هوليوود تحل أزمة خليج الخنازير في 13 يوما
آخر تحديث: 2001/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/19 هـ

هوليوود تحل أزمة خليج الخنازير في 13 يوما

كوسنر مع عدد من نجوم السينما في حفل افتتاح الفيلم الشهر الماضي

استقبلت دور العرض السينمائي بالولايات المتحدة الأميركية فيلما جديدا عن الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي. يقول منتج وبطل الفيلم الجديد الممثل كيفن كوسنر إن فيلم "13 يوما" يعتبر فرصة لتوضيح كيف يتمكن الرجال من شق طريقهم عبر محنة ما ليتجاوزوا المواجهات المميتة بدلا من الدخول فيها.

ويدور الفيلم الذي يضفي طابعا إنسانيا على كينيدي في فترة زمنية كان فيها البيت الأبيض يعاني من فوضى، وكانت ثقة الأميركيين مزعزعة في الرئيس صغير السن الذي فاز بفارق بسيط على نائب الرئيس ريتشارد نيكسون في انتخابات الرئاسة عام 1960.

ويتطرق الفيلم إلى سياسة كينيدي وإدارة الحرب الباردة وأزمة خليج الخنازير أو الصواريخ الروسية في كوبا عام1962، وهو موضوع عالجته مرارا الأفلام والكتب والروايات، ولكن يبدو أن الفيلم يطرح رؤية جديدة تركز على زوايا لم يتم التطرق إليها من قبل. ويبرز الفيلم أحداثا ظلت مجهولة لعامة الناس قرابة أربعة عقود.

ويلقي الفيلم الذي بدأ عرضه في أميركا أمس نظرة على الكيفية التي اتخذ بها كينيدي وشقيقه روبرت ومسؤولو البيت الأبيض قرارات تفادى بها العالم الدخول في حرب نووية محتملة.

وكان الرئيس السوفياتي نيكيتا خروشوف يبني آنذاك منصات صواريخ نووية في كوبا موجهة صوب الولايات المتحدة وعلى بعد 145 كيلومترا فقط من ولاية فلوريدا الأميركية وعلى بعد دقائق من مدن أميركية أخرى.

ويذكر أن كوسنر شارك من قبل في فيلم (جيه.إف.كيه) الذي تحدث عن المؤامرة المحتملة وراء اغتيال كينيدي وهو من إخرج أوليفر ستون عام 1991.

كيفن كوستنر
ويبدو أن كوسنر سعيد بإنتاجه الذي سعى إلى اكتشاف مناطق مجهولة في دهاليز السياسة الأميركية أثرت على بقية أنحاء العالم، إذ يقول عن فيلمه الجديد "إنها لحظة نفتخر بها جميعا فالواقع هو أنه أثناء تلك الأيام الثلاثة عشر اتخذت قرارات من وحي الضمير وليس في ضوء انتخابات مقبلة أو نتائج استطلاعات رأي".

واستوحى الكاتب السينمائي ديفيد سيلف قصته بعد شهور من البحث المضني والاستماع إلى شرائط خاصة بالبيت الأبيض والاطلاع على وثائق خاصة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (C.I.A) وإجراء العديد من المقابلات والاطلاع على المذكرات.

ويصحب الفيلم المشاهدين بين التقارير الأولية عن الصواريخ والصور التي التقطتها طائرات التجسس الأميركية لعرضها على الرئيس إلى الجلسات الخاصة بوضع الاستراتيجيات العسكرية والسياسية واجتماعات الإدارة الأميركية.

وعندما تحاصر البحرية الأميركية كوبا ينتقل المشاهدون إلى داخل غرفة العمليات في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حيث يقيّم كينيدي كل تحركاته وعندما تحلق المقاتلات في رحلات استطلاع فوق مواقع منصات الصواريخ ينتقل المشاهدون أيضا إلى هناك.

وبالرغم من أن أحداث الفيلم ليست كلها واقعية، إلا إن منتجيه يقولون إن الأحداث الدرامية تلتزم بالحقائق كما يعرفونها وأن الأحاديث الخاصة بين الشقيقين تسعى لإضفاء طابع إنساني على من أصبحوا في ذمة التاريخ.

ويقول المنتج أرميان بيرنشتين "يستحيل أن نقص رواية حقيقية في فيلم لكي نرضي كل من شارك في حدث من الأحداث، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نعد بها مثل هذه الأفلام". ويؤيده كوسنر بقوله "لا يمكن أن نكون واقعيين 100% ولا نزعم أننا فعلنا ذلك".

ويقص فيلم 13 يوما -يبلغ زمن عرضه 138 دقيقة- الأحداث كما يراها المستشار الرئاسي كينيث أودونيل -يؤدي الدور كوستنر- وهو من قدامى المحاربين الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية وكان زميل دراسة لروبرت كينيدي كما لعب الاثنان في فريق كرة القدم بجامعة ييل.

وبعد التخرج أصبح أودونيل أحد كبار مستشاري كينيدي وكان أحد من عايشوا أزمة خليج الخنازير في أكتوبر/تشرين الأول عام1962. وبحثا عن الواقعية زود المخرج الأسترالي روغر دونالدسون الفيلم بتغطية إخبارية تعود إلى الستينات ليعطي 13 يوما صبغة الفيلم الوثائقي.

ويمثل الفيلم عودة للعلاقة التي تجمع بين كوسنر والمخرج الأسترالي دونالدسون الذي أخرج له من قبل فيلم "NO WAY OUT" عام 1987 وهو من أفضل أفلام كوستنر. ويبدو أن النجم الحائز على الأوسكار كان بحاجة إلى فيلم من طراز مختلف بعد أفلام مثل "MESSAGE IN A BOTTLE" عام 1999، و"THE POSTMAN" عام 1997، ويبدو أن فيلم 13 يوما هو الفيلم المقصود.

ويقوم بروس غرينوود بدور جون كينيدي في حين يؤدي ستيفن كولب دور روبرت كييندي وكلاهما غير معروف نسبيا لكنهما يضفيان طابعا إنسانيا على الفيلم وهما يعربان في أحاديثهما الخاصة عن قلقهما ومخاوفهما.

المصدر : رويترز