اختلف المؤرخون بشأن نشأة كرة القدم, فبعضهم يقول إن الرومان كانوا أول من مارس هذه اللعبة في القرون الوسطى والبعض الآخر يقول إن الصينيين هم الذين اكتشفوها, لكنهم اتفقوا على أن نشأتها الحقيقية كانت في القرن التاسع عشر وبالتحديد يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1863 عندما أسس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وأقيمت أول مباراة رسمية في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1872 بين إنجلترا وأسكتلندا وأسفرت عن تعادلهما دون أهداف.

وكان الإنجليز أول من قدم إلى العالم لعبة كرة القدم الحديثة وذلك عبر المهاجرين الذي كانو وراء إنشاء اتحاد الدانمارك عام 1889, ليكون بذلك أول بلد خارج الجزر البريطانية الذي يملك اتحادا خاصا به.

وتطورت كرة القدم التي مارسها 160 مليونا في العالم. وفي مطلع القرن العشرين قام المسؤولون وعلى رأسهم الفرنسي روبير غيران والهولندي هيرشمان بمحاولات جادة لتنظيم شؤون اللعبة, فأسسوا الاتحاد الدولي لكرة القدم في 21 مايو/ أيار 1904 بحضور ممثلين عن سبع دول هي فرنسا وبلجيكا وهولندا والدانمارك والسويد وسويسرا, وغاب عن هذا الاجتماع ممثلو إنجلترا والجزر البريطانية لأنهم اعتبروا أن لا حاجة لقيام مثل هذا الاتحاد.

وحاول غيران إقناع البريطانيين بجدوى الانضمام إلى هذا الاتحاد لكن محاولاته ذهبت أدراج الرياح.

وعرفت كرة القدم طريقها إلى الأولمبياد للمرة الأولى عام 1920 في مدينة أنتورب البلجيكية ومنذ ذلك الحين لم تغب عن الأولمبياد. لكن الاتحاد الدولي الذي انتخب الفرنسي جول ريميه رئيسا له عام 1918 خلفا لمواطنه غيران بدأ يفكر جديا في تنظيم بطولة عالمية خارج إطار الدورات الأولمبية.

وفي 26 مايو/أيار 1928 شهدت مدينة أمستردام الهولندية اجتماعا مهما للفيفا واتخذ قرارا بتنظيم أول بطولة عالمية واختار عام 1930 موعدا لاقامتها. كما أفسح في المجال أمام جميع الاتحادات العالمية المشاركة في هذا الحدث المميز. وفي 17 و18 مايو/أيار 1929 اجتمع الاتحاد الدولي في إسبانيا واختار أوروغواي لإقامة البطولة الأولى.

أوروغواي (1930)
أقيمت البطولة الأولى من بطولة العالم من 13 إلى 30 يوليو/تموز 1930 في أوروغواي، وقد تقدمت أوروغواي بترشيحها معتمدة على أمرين: الأول إحرازها ذهبيتي الأولمبياد عامي 24 و28, والثاني لأن موعد البطولة جاء موافقا لاحتفالاتها بالذكرى المئوية لاستقلالها. وقد شيدت لهذه المناسبة ملعب سنتيناريو الضخم الذي يتسع لمائة ألف متفرج.

وبعد أن اختيرت أوروغواي لاحتضان البطولة الأولى بقيت معرفة أسماء المنتخبات المشاركة علما بأنه لم تقم أي تصفيات بل وجهت دعوات.

ولم ترحب بعض الدول الأوروبية باختيار أوروغواي لأنه كان عليها اجتياز مسافات طويلة للمشاركة, لذا اقتصرت مشاركة المنتخبات الأوروبية على أربعة هي فرنسا وبلجيكا ورومانيا ويوغسلافيا.

وقد سافرت المنتخبات الأربعة على متن الباخرة الشهيرة كونتي فيردي التي أبحرت من مدينة فيلفرانش سور مير الفرنسية في 21 يونيو/ حزيران في طريقها إلى مونتيفيديو. ووصلت الباخرة بعد ثلاثة أسابيع أي قبل خمسة أيام من المباراة الافتتاحية بين فرنسا والمكسيك.

وشاركت في النهائيات أيضا تسع دول من أميركا الجنوبية, ووزعت المنتخبات الـ13 على أربع مجموعات.

ونال الفرنسي لوسيان لوران الذي لا يزال على قيد الحياة شرف تسجيل أول هدف في النهائيات في الدقيقة التاسعة عشرة في مرمى المكسيك. وسيطرت المنتخبات الأميركية الجنوبية على البطولة وخير دليل على ذلك فوز الأرجنتين على الولايات المتحدة 6-1 في نصف النهائي, وأوروغواي على يوغسلافيا بالنتيجة ذاتها, لتجمع المباراة النهائية بين منتخبين من أميركا اللاتينية.

وحسمت أوروغواي المباراة النهائية لمصلحتها بفوزها 4-1 بمؤازرة نحو مائة ألف متفرج وذلك رغم تأخرها 1-2 في نهاية الشوط الأول.

وجددت أوروغواي بالتالي فوزها على جارتها بعد فوزها عليها 2-1 في نهائي الأولمبياد قبل عامين. وسُجل في البطولة 70 هدفا منها واحد من ركلة جزاء، وطرد لاعب واحد وتابعها 4355000 متفرج، وتوج الأرجنتيني غيرمو ستابيلي هدافا برصيد ثمانية أهداف.

نجوم البطولة:
خوسيه لياندور أندري (أوروغواي):
صانع ألعاب المنتخب البطل واللاعب الأسود الوحيد في التشكيلة، سبق له أن أحرز ذهبية الألعاب الأولمبية في 1924 و1928.

لوسيان لوران (فرنسا): صاحب أول هدف في تاريخ كأس العالم سجله في 13 يوليو/تموز 1930 في المباراة التي فازت فيها فرنسا على المكسيك 4-1.

خوسيه ناسازي (أوروغواي): أول قائد منتخب يرفع كأس العالم الذي صممه النحات الفرنسي أبيل لافلور.

غيرمو ستابيلي (أرجنتين): بدأ البطولة على مقاعد الاحتياط قبل أن يلمع نجمه في المباراة ضد المكسيك التي سجل فيها ثلاثة أهداف، وسجل ثمانية أهداف في البطولة بينها اثنان في نصف النهائي وثالث في المباراة النهائية.

المباراة النهائية: في 30 يوليو/تموز 1930 فازت أوروغواي على الأرجنتين 4-2 في مونتيفيديو أمام 90 ألف متفرج. سجل أهداف أوروغواي الأربعة كل من دورادو وتشيا وأريارتي وكاسترو في الدقائق 12 و57 و68 و89 على التوالي، في حين سجل هدفي الأرجنتين كل من بوتشيلي وستابيلي في الدقيقتين 20 و37 على التوالي. قاد المباراة الحكم البلجيكي لانجينوس.

مثل أوروغواي: باليستروس وناسازي ماسكيروني وأندروني وكاسترو وتشيا وأريارتي ودورادو وبتروني وأندرادي وسكاروني. (المدرب: سوبيتشي).

مثل الأرجنتين: بوتاسو وديلاتوري وباترنوستير وخافيير أفريستو ومونتي وسواريز وبوتشيللي وفارالو وستابيلي وفيريرا ومانويل إيفريستو. (المدرب: أولازار).

إيطاليا (1934)
نظمت إيطاليا البطولة الثانية من 27 مايو/أيار إلى 10 يونيو/حزيران 1934 بمشاركة 12 منتخبا أوروبيا ومنتخبين من أميركا اللاتينية وواحد من أميركا الشمالية وواحد من
إفريقيا. وكانت إيطاليا خاضعة للنظام الفاشي بقيادة الزعيم بينيتو موسوليني الذي كان استلم الحكم عام 1922, وكانت فرصة له للدعاية للفاشية والتمجيد لها.

ولم تدافع أوروغواي عن لقبها ردا على مقاطعة إيطاليا للبطولة الأولى, ولم تشارك الاتحادات البريطانية لخلافها مع الاتحاد الدولي. وللمرة الأولى قضى نظام البطولة بانسحاب الخاسر من مباراة واحدة, وكانت مصر أول دولة عربية تشارك في النهائيات وقد خسرت أمام المجر 2-4 وسجل هدفيها عبد الرحمن فوزي.

وتأهلت ثمانية منتخبات إلى الدور الربع النهائي وكانت أبرز مباراة في هذا الدور بين إيطاليا وإسبانيا, وقد تمكنت إيطاليا من الفوز في المباراة المعادة بينهما 2-1 بعد تعادلهما في المباراة الأولى.

وتواجهت إيطاليا في النهائي مع تشيكوسلوفاكيا أمام 60 ألف متفرج يتقدمهم موسوليني. وقد تقدمت تشيكوسلوفاكيا بهدف سجله جناحها بوك في الدقيقة 69, فخيم صمت مطبق على الملعب لكن الإيطالي الأرجنتيني الأصل أورسي أعاد الأمور إلى نصابها عندما أدرك التعادل لإيطاليا ليفرض التمديد. وبعد خمس دقائق على الشوط الأول الإضافي أطلق شيافيو رصاصة الرحمة في مرمى المنتخب التشيكي لينفجر الملعب.

سُجل في البطولة 70 هدفا منها ثلاثة من ركلات جزاء وطرد لاعب واحد, وتابع المباريات 395 ألف متفرج. وتقاسم ثلاثة لاعبين لقب الهداف وهم الألماني كونن والتشيكي نيجيدلي والإيطالي شيافيو ولكل منهم أربعة أهداف.

نجوم البطولة:
جيوسيبي مياتزا (إيطاليا):
صانع الفوز على إسبانيا في ربع النهائي وعلى النمسا في نصف النهائي وصاحب التمريرة التي سجل منها شيافيو إصابة الفوز في المباراة النهائية.

ماتياس سينديلار (النمسا): أحد أفضل لاعبي كرة القدم في النمسا الذي قال عنه مدرب فرنسا للاعبيه قبل لقاء منتخبيهما في المباراة التي خسرتها فرنسا 2-3 "إذا ذهب سينديلار إلى المرحاض إلحقوا به إلى هناك". وقد انتحر هذا الأخير في 22 يناير/كانون الثاني 1939 بعدما ضمت ألمانيا النمسا إليها.

ريكاردو زامورا (إسبانيا): لقبه "لاعب من السماء"، كان هذا الحارس نجم المباراة الأولى ضد إيطاليا في ربع النهائي والتي انتهت بالتعادل 1-1. وبسبب الإصابة لم يستطع المشاركة في المباراة المعادة التي خسرتها بلاده صفر-1.

المباراة النهائية: أقيمت في 10 يونيو/حزيران وفازت بها إيطاليا على تشيكوسلوفاكيا 2-1 بعد التمديد في روما أمام 50 ألف متفرج. سجل هدفي إيطاليا كل من أوروسي وشيافو في الدقيقتين 81 و95 على التوالي في حين سجل هدف تشيكوسلوفاكيا بوك في الدقيقة 71. قاد المباراة الحكم السويدي إيكلند.

مثل إيطاليا: كومبي ومونزيليو وأليماندي وفيراريس ومونتي وبرتوليني وغوايتا
ومياتزا وشيافيو وفيراري وأورسي، (المدرب: بوتزو).

مثل تشيكوسلوفاكيا: بلانيكا وزينيتشيك وسيتروكي وكوتشاليك وكامبال وكريل ويونيك وسفوبودا وسوبوتكا ونييدلي وبوك، (المدرب: بيترو).

فرنسا (1938)
اختار مؤتمر الاتحاد الدولي الذي عقد في برلين عام 1936 فرنسا لاحتضان بطولة كأس العالم الثالثة عام 1938 اعترافا بجميل ابنها جول ريميه الذي يعود إليه الفضل بإطلاق هذه البطولة العالمية.

وأقيمت النهائيات من 4 إلى 19 يونيو/حزيران بمشاركة 12 منتخبا أوروبيا ومنتخب واحد من أميركا الجنوبية وآخر من أميركا الشمالية وثالث من أميركا الوسطى. وكانت أوروبا على حافة الحرب العالمية الثانية وإسبانيا على شفير الحرب الأهلية وألمانيا قد احتلت النمسا في ما سمي "الأنشلوس".

وحاول الاتحاد الدولي إقناع الاتحاد البريطاني بالمشاركة لكن من دون نجاح. وشاركت فلسطين في الدور التمهيدي لكنها خسرت أمام اليونان 1-3 وصفر-1 وخرجت.

مفارقة طريفة
وحصلت مفارقة طريفة في مباراة البرازيل وبولندا عندما خلع البرازيلي ليونيداس أحد نجوم المباراة وهدافها برصيد سبعة أهداف حذاءه ورماه خارج الملعب, فاقترب منه الحكم السويدي إيكليند وأمره بارتدائه مجددا لأن ذلك مخالف للقوانين. وقد تمكن ليونيداس من تسجيل هدفين آخرين رافعا رصيده إلى أربعة أهداف في تلك المباراة. وتغلبت إيطاليا في طريقها إلى النهائي على فرنسا والبرازيل, وكان عليها التغلب على المجر للاحتفاظ باللقب.

ولم تجد إيطاليا صعوبة في الفوز 4-2 بقيادة نجميها بيولا وكولوسي اللذين تقاسما تسجيل الأهداف الأربعة. وسُجل في البطولة 84 هدفا منها اثنان من ركلة جزاء، وطرد أربعة لاعبين وتابعها 483 ألف متفرج. وتوج البرازيلي ليونيداس هدافا برصيد ثمانية أهداف.

نجوم البطولة:
أندري أبيغلين (سويسرا):
صانع الفوز التاريخي لسويسرا على ألمانيا 4-2, علما بأن المنتخب الخاسر ضم نخبة من اللاعبين الألمان والنمساويين.

جيوفاني فيراري (إيطاليا): هو أحد ثلاثة لاعبين مع مياتزا ومونزيليو الذين أحرزوا الكأس مع إيطاليا في 1934 و1938.

ليونيداس داسيلفا (برازيل): اشتهر بعد خلعه حذاءه في مباراة بلاده مع بولونيا بسبب أرض الملعب الزلقة, لكن حكم المباراة أرغمه على
انتعاله مجددا. وفازت البرازيل يومها 6-5 بعد تمديد الوقت وسجل ليونيداس أربعة أهداف.

سيلفيو بيولا (إيطاليا): إصاباته الحاسمة ساعدت إيطاليا في تخطي عقبة فرنسا 3-1 في ربع النهائي بعد تسجيله هدفين، ثم حصل على ركلة جزاء في نصف النهائي ترجمها مياتزا، وفي المباراة النهائية سجل هدفين في مرمى المجر.

المباراة النهائية: أقيمت في 19 يونيو/حزيران وفازت فيها إيطاليا على المجر 4-2 في باريس أمام 55 ألف متفرج. سجل أهداف إيطاليا كل من كولوسي في الدقيقتين 5 و35 وبيولا في الدقيقتين 26 و82، في حين سجل هدفي المجر تيتكوش وساروزي في الدقيقتين 7 و70. وقاد المباراة الفرنسي كابدوفيل.

مثل إيطاليا: أوليفييري وفوني ورافا وسيرانتوني وأندريولو ولوكاتيللي وبيافاتي ومياتزا وبيولا وفيراري وكولوسي، (المدرب: بوتزو).

مثل المجر: تشابو وبولغار وبيرو وتشالاي وتشوكس ولازار وساس وفينكز وساروسي (قائد المنتخب) وزينغلر وتيتكوش، (المدرب: ديتز).

البرازيل (1950)
توقفت بطولة كأس العالم 12 عاما بسبب الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب عام 1946 اجتمع الاتحاد الدولي في العام ذاته واتخذ قرارا بإطلاق اسم جول ريميه على الكأس كما أعلن انضمام الاتحاد البريطاني إلى كنفه بعد غياب طويل وقبول عضوية الاتحاد السوفياتي، وأوكل إلى البرازيل احتضان البطولة الرابعة.

وكان اختيار البرازيل طبيعيا لأن معظم الدول الأوروبية كانت خارجة من حرب فتاكة أتت على اقتصادها وبناها التحتية. وشيدت البرازيل لهذه المناسبة ملعب ماراكانا الشهير وهو أكبر الملاعب العالمية حيث يتسع لـ200 ألف متفرج.

وأقيمت النهائيات من 24 يونيو/حزيران إلى 16 يوليو/تموز بمشاركة ستة منتخبات أوروبية وخمسة من أميركا الجنوبية وفريقين من أميركا الشمالية.

الولايات المتحدة تفاجئ إنجلترا
وشهدت البطولة مفاجأة من العيار الثقيل تردد صداها في أنحاء العالم وتمثلت بفوز الولايات المتحدة المغمورة على إنجلترا مهد اللعبة بهدف سجله الهاييتي الأصل لوري غايتجنس في مدينة بيلو هوريزونتي. وأكد الدور الأول أن المنافسة ستنحصر بين البرازيل المضيفة وأوروغواي العائدة بقوة والتي اكتسحت بوليفيا 8-صفر.
وعمل بنظام الدوري بعد انتهاء الدور الأول ليتوج بطلا المنتخب الذي يجمع أكبر عدد من النقاط. وقد فاز البرازيليون على السويد 7-1 وعلى إسبانيا 6-1, في حين فازت أوروغواي على السويد 3-2 وتعادلت مع إسبانيا 2-2.

وكان اللقاء الأخير بين البرازيل وأوروغواي حاسما لتحديد الفوز مع أفضلية للأولى التي كانت تلعب على أرضها وبين جمهورها كما أن التعادل كان يكفيها لضمان اللقب للمرة الأولى.

وعلى ملعب ماراكانا وبحضور 200 ألف متفرج يوم المباراة النهائية اعتبر البرازيليون أن إحراز اللقب تحصيل حاصل. وزاد من اقتناعهم عندما أحرز فرياكا هدف التقدم للبرازيل في الدقيقة 48, ولكن شيافينو أدرك التعادل لأوروغواي في الدقيقة 68 قبل أن يوجه غيغيا ضربته القاضية في الدقيقة 79 فأبكى ملعب ماراكانا.

أقيمت في البطولة 22 مباراة سجل فيها 88 هدفا منها ثلاثة من ركلات جزاء ولم يطرد أي لاعب, وتابعها مليون و377 ألف متفرج, وتوج البرازيلي إديمير هدافا برصيد تسعة أهداف.

نجوم البطولة:
أديمير (البرازيل):
هداف البطولة بعدما سجل تسعة أهداف في ست مباريات.

ألفرد بيكل (سويسرا): اللاعب الوحيد الذي شارك في البطولتين اللتين أقيمتا قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها (فرنسا 1938، والبرازيل 1950).

لوري هايتجنس (الولايات المتحدة): صاحب الهدف التاريخي الذي أخرج إنجلترا بنتيجة 1-صفر من البطولة.

ألسيدس أدغاردو غيغيا (أوروغواي): صاحب هدف الفوز في مرمى البرازيل, علما بأن الأخيرة كان يكفيها التعادل لتحرز اللقب.

خوان شيافينو (أوروغواي): سجل أربعة أهداف في المباراة التي فازت فيها بلاده
على بوليفيا 8-صفر في الدور الأول.

المباراة النهائية: أقيميت في 16 تموز/يوليو وفازت فيها أوروغواي على البرازيل 2-1 في ريو دي جانيرو أمام 199854 متفرجا. سجل هدفي أوروغواي كل من شيافينو وغيغيا في الدقيقتين 66 و79 في حين سجل هدف البرازيل الوحيد فرياكا في الدقيقة 47. قاد المباراة الحكم الإنجليزي ريدر.

مثل أوروغواي:
ماسبولي وغونزاليس وتيخيرا وغامبيتا وفاريلا وأندرادي وغيغيا وبيريز وميغيز وشيافينو وموران، (المدرب: لوبيز).

مثل البرازيل: باربوزا وأوغستو وجوفينال وباور ودانيلو وبيغودي وفرياكا وزيزينو وأديمير وجايير وشيكو، (المدرب: كوستا).


المكسيك (1970)
أجمع النقاد على أن البطولة التاسعة التي أقيمت في المكسيك هي أجمل البطولات حتى الآن واختيرت مباراة إيطاليا وألمانيا الغربية وانتهت 4-3 في نصف النهائي الأجمل على الإطلاق في استفتاء جرى أخيرا وشارك فيه لاعبون ومدربون ونقاد.

وقد شارك في النهائيات 16 منتخبا: عشرة من أوروبا وثلاثة من أميركا الجنوبية ومنتخبين من أميركا الشمالية وواحد من أفريقيا.

وتأهل المغرب للمرة الأولى إلى النهائيات بعد أن تخطى تونس بالقرعة بعد ثلاث مباريات فتعادلا صفر-صفر مرتين في تونس العاصمة والدار البيضاء, وأقيمت الحاسمة في مرسيليا في 13 يونيو/حزيران 1969 وانتهت أيضا بالتعادل 2-2, فسحبت القرعة وابتسمت للمغرب.

وجاء المغرب في المجموعة الرابعة إلى جانب ألمانيا الغربية القوية وبلغاريا وتشيلي, وأحرج الألمان عندما تقدم بهدف لحومان قبل أن يخسر بهدفين, كما خسر أمام تشيلي وتعادل مع بلغاريا وخرج من الدور الأول.

البرازيل تحتفظ بالكأس إلى الأبد
وتمكنت البرازيل من إحراز اللقب للمرة الثالثة والاحتفاظ بالكأس إلى الأبد, وقد لقن بيليه ورفاقه المنتخب الإيطالي درسا في المباراة النهائية التي انتهت بفوزهم 4-1, وكان كل هدف برازيلي في منتهى الروعة خصوصا الأخير عندما مرر بيليه كرة أمامية من دون أن يرى كارلوس ألبرتو المتقدم قبل أن يطلقها الأخير بقوة لتستقر في الشباك.

وقد تخطى المنتخب البرازيلي في طريقه إلى المباراة النهائية إنجلترا في الدور الربع النهائي في مباراة شهيرة انتهت بفوزها بهدف سجله المهاجم جيرزينيو, كما تميزت المباراة بتصدي حارس منتخب إنجلترا غوردان بانكس لكرة شهيرة لبيليه تعتبر حتى اليوم أعظم ما قام به حارس مرمى في تاريخ كؤوس العالم.

وبات جيرزينيو اللاعب الوحيد في تاريخ كؤوس العالم الذي يسجل هدفا على الأقل في كل مباراة خاضها في بطولة واحدة.

وسجل في البطولة 95 هدفا منها أربعة من ركلات جزاء ولم يطرد أي لاعب. وتوج الألماني غيرد مولر هدافا برصيد عشرة أهداف.

نجوم البطولة:
غوردون بانكس (إنجلترا):
اعتبر أفضل حارس مرمى في العالم بعدما نجح وبطريقة مذهلة في صد تسديدة رأسية لبيليه في مباراة إنجلترا والبرازيل في وقت اعتقد الجميع أن الكرة دخلت المرمى.

كارلوس ألبرتو (برازيل): ظهير أيمن وقائد المنتخب البطل وصاحب الهدف الرابع في المباراة النهائية بعد تسديدة صاروخية.

خافيير فينتور أفيليو جيرزينيو (برازيل): هداف المنتخب, سجل في كل مباراة خاضها المنتخب في البطولة وهو إنجاز لم يكرره أحد حتى الآن.

غيرد مولر (ألمانيا الغربية):
هداف البطولة بعشرة أهداف في ست مباريات.

بوبي مور (إنجلترا):
المدافع الأكثر صلابة الذي واجهه بيليه.

بيليه (البرازيل):
أحرز كأس العالم للمرة الثالثة وهو ما لم يحققه أحد حتى الآن.

المباراة النهائية: أقيمت في 21 يونيو/حزيران وفازت البرازيل على إيطاليا 4-1 في المكسيك أمام 115 ألف متفرج, وسجل أهداف البرازيل كل من بيليه وجيرسون وجيرزينيو وكارلوس ألبرتو في الدقائق 17 و65 و70 و86 على التوالي، في حين سجل هدف إيطاليا الوحيد بونينسينيا في الدقيقة 37.

مثل البرازيل: فيليكس وكارلوس ألبرتو وبريتو وبياتزا وإيفيرالدو وكولودوالدو وجيرسون وجيرزينيو وتوستاو وبيليه وريفيلينو، (المدرب زاغالو).

مثل إيطاليا: ألبيرتوزي وبورغنيك وتشيرا وروزاتو وفاكيتي ودومينغيني وبرتيني (جوليانو 74) وماتزولا ودي سيستي وبونينسينيا (ريفيرا 83) وريفا، (المدرب فالكاريجي).

الحكم: الألماني الشرقي غلوكنر.


ألمانيا الغربية (1974)
استضافت ألمانيا الغربية بطولة كأس العالم العاشرة من 13 حزيران/يونيو إلى 7 تموز/ يوليو بمشاركة 16 منتخبا: تسعة من أوروبا وأربعة من أميركا الجنوبية وواحد من أميركا الشمالية وواحد من أفريقيا وواحد من أوقيانيا.

ولأن البرازيل احتفظت بكأس جول ريميه إلى الأبد كان لا بد من استحداث كأس جديد, فنال الإيطالي سيلفيو كازانيغا شرف تصميمه، وقد بلغ وزنه خمسة كيلوغرامات من الذهب الخالص وقدر بعشرين ألف دولار.

وأولت ألمانيا المسألة الأمنية اهتماما خاصا خصوصا بعد حوادث أولمبياد ميونيخ (جنوب ألمانيا) قبل عامين, وزاد الاهتمام لأن ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية وقعتا في مجموعة واحدة.

انتخاب هافيلانج
وقبيل انطلاق مباريات كأس العالم انتخب البرازيلي جواو هافيلانج رئيسا للفيفا على حساب الرئيس السابق الإنجليزي ستانلي راوس, وبات بالتالي أول رئيس من خارج القارة الأوروبية يتولى هذا المنصب.

وارتأى الاتحاد الدولي تغيير نظام البطولة فأوجد نظام المجموعات (اثنتان) في الدور الثاني بمعدل أربعة منتخبات في كل مجموعة تلعب بطريقة الدوري أيضا ويصعد صاحب المركز الأول إلى النهائي ويلعب الثاني على المركز الثالث والرابع. ورممت ألمانيا ملاعبها وأنفقت 233 مليون مارك لهذا الغرض وكان ملعب ميونيخ الألماني درة الملاعب بتصميمه الحديث.

وفشل المنتخب البرازيلي العجوز في فرض سيطرته لكنه بلغ الدور الثاني بصعوبة, في حين برز الهولندي بقيادة كرويف ونيسكينز وهان وكرول كأحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب.

مواجهة الألمانيتين
وكانت المباراة بين الألمانيتين مشهودة وستبقى تاريخية كونها الأولى والأخيرة التي جمعتهما. وزاد من شهرتها أنها انتهت بفوز الشرقيين بهدف سجله يورغن سبارفاسر في أواخر المباراة أمام ألفين من أنصارها تمكنوا من اجتياز جدار برلين. وفي الدور الثاني تفوق المنتخبان الألماني والهولندي كل في مجموعته وبلغا
المباراة النهائية فكانت المواجهة بين القيصر الألماني فرانتس بكنباور والهولندي الطائر يوهان كرويف.

وافتتح الهولندي رنسينبرينك التسجيل لهولندا في الدقيقة الأولى من ركلة جزاء احتسبها الحكم الإنجليزي جاك تايلور إثر مخاشنة بيرتي فوغتس لكرويف وذلك قبل أن يلمس أي لاعب ألماني الكرة.

ورد بول برايتنر لألمانيا من ركلة مماثلة في الدقيقة 21 قبل أن يسجل صاحب التسديدات القوية غيرد مولر هدف الفوز قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين.

سُجل في البطولة 97 هدفا منها سبعة من ركلات الجزاء وطرد خمسة لاعبين، وتوج البولندي غريغور لاتو هدافا برصيد سبعة أهداف.

نجوم البطولة:
فرانتس بكنباور (ألمانيا الغربية):
وصل إلى قمة مستواه في هذه البطولة وقاد بلاده للفوز.

يوهان كرويف (هولندا): الهولندي الطائر كان متألقا في كل المباريات عدا المباراة النهائية.

غريغور لاتو (بولندا)
: كان يعمل صانع أقفال, استدعي للمنتخب بعد إصابة المهاجم لوبانسكي, وفي النهاية توج هدافا برصيد سبعة أهداف.

سيب ماير (ألمانيا الغربية): الحارس الألماني الملقب بالهر، نجح في صد الهجمات الهولندية طوال المباراة النهائية.

غيرد مولر (ألمانيا الغربية): سجل هدف الفوز في المباراة النهائية وكان الهدف الـ68 الأخير له مع منتخب بلاده في 63 مباراة دولية.

روبرتو ريفيلينو (برازيل): كان نجم المنتخب وسجل ثلاثة أهداف.

إيمانويل سانون (هاييتي): سجل هدفا في مرمى إيطاليا فوضع حدا للرقم القياسي في نظافة الشباك الذي يحمله الحارس الإيطالي دينو زوف وتوقف الرقم عند 1143 دقيقة.

يان توماتشيفسكي (بولندا): حارس المرمى الذي صد ركلة جزاء في المباراة ضد السويد في ربع النهائي, وأخرى في المباراة ضد ألمانيا الغربية في نصف النهائي.

المباراة النهائية: أقيمت في 7 تموز/يوليو وفازت بها ألمانيا الغربية على هولندا 2-1 في ميونيخ أمام 75200 متفرج. سجل هدفي ألمانيا الغربية كل من برايتنر في الدقيقة 25 من ركلة جزاء ومولر في الدقيقة 43 في حين سجل هدف هولندا نيسكينز في الدقيقة الأولى من ركلة جزاء.

مثل ألمانيا: ماير وفوغتس وشوارزنبك وبكنباور وبرايتنر وهونيس وأوفيرات وبونهوف وغرابوفسكي ومولر وهولزنباين، (المدرب شون).

مثل هولندا: أونغبلود وسوربير وريسبيرغن (دي يونغ 68) وهان وكرول ويانسن وفان هانغيم ونيسكينز وريب وكرويف ورينسنبرينك (فان در كيركهوف في الدقيقة 46)، (المدرب ميتشلز).
الحكم: الإنجليزي تايلور.

الأرجنتين (1978)
أقيمت النهائيات في الفترة من 1 إلى 25 يونيو/ حزيران بمشاركة 16 منتخبا: عشرة من أوروبا وثلاثة من أميركا الجنوبية ومنتخب واحد من أميركا الشمالية وواحد من أفريقيا وواحد من آسيا.

وقد شهدت البلاد قبل سنتين من انطلاق البطولة مجيء النظام العسكري بقيادة الجنرال فيديلا بعد انقلاب قضى على حكم الرئيسة إيزابيلا بيرون وسط أعمال شغب ذهب ضحيتها خمسة آلاف شخص. وإزاء هذا الوضع هددت بعض الدول خصوصا الأوروبية وعلى رأسها المنتخب الهولندي بعدم المشاركة اذا أصر الاتحاد الدولي على موقفه بإقامتها في الأرجنتين, وبذل الاتحاد الدولي جهودا كبيرة وأجرى مفاوضات صعبة وشاقة مع النظام العسكري الجديد الذي تعهد بأن لا تعكر أي حادثة أمنية صفو النهائيات.

تونس تحقق أول فوز عربي
وبلغت تونس النهائيات للمرة الأولى بتخطيها مصر ونيجيريا في التصفيات الحاسمة, وقد تغلبت على مصر ذهابا 4-1 وخسرت إيابا 3-2, ونالت شرف أن تكون أول دولة عربية تحقق فوزا في النهائيات وكان على المكسيك 3-1، وسجل أهدافها الكعبي وقميد والذويب, وخسرت مباراتها الثانية ضد بولندا قبل أن تنتزع تعادلا سلبيا من ألمانيا الغربية.

وتغلبت الأرجنتين في مباراتها الأولى على المجر لكنها لم تقنع قبل أن يتحسن مستواها تدريجيا على الرغم من خسارتها أمام إيطاليا صفر-1. وفي الدور الثاني تعادلت الأرجنتين مع البرازيل وفازت على بولندا وبيرو وتأهلت إلى النهائي بفارق الأهداف عن البرازيل وذلك بفضل فوزها الكبير على بيرو 6-1.

وفي المجموعة الثانية صعدت هولندا إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي بعد تخطيها إيطاليا والنمسا وألمانيا الغربية, وشاءت الأقدار أن تخوض المباراة النهائية للمرة الثانية مع الدولة المضيفة, وافتتحت الأرجنتين التسجيل وسط حماس منقطع النظير قبل ان تدرك هولندا التعادل. وفي الوقت الإضافي أضافت الأرجنتين هدفين لتحرز اللقب للمرة الأولى في تاريخها علما بأنها خسرت في نهائي البطولة الأولى
أمام أوروغواي عام 1930.

سُجل في البطولة 102 هدفا واحتسبت 14 ركلة جزاء سجل منها 12 وطرد ثلاثة لاعبين, وتوج الأرجنتيني ماريو كامبس هدافا للبطولة برصيد ستة أهداف.

نجوم البطولة
آري هان (هولندا):
سجل هدفين رائعين, الأول من 30 مترا في مرمى الحارس الألماني سيب ماير والثاني من 40 مترا في مرمى حارس إيطاليا دينو زوف, وهو الهدف الذي أوصل بلاده إلى المباراة النهائية.

روني هلشتروم (السويد): اختاره الصحفيون في البطولة أفضل حارس مرمى في العالم بشبه إجماع.

ماريو كمبس (أرجنتين): نجم البطولة وهدافها برصيد ستة أهداف في سبع مباريات.

هانز كرانكل (النمسا): صاحب الحذاء الذهبي في أوروبا عام 1978, سجل هدفين أقصيا حاملة اللقب ألمانيا الغربية في الدور الثاني، ولكن هذا الفوز على ألمانيا بنتيجة 3-2 لم يكن كافيا للتأهل إلى المباراة النهائية.

دانيال باساريلا (أرجنتين): ليبيرو ومحرك المنتخب وقائده في البطولة.

روبي رنيسنبرينك (هولندا): قبل نهاية المباراة النهائية بدقيقتين والنتيجة 1-1 سدد رنيسنبرينك نحو المرمى الأرجنتيني وتجاوزت تسديدته الحارس فيلول لكن القائم قام بالواجب وأنقذ الأرجنتين من الخسارة. نال الشهرة بعد تسجيله هدفا في مرمى أسكتلندا في الدور الأول وهو الهدف رقم 1000 في نهائيات كأس العالم.

المباراة النهائية: أقيمت في 25 حزيران/يونيو وفازت الأرجنتين على هولندا 3-1 بعد تمديد الوقت في بوينس أيرس أمام 77260 متفرجا. سجل أهداف الأرجنتين كل من كمبس (هدفين في الدقيقتين 38 و105) وبرتوني (في الدقيقة 114)، في حين سجل هدف هولندا نانينغا في الدقيقة 81.

مثل الأرجنتين: فيلول والغوين وغالفان وباساريلا وتارانتيني وأرديليس (لاروشا 65) وغاليغو وكمبس وبيرتوني ولوكي وأوريتز (هوسمان 74)، (المدرب مينوتي).

مثل هولندا: أونغلبود ويانسن (سوربير 72) وبراندتس وكرول وبورتفيلت وهان ونيسكينز وفيم فان در كيركهوف ورونالد فان در كيركهوف وريب (نانينغا 59) ورنيسنبرينك، (المدرب هابل).

الحكم
: الإيطالي غونيلا.

إسبانيا (1982)
أقر الاتحاد الدولي رفع عدد المنتخبات المشاركة في المونديال من 16 إلى 24 منتخبا بناء على توصية من الرئيس السابق الإنجليزي ستانلي راوس وذلك من أجل أن تتمثل القارات الضعيفة بعدد أكبر من المنتخبات.

وكان طبيعيا أن يتغير نظام البطولة، وقد وزعت المنتخبات المشاركة على ست مجموعات بمعدل أربعة منتخبات في المجموعة الواحدة على أن يتأهل أول وثاني المجموعة إلى الدور الثاني حيث توزع مجددا على أربع مجموعات من ثلاثة منتخبات.

وضمت إسبانيا ملعبين ضخمين هما نيوكامب وسانتياغو برنابيو الخاصين بناديي برشلونة وريال مدريد على التوالي ويتسع كل منهما لأكثر من مائة ألف متفرج. وشارك في النهائيات 24 منتخبا للمرة الأولى: 14 من أوروبا وأربعة من أميركا الجنوبية ومنتخبين من أميركا الشمالية ومنتخبين من أفريقيا وواحد من آسيا وواحد من أوقيانيا.

فوز تاريخي للجزائر على ألمانيا
وكانت الكويت أول سفيرة للكرة الخليجية في المونديال وأوقعتها القرعة في مجموعة صعبة نسبيا مع إنجلترا وفرنسا وتشيكوسلوفاكيا. كما بلغت الجزائر النهائيات للمرة الأولى أيضا وجاءت في مجموعة ألمانيا الغربية وتشيلي والنمسا. وفجرت الجزائر مفاجأة من العيار الثقيل وألحقت بألمانيا الغربية خسارة تردد صداها في أنحاء العالم أجمع بهدفين سجلهما رباح ماجر والأخضر بلومي مقابل هدف لكارل هاينتس رومينيغه, لكنها لم تتأهل إلى الدور الثاني بعد مؤامرة ألمانية نمساوية ضدها. أما أفضل نتيجة حققتها الكويت فكان تعادلها مع تشيكوسلوفاكيا 1-1.

ورشح النقاد المنتخب البرازيلي لإحراز كأس العالم وهو الذي ضم خط وسطه كلا من زيكو وسقراط وفالكاو وجونيور, لكن إيطاليا ونجمها باولو روسي كان لهما رأي آخر وقد سجل روسي أهداف منتخب بلاده الثلاثة في مرمى البرازيل لتفوز إيطاليا 3-2 ليقصي المنتخب الأخضر والأصفر في ربع النهائي ثم تخطت بولندا في نصف النهائي.

في المقابل استعادت ألمانيا الغربية توازنها بعد الخسارة المذلة أمام الجزائر وبلغت النهائي بعد مباراة مشهودة في نصف النهائي ضد فرنسا لأنها تخلفت 1-3 في الوقت الإضافي ثم أدركت التعادل وفازت بركلات الترجيح.

وهزمت إيطاليا ألمانيا الغربية في مباراة سيطر عليها المنتخب الأزرق فأضاع له كابريني ركلة جزاء في مطلع المباراة لكنه خرج فائزا 3-1. سُجل في البطولة 146 هدفا واحتسبت 10 ركلات جزاء سجل منها ثمانية أهداف، وطرد خمسة لاعبين، وتوج الإيطالي باولو روسي هدافا برصيد ستة أهداف.

نجوم البطولة:
الأخضر بلومي (الجزائر):
صاحب هدف الفوز التاريخي للجزائر على ألمانيا 2-1 وهو أحد أبرز المفاجآت في تاريخ كأس العالم.

زبيغنيو بونييك (بولندا): أهدافه وتمريراته ساعدت بلاده على بلوغ الدور النصف
النهائي, لكنه غاب عن المباراة مع إيطاليا بداعي الإيقاف فخسرت بولندا صفر-2.

آلان جيريس (فرنسا): في نصف النهائي سجل الهدف الثالث لفرنسا التي تقدمت 3-1 لكن رومينيغيه وفيشر عادلا النتيجة للألمان الذين فازوا بركلات الترجيح.

توماس نكونو (الكاميرون): أول حارس أفريقي يتألق في المونديال, لم يدخل مرماه سوى هدف واحد في ثلاث مباريات ولكن هذا لم يكن كافيا للتأهل, وبعد البطولة بقي نكونو في إسبانيا مع نادي إسبانيول.

براين روبسون (إنجلترا): صاحب أسرع هدف في تاريخ نهائيات كأس العالم سجله في الثانية 27 من المباراة ضد فرنسا.

باولو روسي (إيطاليا): بطل العالم وهداف البطولة برصيد ستة أهداف, أوقف عام
1980 لمدة عامين بسبب تورطه في فضيحة المراهنات في الدوري الإيطالي وعاد في أبريل/ نيسان 1982 إلى الملاعب واستدعاه بيرزوت للمنتخب.

نورمان وايتسايد (إيرلندا الشمالية): بات عن عمر 17 عاما و41 يوما أصغر لاعب يشارك في النهائيات في تاريخ كأس العالم.

دينو زوف (إيطاليا): حارس مرمى المنتخب البطل واللاعب الأكبر سنا (40 عاما و4 أشهر و13 يوما) يحرز كأس العالم.

المباراة النهائية: أقيمت في 1 يوليو/تموز وفازت فيها إيطاليا على ألمانيا الغربية 3-1 في مدريد أمام 90 ألف متفرج, وسجل أهداف إيطاليا كل من روسي وتارديللي وألتوبيلي في الدقائق 57 و69 و81، في حين سجل
هدف ألمانيا الوحيد روسي في الدقيقة 57.

مثل إيطاليا: زوف وجنتيلي وكولوفاتي وشيريا وكابريني وبرغومي وتارديللي وأوريالي وكونتي وروسي وغرازياني (ألتوبيللي 7 ثم كاوزيو 88)، (المدرب بيرزوت).

مثل ألمانيا: شوماخر وكالتس وكارل هاينز فورستر وشتيليكه وبرند فورستر وبرايتنر وبريغل ودريملر (هروبيش 62) وليتبارسكي وفيشر ورومينغيه (هانزي مولر 69)، (المدرب درفال).

الحكم: البرازيلي كوليو.

المكسيك (1986)
اعتذرت كولومبيا عن عدم استضافة كأس العالم عام 1986 لصعوبات مادية فنابت عنها
المكسيك لتصبح بالتالي أول دولة تحتضن النهائيات مرتين علما بأنها استضافت
البطولة للمرة الأولى عام 1970.

وشارك في النهائيات التي أقيمت من 31 مايو/ أيار إلى 29 يونيو/حزيران 24 منتخبا: 14 من أوروبا وخمسة من أميركا الجنوبية ومنتخب واحد من أميركا الوسطى ومنتخبين من أفريقيا ومثلهما من آسيا.

أزمة اقتصادية لم تؤثر في الاستضافة
وكانت المكسيك تعاني من أزمة اقتصادية حادة هي الأسوأ منذ خمسين عاما لكن على الرغم من ذلك تصدت لاستضافة الحدث العالمي, وكما حصل في تشيلي قبيل عامين من مونديال 1962 ضربها زلزال عنيف في 19 سبتمبر/أيلول 1985 وأدى إلى مقتل 30 ألف شخص.

وسرعان ما أرسل المسؤولون في المكسيك تقارير للاتحاد الدولي تؤكد عدم إصابة البنى التحتية من جراء الزلزال وبالتالي فلا خطر على الجمهور الذي سيتابع المباريات في الملاعب.

واعتمد نظام جديد في البطولة يقضي بخروج المغلوب من مباراة واحدة ابتداء من الدور الثاني لزيادة الإثارة, على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات في الدور الأول.

مارادونا نجم البطولة
وفرض الأرجنتيني دييغو مارادونا نفسه للبطولة من دون منازع وكانت له اليد الطولى في إحراز منتخب بلاده الكأس للمرة الثانية, فقد سجل هدفين في ربع النهائي ضد إنجلترا واعتبر الهدف الثاني أفضل هدف سجل في تاريخ النهائيات, ثم سجل ثنائية أخرى في مرمى بلجيكا في الدور النصف النهائي قبل أن يمرر الكرة التي سجل منها خورخي بوروتشاغا هدف الفوز بنتيجة 3-2 على ألمانيا في النهائي.

المغرب إلى الدور الثاني
وفجر المغرب مفاجأة من العيار الثقيل بتصدره مجموعته التي ضمت إنجلترا والبرتغال وبولندا، وقد انتزع التعادل من إنجلترا وبولندا قبل أن يتغلب على البرتغال 3-1 سجلها خيري (هدفين) وكريمو.

وشاءت الأقدار أن يلتقي المنتخبان الألماني والمغربي في الدور الثاني, علما بأن
الأخير خاض أول مباراة له في نهائيات كأس العام عام 1970 ضد ألمانيا الغربية بالذات وخسر 1-2. وصمد المنتخب المغربي 88 دقيقة قبل أن يسقط بركلة حرة مباشرة نفذها لوثار ماتيوس. وكان المغرب أول منتخب عربي أفريقي ينال شرف بلوغ الدور الثاني.

أما العراق الذي شارك في النهائيات للمرة الأولى فعلى الرغم من العروض الجيدة التي قدمها فإنه خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمكسيك. وفشلت الجزائر في تكرار نتائجها الجيدة في مشاركتها الثانية فخسرت أمام البرازيل وإسبانيا وتعادلت مع إيرلندا الشمالية.

وسجل في البطولة 132 هدفا في 52 مباراة منها 12 بركلات جزاء من أصل 16 وطرد ثمانية لاعبين, وتوج الإنجليزي غاري لينيكر هدافا برصيد ستة أهداف.

نجوم البطولة:
إميليو بوتراغينو (إسبانيا): سجل أربعة أهداف في المباراة التي فازت فيها إسبانيا على الدانمارك 5-1 في الدور الثاني.

براين أكيار لارسن (الدانمارك): سجل ثلاثة أهداف في المباراة التي ألحقت بالدانمارك أقسى خسارة بمنتخب أوروغواي في النهائيات بنتيجة 6-1.

بات جينينغز (إيرلندا الشمالية): حارس مرمى, أكبر المشاركين سنا في تاريخ نهائيات كأس العالم، خاض ضد الجزائر مباراته الدولية الـ118 وكان رقما قياسيا يومذاك، كما خاض أكثر من 1100 مباراة رسمية (رقم قياسي أيضا).

عبد الرزاق خيري (المغرب): سجل هدفين في المباراة التي فازت فيها المغرب على البرتغال 3-1 والتي صارت بفضلها أول دولة أفريقية تتأهل إلى الدور الثاني في نهائيات كأس العالم.

غاري لينيكر (إنجلترا):
هداف البطولة برصيد ستة أهداف.

دييغو مارادونا (الأرجنتين):
نجم البطولة بعد مباريات أظهر فيها موهبته الفريدة, فقد فازت الأرجنتين على كوريا الجنوبية 3-صفر بفضل ثلاث تمريرات حاسمة من مارادونا الذي سجل هدف التعادل في المباراة مع إيطاليا. ومرر مارادونا الكرة الحاسمة التي سجلت منها الأرجنتين هدف الفوز على أوروغواي في الدور الثاني قبل أن يسجل هدفين في مرمى إنجلترا (الثاني راوغ فيه خمسة مدافعين إنجليز), وهدفين في مرمى بلجيكا، ثم مرر الكرة الحاسمة التي سجل منها بورتشاغا هدف الفوز في المباراة النهائية ضد ألمانيا. وفي الحصيلة النهائية سجل مارادونا خمسة أهداف من أصل أهداف الأرجنتين الـ14 ومرر سبع كرات حاسمة.

المباراة النهائية: أقيمت في 29 يونيو/حزيران، فازت بها الأرجنتين على ألمانيا الغربية 3-2 في المكسيك أمام 115 ألف متفرج. سجل أهداف الأرجنتين كل من براون وفالدانو وبوروشاغا في الدقائق 22 و56 و84 على التوالي أما هدفا ألمانيا الغربية فسجلهما كل من رومينيغه وفولر في الدقيقتين 73 و82 على التوالي.

مثل الأرجنتين: بومبيدو وكوشيوفو وروجيري وبراون وأولارتيكوشيا وجيوستي وباتيستا وأنريكي وبوروتشاغا (تروبياني 89) ومارادونا وفالدانو، (المدرب بيلاردو).

مثل ألمانيا: شوماخر وبريمه وكارل هاينز فورستر وياكوبس وبريغل وإيدير وبرتولد وماتيوس وماغات (هونيس 61) ورومينيغه وألوفس (فولر 46)، (المدرب بكنباور).

الحكم: البرازيلي أربي فيليو.

إيطاليا (1990)
اختيرت إيطاليا لتنظيم نهائيات كأس العالم للمرة الثانية بعد عام 1934 وكانت ملاعبها قمة في الروعة والحداثة وأبرزها ستاديو أولمبيكو في روما الذي احتضن المباراة النهائية وملعب سان سيرو في ميلانو حيث جرت المباراة الافتتاحية.

وأقيمت النهائيات من 9 يونيو/حزيران إلى 8 يوليو/تموز بمشاركة 24 منتخبا: 14 من أوروبا وثلاثة من أميركا الشمالية وواحد من أميركا الشمالية وواحد من أميركا الوسطى وفريقان من أفريقيا وفريقان من آسيا.

وسجل في البطولة وللمرة الأولى مشاركة جميع المنتخبات الفائزة سابقا باللقب وهي البرازيل وألمانيا وإنجلترا والأرجنتين وأوروغواي والدولة المضيفة طبعا. ونجحت الإمارات في بلوغ النهائيات للمرة الأولى علما بأن اتحادها تأسسس قبل 19 عاما فقط وكانت تشارك في التصفيات للمرة الثالثة, وأشرف على تدريبها البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا.

ولم تصمد الإمارات أمام منتخبات لها باع طويل في النهائيات فسقطت أمام ألمانيا الغربية 1-5 وأمام يوغسلافيا 1-4 وأمام كولومبيا صفر-2.

أما مصر العائدة الى النهائيات بعد غياب استمر 56 عاما فقد انتزعت تعادلين ثمينين من هولندا 1-1 ومن جمهورية إيرلندا صفر-صفر قبل أن تخسر بهدف أمام إنجلترا.

الكاميرون تفاجئ الأرجنتين
وسجلت في مباراة الافتتاح مفاجأة من العيار الثقيل كان بطلها المنتخب الكاميروني الذي هزم نظيره الأرجنتيني ونجمه دييغو مارادونا بهدف يتيم, ولم تنته مغامرة الكاميرون عند هذا الحد بل تمكن من بلوغ الدور الثاني ثم ربع النهائي وخسرت بصعوبة أمام إنجلترا 2-3 بعد التمديد علما بأنها كانت الطرف الأفضل في
المباراة.

وقدم المنتخب الألماني عروضا قوية منذ البداية وحتى النهاية وتمكن من بلوغ النهائي بسهولة وعن جدارة, وجمعته المباراة النهائية مع الأرجنتين وذلك في إعادة لنهائي مونديال المكسيك قبل أربعة أعوام مما شكل سابقة في تاريخ كأس العالم. وانتزعت ألمانيا لقبها الثالث بفوزها على الأرجنتين بهدف من ركلة جزاء سجله أندرياس بريمه, وهي المرة الأولى التي تنتهي فيها إحدى المباريات النهائية من دون
أن يسجل أحد طرفيها هدفا.

وسجل في البطولة 115 هدفا منها 13 بركلات جزاء من أصل 18 وطرد 16 لاعبا (رقم قياسي), وتوج الإيطالي سلفاتوري سكيلاتشي هدافا برصيد ستة أهداف.

نجوم البطولة:
سيرجيو غويكوتشيا (الأرجنتين)
: بديل الحارس بومبيدو الذي أصيب بكسر في المباراة مع روسيا في الدور الأول، وبرع غويكوتشيا في نصف النهائي وصد ركلتي جزاء في المباراة ضد إيطاليا كانتا كافيتين لتأهل بلاده إلى المباراة النهائية.

لوثر ماتيوس (ألمانيا الغربية): قائد المنتخب الفائز وأفضل لاعب في البطولة.

روجيه ميلا (كاميرون): عن عمر 39 عاما سجل أربعة أهداف في البطولة بينها اثنان في مرمى كولومبيا فازت بها الكاميرون 2-1 وبفضلهما تأهلت الكاميرون إلى الدور الربع النهائي.

سلفاتوري سكيلاتشي (إيطاليا): مفاجأة البطولة وهدافها برصيد ستة أهداف, وتوتو كان لاعبا في الدرجة الثانية قبل عام من المونديال حين انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي.

بيتر شيلتون (إنجلترا): أحد أربعة حراس فوق الأربعين عاما الذين شاركوا في كأس العالم بعد الروسي ليف ياشين والإيطالي دينو زوف والإيرلندي بات جينينغز, وأنهى البطولة بمباراته الدولية الـ123 مع إنجلترا محطما الرقم القياسي لجينينغز الذي يحمل رصيد 118 مباراة.

والتر زينغا (إيطاليا): حطم الرقم القياسي لسيب ماير وحافظ على نظافة شباكه مدة 517 دقيقة قبل أن يسجل الأرجنتيني كانيجيا إصابة التعادل في مرماه في نصف النهائي.

المباراة النهائية: أقيمت في 8 تموز/يوليو وفازت فيها ألمانيا على الأرجنتين 1-صفر في روما أمام 73603 متفرجين, وسجل أندرياس بريمه الهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 85.

مثل ألمانيا: إيلغنر وبوخفالد واغنتالر وكولر وبرتولد (رويتر 73) وليتبارسكي وماتيوس وهاسلر وبريمه وكلينسمان وفولر، (المدرب بكنباور).

مثل الأرجنتين: غويكوتشيا وسنسيني وسيريزويللا وسيمون وروجيري (مونزون 46) ولورنزو وباسوالدو وتروخيّو ومارادونا وبوروتشاغا (كالديرون 53) وديزوتي، (المدرب بيلاردو).

الحكم: المكسيكي أدغاردو كوديسال.

الولايات المتحدة (1994)
اختيرت الولايات المتحدة على حساب المغرب لاحتضان بطولة كأس العالم الخامسة عشرة على الرغم من عدم شعبية اللعبة في بلاد العم سام واحتلالها مرتبة متدنية بين سائر الرياضات خصوصا كرة السلة وكرة القدم الأميركية والبيسبول.

وأقيمت النهائيات من 17 يونيو/حزيران إلى 17 يوليو/تموز بمشاركة 24 منتخبا: 13 من
أوروبا وأربعة من أميركا الجنوبية ومنتخبين من أميركا الشمالية وثلاثة من أفريقيا ومنتخبين من آسيا.

وللمرة الأولى منحت ثلاث نقاط للفائز مقابل نقطتين في السابق وذلك لتشجيع اللعب الهجومي, وقد نجح الاتحاد الدولي في بلوغ الهدف لأن معدل الأهداف بلغ 2.8 مقابل 2.2 في البطولة السابقة.

مشاركة سعودية متميزة
ونجحت السعودية بعد محاولات كثيرة في حجز مقعدها في النهائيات وشاءت الأقدار أن تجمعها القرعة مع دولة عربية أخرى هي المغرب التي كانت تشارك للمرة الثالثة في تاريخها. وخسرت السعودية بصعوبة أمام هولندا قبل أن تتغلب على المغرب في أول لقاء عربي عربي في النهائيات, وكان عليها أن تهزم بلجيكا لبلوغ الدور الثاني فكان لها ما أرادت وبأفضل طريقة ممكنة لأن مهاجمها سعيد العويران سجل هدفا تاريخيا بعد أن سار بالكرة أكثر من ستين مترا ليزرعها داخل الشباك, ثم خسرت أمام السويد 1-3 في الدور الثاني علما بأن الأخيرة حلت ثالثة في نهاية البطولة. أما المغرب فخسر جميع مبارياته وخرج من الدور الأول.

مارادونا يتعاطى المنشطات
وصعق العالم لدى انتشار خبر ثبوت تناول النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا منشطات على إثر الفحص الذي خضع له بعد مباراة منتخب بلاده مع نيجيريا, وقد ألقت هذه الحادثة بظلالها على المونديال. ومن أبرز المفاجآت في المونديال بلوغ نيجيريا الدور الثاني قبل أن تسقط أمام إيطاليا بصعوبة 1-2 بعد التمديد.

ومنذ بداية البطولة قدم المنتخب البرازيلي بقيادة نجمه روماريو عروضا جيدة, وكان سبب نجاحه الأساسي الموازنة بين الهجوم والدفاع خلافا للسنوات السابقة عندما انجرف إلى الهجوم من دون هوادة فدفع الثمن غاليا, وكانت فلسفة مدربه كارلوس ألبرتو باريرا تتلخص بتحقيق نتائج جيدة على حساب العروض رغم موجة الانتقادات التي تعرض لها قبل أن ينال احترام الجميع بعد إحراز اللقب. وقد تغلب المنتخب البرازيلي في النهائي على نظيره الإيطالي بركلات الترجيح وهذا ما كان يحصل للمرة الأولى في إحدى المباريات النهائية.

وقد نجحت الولايات المتحدة تنظيميا وحطمت جميع الأرقام القياسية من حيث عدد الحضور نظرا لضخامة ملاعبها, كما أن منتخبها نجح في تخطي الدور الأول قبل أن يسقط أمام البرازيل القوية.

سُجل في البطولة 141 هدفا منها 15 ركلة جزاء من أصل 15 وطرد 14 لاعبا, وتوج الروسي أوليغ سالينكو والبلغاري خريستو ستويتشكوف هدافين للبطولة برصيد ستة أهداف لكل منهما.

نجوم البطولة:
روماريو دي سوزا فاريا (البرازيل):
مهاجم برشلونة الإسباني وهداف الدوري الإسباني برصيد 30 هدفا, توج أفضل لاعب في البطولة وسجل خمسة أهداف في المباريات السبع التي خاضها.

كارلوس دونغا (البرازيل): قائد المنتخب البطل صمّام خط الوسط.

روبرتو باجيو (إيطاليا): بفضله وصلت إيطاليا إلى المباراة النهائية لكنه سدد ركلته الترجيحية في النهائي فوق العارضة.

خريستو ستويتشكوف (بلغاريا): أثبت علو كعبه وأحرز لقب هداف البطولة برصيد ستة أهداف (مناصفة مع الروسي سالينكو) وقاد بلاده إلى تحقيق أفضل مركز لها في تاريخ مشاركاتها (المركز الرابع).

بيبيتو (البرازيل): تميز بالحركات التي كان يقوم بها بعد تسجيله كل هدف في إشارة إلى ولادة ابنه الثالث أثناء البطولة.

المباراة النهائية: أقيمت في 7 تموز/يوليو وتعادلت البرازيل مع إيطاليا صفر-صفر بعد تمديد الوقت في باسادينا أمام 94194 متفرجا, ثم فازت البرازيل بركلات الترجيح 3-2.

مثل البرازيل: تافاريل وجورجينيو (كافو 21) الداير ومارسيو سانتوس وبرانكو ودونغا ومازينيو وماورو سيلفا وزينيو (فيولا 106) روماريو وبيبيتو، (المدرب كارلوس ألبرتو).

مثل إيطاليا: باليوكا وموسي (أبولوني 35) ومالديني وباريزي وبيناريفو ودونادوني وألبرتيني ودينو باجيو (إيفاني 95) وبيرتي وروبرتو باجيو وماسارو، (المدرب ساكي).

الحكم: المجري ساندور بول.

فرنسا (1998)
اختيرت فرنسا على حساب المغرب, فباتت ثالث دولة تحتضن النهائيات للمرة الثانية بعد إيطاليا (34 و90) والمكسيك (70 و86).

أقيمت النهائيات من 10 يونيو/حزيران إلى 12 يوليو/تموز بمشاركة 32 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم بعد أن كان العدد منذ عام 1982 يقتصر على 24 منتخبا فقط.

والمنتخبات الـ32 هي: خمسة من أفريقيا ومثلها من أميركا الجنوبية وأربعة من آسيا و15 من أوروبا وثلاثة من الكونكاكاف.

نتائج عربية متواضعة
وشاركت في النهائيات ثلاثة منتخبات عربية هي المغرب والسعودية وتونس, وكان الأول قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1986 عندما بات أول منتخب عربي أفريقي ينال هذا الشرف, بيد أن خسارة البرازيل أمام النرويج 1-2 في الدقيقة الأخيرة منعته من ذلك.

وقد خسر المغرب أمام البرازيل صفر-3, وتعادل مع النرويج 2-2, وتغلب على
أسكتلندا 3-صفر. أما المنتخب السعودي فلم يظهر بالمستوى المطلوب ولم ينجح بالتالي في تكرار إنجازه عندما بلغ الدور الثاني في أول مشاركة له قبل أربع سنوات في الولايات المتحدة, وقد خسر مباراتين أمام فرنسا صفر-4, وأمام الدانمارك صفر-1, قبل أن يتعادل مع جنوب أفريقيا 2-2. وقد أدى ذلك إلى إقالة مدربه البرازيلي الشهير كارلوس ألبرتو باريرا وتعيين محمد الخراشي مكانه في البطولة الأخيرة تحديدا. ولم تكن حال تونس أفضل لأنها خرجت بدورها من الدور الأول بخسارتها أمام إنجلترا وكولومبيا وتعادلها مع رومانيا, ودفع مدربها البولندي كاسبرجاك الثمن بإقالته.

وسجل في البطولة 171 هدفا بمعدل 2.67 هدفا في المباراة الواحدة, وكانت فرنسا صاحبة أفضل هجوم وأفضل دفاع أيضا، واحتسبت 18 ركلة جزاء, ورفعت البطاقة الحمراء 22 مرة والصفراء 280 مرة, وبلغ عدد المتفرجين الإجمالي 2775400 متفرج بنسبة 43366 متفرجا في المباراة الواحدة.

انتخب على هامش البطولة السويسري جوزف بلاتر رئيسا للاتحاد الدولي (فيفا) خلفا للبرازيلي جواو هافيلانج الموجود في المنصب منذ عام 1974.

نجوم البطولة:
دافور سوكر (كرواتيا)
: توج هدافا برصيد ستة أهداف أسهمت بشكل كبير في احتلال منتخب بلاده المركز الثالث في أول مشاركة لها في تاريخها.

زين الدين زيدان: سجل هدفين برأسه في المباراة النهائية في مرمى البرازيل وقاد منتخب بلاده إلى إحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخه علما بأنه طرد في المباراة مع السعودية وأوقف في مباراتين.

رونالدو: اختير أفضل لاعب في البطولة وسجل خمسة أهداف, لكنه أصيب بنوبة صرع يوم المباراة النهائية مما أثر سلبا في أداء زملائه فسقطوا سقوطا كبيرا أمام الدولة المضيفة.

المباراة النهائية:
أقيمت في 12 يوليو/تموز على استاد دو فرانس في سان دوني إحدى ضواحي باريس وأسفرت عن فوز فرنسا على البرازيل 3-صفر سجلها زين الدين زيدان في الدقيقتين 27 و46 وإيمانويل بوتي في الدقيقة التسعين.

مثل فرنسا: بارتيز تورام ولوبوف وديسايي وليزاراتزو كاريمبو (بوغوصيان)
وديشان وبوتي وزيدان دجوركاييف (فييرا) وغيفارش (دوغاري).

مثل البرازيل: تافاريل كافو وجونيور بايانو وألداير وروبرتو كارلوس دونغا وسيزار سامبايو (أدموندو) وليوناردو (دينيلسون) وريفالدو رونالدو وبيبيتو.

الحكم: المغربي سعيد بلقولة.

المصدر : الفرنسية