فاروق بوظو
اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عشرة حكام عرب ضمن الطاقم التحكيمي الذي سيقود مباريات مونديال كوريا الجنوبية واليابان من 31 مايو/ أيار إلى 30 يونيو/ حزيران المقبلين.

وتم اختيار خمسة حكام للساحة، هم علي بوجسيم (الإمارات) وسعد كميل (الكويت) وجمال الغندور (مصر) ومراد الدعمي (تونس) ومحمد الكزاز (المغرب), كما اختير خمسة حكام للتماس، هم عوني حسونة (الأردن ) وعلي طريفي (السعودية) وحيدر قليط (لبنان) وفرج وجيه (مصر) وتوفيق العجنقي (تونس).

واعتبر العميد فاروق بوظو رئيس لجنة التحكيم في الاتحادين الآسيوي والعربي وعضو لجنة التحكيم الدولية أن اختيار هؤلاء الحكام لنهائيات أهم بطولة عالمية يعكس تقدير الاتحاد الدولي والاتحادات القارية الأخرى لما وصل إليه التحكيم العربي من تفوق وتطور خلال السنوات العشر الأخيرة.

المصري قنديل أولهم
ونال المصري علي قنديل شرف أن يكون أول حكم عربي يقود إحدى المباريات في النهائيات عندما أوكلت إليه مهمة إدارة مباراة تشيلي وكوريا الشمالية التي انتهت بالتعادل 1-1 وجرت يوم 15 يوليو/ تموز 1966 على ملعب إيرسوم بارك في مدينة ميدلسبره شمالي إنجلترا.

ثم أشرف قنديل على مباراة ثانية في مونديال المكسيك 1970 بين منتخب البلد المضيف والسلفادور، وانتهت بفوز المكسيك 4-صفر وجرت المباراة على ملعب أزتيك أمام 110 آلاف متفرج.

وحصلت مفارقة في هذه المباراة وبالتحديد في نهاية الشوط الأول عندما احتسب قنديل أكثر من ثلاث دقائق من الوقت بدل الضائع علما بأن المباراة لم تتوقف, ثم أعطى السلفادور ركلة حرة, ولكن اللاعب المكسيكي باديا هو الذي حرك الكرة ومررها إلى زميله فالديفيا الذي كان متسللا ليسجل هدف المكسيك الأول وسط ذهول لاعبي السلفادور الذين لم يصدقوا ما رأوه واحتجوا نحو أربع دقائق لكن دون جدوى.

وقاد المصري الآخر مصطفى كامل محمود مباراة واحدة في مونديال ألمانيا عام 1974 وكانت بين الدولة المضيفة وأستراليا وانتهت بفوز الألمان 3-صفر وجرت المباراة في هامبورغ.

فاروق بوظو حكما عام 1978
واختير السوري فاروق بوظو لإدارة مباراة ألمانيا الغربية والمكسيك في مونديال 1978 وانتهت بفوز المنتخب الأول 6-صفر.

وحقق العرب قفزة نوعية في مونديال إسبانيا 1982, عندما اختير ثلاثة منهم لإدارة مباريات في النهائيات وهم البحريني يوسف الدوي والجزائري بلعيد لاركان والليبي يوسف الغول. وقاد الحكم الدولي مباراة المجر مع السلفادور التي انتهت بفوز الأول 10-1 في مدينة الشه وهي نتيجة قياسية في النهائيات.

وأوكلت إلى لاركان قيادة مباراة الأرجنتين والمجر وانتهت بفوز الأول 4-1 في اليكانتي التي شهدت تسجيل النجم دييغو مارادونا أول أهدافه في إحدى كؤوس العالم. أما الغول فقاد مباراة الاتحاد السوفياتي ونيوزيلندا وانتهت بفوز الأول 3-صفر في ملقا.

جمال الشريف

مونديال المكسيك وهدف مارادونا الشهير
وبقي عدد الحكام العرب ثلاثة في مونديال مكسيكو وتم اختيار السوري جمال الشريف والتونسي علي بن ناصر والسعودي فلاج الشنار. وقاد بن ناصر مباراة بولندا والبرتغال وانتهت بفوز الأول 1-صفر في مونتيري, وأتت الصدف بأن يتولى الإشراف على مباراة الأرجنتين وإنجلترا المرتقبة والحساسة، خصوصا أن الدولتين كانتا خارجتين لتوهما من حرب المالوين.

وستبقى الدقيقة 51 من المباراة عالقة في الأذهان لأنها شهدت تسجيل مارادونا هدفا بيده لم يتنبه إليه بن ناصر واحتج عليه الإنجليز طويلا لكن الحكم أصر على رأيه باحتساب الهدف, واعترف مارادونا بعد ذلك بأنه استعمل يده ليسجل الهدف معتبرا أنها "يد الله". وأضاف مارادونا هدفا أعتبر الأجمل في جميع كؤوس العالم منذ انطلاق المسابقة الأولى عندما استلم الكرة في وسط الملعب وسار بها نحو خمسين مترا متخطيا خمسة مدافعين ثم سدد الكرة داخل شباك الحارس بيتر شيلتون. وأدار الشريف مباراتين أيضا بين المجر وكندا تغلبت فيها المجر 2-صفر في إيرابواتو في الدور الأول, وإنجلترا مع البارغواي في مكسيكو سيتي في الدور الثاني وانتهت بفوز الإنجليز3-صفر.

وأوكلت إلى الشنار مباراة بلغاريا وكوريا الجنوبية وانتهت بالتعادل 1-1 في مكسيكو سيتي. ونال الشريف ثقة الاتحاد الدولي مجددا في مونديال إيطاليا 1990 حيث قاد مباراة النمسا والولايات المتحدة وانتهت بفوز الأول 2-1 في فلورنسا, كما عهدت إلى التونسي ناجي جويني مباراة البرازيل وكوستاريكا وانتهت بفوز البرازيل 1-صفر في تورينو.

اختيار الشريف لثالث مرة
واختير الشريف للمرة الثالثة لإدارة مباريات في مونديال الولايات المتحدة، وأشرف على ثلاث مباريات بين رومانيا وكولومبيا انتهت بفوز الأول 3-1, وبين روسيا والكاميرون وانتهت بفوز الأول 6-1, في الدور الأول, وبين بلغاريا والمكسيك وانتهت بفوز الأول 3-1 بركلات الترجيح في الدور الثاني, وقد طرد في المباراة الأخيرة البلغاري إميل كرمنلييف والمكسيكي لويس غارسيا.

وقاد جويني مباراتي سويسرا مع رومانيا وانتهت بفوز الأول 4-1 وبلغاريا مع الأرجنتين وانتهت بفوز الأول 2-صفر. أما الإماراتي علي بو جسيم فقاد مباراة بلغاريا واليونان وفاز البلغار 4-صفر في الدور الأول حيث أنذر ثمانية لاعبين, ثم نال شرف قيادة مباراة المركز الثالث بين السويد وبلغاريا وتغلب السويديون 4-صفر.

جمال الغندور

ثقة عالمية في التحكيم العربي عام 1998
وفي مونديال فرنسا عام 1998 ارتقى التحكيم العربي إلى أعلى المستويات, فبعد نجاح
الإمارتي بوجسيم والمصري جمال الغندور والمغربي سعيد بلقولة في مهماتهم في الدور الأول وحصولهم على نقاط عالية, لم يتردد الاتحاد الدولي في اختيار الغندور للمباراة الهامة بين البرازيل والدانمارك في الدور ربع النهائي وكان عند حسن الظن, وأوكلت إلى بو جسيم مهمة إدارة المباراة الحساسة بين البرازيل وهولندا في الدور نصف النهائي وأبلى بلاء حسنا.

ونال المغربي بلقولة شرف أن يصبح أول حكم عربي يقود مباراة نهائية عندما أدار لقاء القمة بين فرنسا والبرازيل، ولم يتردد في طرد مدافع الدولة المضيفة مارسيل ديسايي قبل نهاية المباراة بربع ساعة.

يذكر أن النهائيات ضمت أيضا الحكم السعودي عبد الرحمن الزيد الذي قاد مباراتين في الدور الأول. وعموما أشرف الحكام العرب على 32 مباراة في نهائيات كأس العالم حتى الآن.

المصدر : الفرنسية