أوبرا عايدة أول دراما عربية تتطرق للقتل الرحيم
آخر تحديث: 2000/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/1 هـ

أوبرا عايدة أول دراما عربية تتطرق للقتل الرحيم

انتهى عرض المسلسل المصري أوبرا عايدة في مصر السبت الماضي، وقد تطرق المسلسل في حلقاته لأول مرة إلى موضوع (القتل الرحيم) مستندا في ذلك إلى قصة واقعية هزت المجتمع المصري قبل أربع سنوات اتهمت فيها ممرضة بقتل مرضاها.

ودارت أحداث المسلسل المأخوذة من قصة حقيقية اتهمت فيها ممرضة تدعى عايدة بقتل 23 مريضا يعانون من أمراض ميؤوس من شفائهم منها وذلك بحقنهم بمهدئات.

وقد شغلت القضية الرأي العام المصري في حينها وتابعتها الصحف التي أسهمت في إثارة الرأي العام ولعبت مع محامي الدفاع دورا في كشف الفساد الإداري وإثبات عدم مسؤولية الممرضة عما حدث.

واستخدم كاتب السيناريو واقعية الحدث في تركيب حوار معتمد على تراكمات درامية تدريجية استمرت لـ26 حلقة وصلت إلى حوار مباشر في الحلقات الثلاث الأخيرة، واعتمد على خلق نهاية مفتوحة تتيح لمتابع المسلسل تحديد موقفه من القضية.

وتأتي أهمية الحوار المفتوح الذي اعتمده كاتب السيناريو باعتبار أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الدراما المصرية والعربية التي يتم فيها التطرق إلى هذا الموضوع إذ تطرقت من قبل إلى مسائل أقل شأنا من هذا.

ومن هذه المسائل نقل الأعضاء البشرية بين الحلال والحرام الذي اختلف فيه شيخ الأزهر الإمام محمد طنطاوي والشيخ محمد متولي الشعراوي.

وكانت أول ردود الفعل بغض النظر عن رأي الدين فيها ما أوردته الناقدة علا الشافعي التي كانت من الذين أيدوا منح المريض الميؤوس من حالته حق اتخاذ القرار بوضع حد لحياته كي يتخلص من العذاب.

وبدوره ترك الممثل يحي الفخراني الشخصية الرئيسية في المسلسل للمشاهدين حق اختيار موقفهم حيال القضية.

أما الروائي إبراهيم عبد المجيد فقد أعرب عن مخاوفه من ردود الفعل إزاء المسألة خاصة أن الكثيرين على استعداد دائم لرفع شكاوى قضائية على كل من يخالفهم الرأي.

وعلى صعيد بناء المسلسل كعمل درامي فقد تميز ببنائه الفني الذي اعتبره النقاد من أبرز الأعمال من حيث بناء الشخصيات وخصوصا شخصية سيد أوبرا المركبة بكل تناقضاتها الإنسانية العميقة.

ومن جانب آخر هناك تركيز في المسلسل على العامل الإنساني في العلاقات التي تربط بين أبطال العمل مثل الحوار الإنساني العميق الذي دار بين عيني أحد المرضى الذي أدى دوره الممثل أسامة عباس وعيني الطبيبة عايدة المتهمة بقتله.

كما يشكل الجانب البوليسي محورا هاما في العمل من خلال علاقات سيد أوبرا مع رجال الشرطة من جهة ورجال العالم السفلي وتجارة المخدرات من جهة أخرى.

والمسلسل من تأليف أسامة غازي ومن إخراج أحمد صقر، ولعب فيه يحي الفخراني دور البطولة بتقمصه دور المحامي سيد أوبرا وإلى جانبه حنان ترك التي أدت دور الطبيبة الجراحة عايدة.

المصدر : الفرنسية