علمت الجزيرة أن القوات الأميركية تحاصر جامع أم القرى مقر هيئة العلماء المسلمين في بغداد وتمنع الدخول إليه أو الخروج منه.
وقال عضو الهيئة الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي في اتصال مع الجزيرة إن الجيش الأميركي يزعم أنه يحاصر مقر الهيئة لتلقيه ضربات من المنطقة. وأكد أن المسجد مغلق وأن الجنود الأميركيين يقومون بتفتيشه.
وأضاف أن الأوضاع لا تزال غامضة وليس من الممكن التكهن بما سيحدث, موضحا أن الهيئة تدعو دائما إلى العقلانية وعدم التصعيد رغم إيمانها بضرورة خروج القوات الأجنبية من العراق.
استئناف القتال
وفي مدينة النجف الأشرف استأنفت القوات الأميركية بمساندة القوات العراقية قصف مواقع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف.
ووفقا لبيان صدر عنها طلبت وزارة الداخلية العراقية من قوات الأمن الوطني عدم انتهاك قدسية الصحن الحيدري، فيما علمت الجزيرة أن معتصما داخله قتل إثر سقوط قذيفة على الجدار الخارجي لمرقد الإمام علي كرم الله وجهه. كما قتل مدني آخر وأصيب تسعة جراء العمليات المسلحة في المدينة التي غادرها الصحفيون العراقيون والأجانب بناء على طلب شرطة المدينة.
وأعلنت الداخلية العراقية أن القوات الأميركية بمساندة القوات العراقية ستشن قريبا جدا هجوما كبيرا على جيش المهدي لإنهاء المعارك في النجف. ووجه رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إنذارا نهائيا إلى أنصار الصدر لنزع أسلحتهم دون شروط إذا رغبوا في حل سلمي بالمدينة.
وكشف وزير الدولة العراقي لشؤون المحافظات وائل عبد اللطيف عن اعتقال الشرطة العراقية ثلاثة أجانب هم أردني ومصري وإيراني كانوا يقاتلون في صفوف جيش المهدي.
سقوط مروحية
وفي تطور ميداني جديد أفادت مصادر للجزيرة بأن مروحية أميركية من طراز شينوك سقطت في منطقة عامرية الفلوجة غربي بغداد، غير أن مصدرا عسكريا أميركيا نفى صحة هذا النبأ.
وقالت مصادر طبية في الفلوجة إن خمسة مدنيين قتلوا وجرح خمسة آخرون في قصف أميركي استهدف أحد المنازل. وقد استهدفت مقاتلات أميركية حي العسكري وأحياء أخرى في المدينة لليوم الرابع على التوالي.
وفي بعقوبة علمت الجزيرة أن ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي أصيبوا إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوبي المدينة صباح اليوم. وقد تبع ذلك هجوم بالأسلحة الرشاشة ومطاردة بين المسلحين المجهولين الذين كانوا يستقلون سيارة مدنية وبين دورية الحرس الوطني.
وعلمت الجزيرة كذلك أن مجهولين اختطفوا صحفيا فرنسيا يحمل الجنسية الأميركية مع مترجمه في مدينة الناصرية جنوب العراق. وتفيد المعلومات بأن الصحفي متخصص بالآثار ويعمل لدى مؤسسة فور ميديا كورنر.
المؤتمر الوطني
وفي ضوء الأحداث المتلاحقة في النجف طلب أحد مستشاري مقتدى الصدر من الأحزاب الشيعية مغادرة المؤتمر الوطني العراقي بعد أن عادت إليه مساء أمس.
وقال الشيخ أحمد الشيباني إن الأحزاب الشيعية مثل حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يجب أن تغادر المؤتمر الوطني الذي تزامن افتتاحه يوم أمس مع القتال الذي استؤنف في النجف بعد وقف لإطلاق النار استمر 36 ساعة.
وعلمت الجزيرة أن لجنة برئاسة رجل الدين الشيعي حسين الصدر انبثقت عن الجلسة المسائية للمؤتمر أمس للتباحث مع رئيس الحكومة العراقية المؤقتة بشأن إنهاء أزمة النجف بشكل سلمي.
واستأنف المؤتمر أعماله بحضور الأعضاء الشيعة الذين كانوا غادروا القاعة فور بدء الجلسة الافتتاحية احتجاجا على القتال في المدينة المقدسة.
ويستمر المؤتمر -الذي يهدف إلى إطلاق العملية الديمقراطية في العراق وصولا إلى الانتخابات العامة في يناير/ كانون الثاني المقبل- ثلاثة أيام بحضور 1300 مندوب من جميع محافظات العراق. ودعت الحكومة العراقية أنصار الصدر إلى المشاركة في المؤتمر لكن زعيمهم رفض هذا العرض. 