, و"هل أنتم محصنون ضد الحريم" الصادر عن المركز الثقافي العربي الأردني للكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي. وطال المنع الكاتبة المصرية نوال السعداوي, إذ منع كتاباها "الحب في زمن النفط" و"سقوط الإمام" الصادران عن دار الساقي. وإلى جانب هذه الكتب منع أحدث كتب الباحث السوري فراس سواح "الرحمن والشيطان: الثورية والكونية ولاهوت التاريخ في الديانات المشرقية".

وكان ديوان الشاعر اللبناني جوزيف حرب "السيدة البيضاء بشهوتها الكحلية" كتاب الشعر الوحيد الذي منع عرضه. ودخل كتاب المؤلف السعودي الراحل عبد الله القصيمي الذي توفي عام 1994 "هذه هي الأغلال" في لائحة الكتب الممنوعة.

وعند سؤالها عن قرارات المنع نفت المصادر الأمنية المصرية في أرض المعارض أن تكون منعت دخول أي كتاب إلى المعرض وأشارت إلى أن قرارات المنع قد تكون اتخذت من سلطات الرقابة على الكتب في المطار أو في الموانئ. وتشارك في الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 88 دولة و2765 ناشرا يعرضون أربعة ملايين كتاب.

المصدر : وكالات