تصاعدت حدة المواجهات في أنحاء مختلفة من العراق في الساعات الـ 24 الماضية، وأسفرت عن مقتل 34 عراقيا وأكثر من مائة جريح في مواجهات عنيفة وقعت قرب مدينة الموصل شمال العراق انفجار سيارة مفخخة قرب اكاديمة للشرطة في كركوك.
وفي أحدث مواجهات وقعت قرب العاصمة العراقية أعلن عن مقتل 12 شرطيا وإصابة خمسة من عناصر الحرس الوطني بجروح، في عملية واسعة شنتها القوات الأميركية والعراقية على مسلحين في هذه المنطقة. وأكد ضابط عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه أن 200 من المشتبه فيهم اعتقلوا في العملية التي شهدتها اللطيفية جنوب بغداد.
وفي كركوك لقي 21 شخصا مصرعهم وأصيب 36 من المدنيين والعسكريين في انفجار سيارة مفخخة خارج مقر أكاديمية الشرطة العراقية في المدينة الواقعة في شمال البلاد.
وأوضحت مصادر في الشرطة العراقية أن شخصا فجر نفسه داخل سيارة مفخخة بالقرب من الأكاديمية، وقد أدى الانفجار إلى تحطم ست سيارات كانت في الموقع.
وفي تلعفر قرب الموصل قتل 13 مدنيا عراقيا على الأقل صباح السبت وأصيب أكثر من 53 آخرين بجروح بينهم طيارا مروحية أميركية أسقطها المقاتلون العراقيون. وأوضح ناطق عسكري أميركي أن المروحية اضطرت إلى الهبوط قرب قرية تلعفر القريبة من الموصل وأصيب طاقمها المؤلف من اثنين.
وأعلنت فرقة المشاة الأميركية الثانية في بيان أنها شنت هجوما واسعا على هذه المدينة "لقتل أو اعتقال عناصر خلية إرهابية" لم تحددها. لكن الجنود المهاجمين واجهوا مقاومة شرسة من المسلحين واضطروا إلى الانسحاب بعد ست ساعات, فيما لجأ المسلحون إلى مواقعهم, خوفا من هجوم جديد. وأشار قائد الحرس الوطني محمد عبد المنعم قاسم إلى "تدمير أكثر من 20 منزلا و50 سيارة خلال الهجوم".
كما علمت الجزيرة أن آلية عسكرية أميركية مخصصة لكشف الألغام من نوع همفي دمرت صباح السبت بعد أن أصيبت بعبوة ناسفة على الطريق العام في منطقة الهاشمية مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين.
وفي جنوب العراق تعرض أنبوب نفط للتفجير قرب مدينة البصرة، بعد أقل من يومين على وقف صادرات حقول كركوك في تفجير مماثل.
مسلسل الرهائن
وفي تطور آخر أعلنت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "حركة المقاومة الإسلامية- كتائب النعمان" أنها خطفت رهينة تركيا، وهددت في شريط فيديو مسجل بثته قناة العربية الفضائية بقتله إذا لم توقف الشركة التي يعمل لديها تعاونها مع القوات الأميركية.
وكانت الجزيرة ذكرت الخميس الماضي أنها تلقت شريطا يظهر إعدام ثلاثة رهائن أتراك من قبل جماعة مسلحة. وأوضحت أن البيان يحمل توقيع جماعة "التوحيد والجهاد" التي يشتبه بأن أبو مصعب الزرقاوي بتزعمها.
وفي السياق أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين خطفوا قبل أسبوع عددا من المسؤولين في المؤسسات العامة في محافظة الأنبار غرب بغداد، بدعوى التعامل مع الأميركيين.
وقال متحدث باسم الشرطة إن المختطفين هم مدير البريد والاتصالات ورئيس دائرة المياه والمدير المساعد للدائرة النفطية في المحافظة.
المجلس الوطني
وفي الشأن السياسي انتخب أعضاء المجلس الوطني العراقي المؤقت أربعة نواب لرئيس المجلس فؤاد معصوم. وجرت الانتخابات بطريقة الاقتراع السري بعد أن رشح 12 عضوا أنفسهم لتولي منصب نائب الرئيس.
وبعد عملية فرز الأصوات أعلن فوز كل من جواد المالكي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، تلاه الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، وراسم العوادي من حركة الوفاق الوطني العراقي. وجاء في المركز الرابع نصير عايف العاني من الحزب الإسلامي العراقي. كما اختير مقررين للمجلس هما حكمت حكيم وعباس البياتي.
وناقش الأعضاء بنود النظام الداخلي للمجلس واتفقوا على "إمكانية عقد اجتماعات المجلس في بغداد وبقية المدن العراقية الأخرى بما فيها مدن كردستان في شمال العراق". كما اتفقوا على أن "النصاب يكون مكتملا إذا اجتمع ما لا يقل عن ثلثي الأعضاء -أي 66 عضوا- على أن يتم تبني القرارات بالأكثرية المطلقة وإذا تساوت الأصوات فصوت رئيس المجلس هو الذي يرجح الكفة".