محمود جمعة- القاهرة
نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وجود خلاف بين الدول العربية بشأن موعد انعقاد القمة العربية المقترح من قبل تونس وهو الثاني والعشرون من الشهر الجاري.
وقال موسى في تصريحات صحفية عقب انتهاء أعمال اليوم الأول لاجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي ترأسه وزير الخارجية التونسي، إن الوزراء سوف يحددون موقفهم النهائي في نهاية هذه الاجتماعات "ولن تنته هذه الدورة إلا بعد الوصول إلى قرار بشأن موعد انعقاد القمة".
من جانبه أوضح وزير خارجية الأردن مروان المعشر أنه عرض على وزراء الخارجية نص الرسالة التي بعث بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى العاهل الأردني، والتي أكد فيها التزام واشنطن بقيام دولة فلسطينية، وكذلك تأكيد أن قضايا الوضع النهائي يحددها طرفا النزاع الفلسطينيون والإسرائيليون.
وفى رده على سؤال للجزيرة نت عما تمثله هذه الرسالة من إهدار لقرارات الشرعية الدولية بإرجاع الأمر برمته إلى المفاوضات، قال موسى "إننا لن نقبل أي تدخل من طرف ما كائنا من كان يمس بجوهر وثوابت الموقف العربي الذي عبرنا عنه في مناسبات سابقة ولن نسمح لهذه الإخفاقات والانتكاسات التي حدثت على صعيد الأوضاع في فلسطين بأن تخلق لدى البعض حججا بالتدخل لفرض حلول معينة".
ومن جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن هناك رغبة عربية واضحة تجلت خلال الاجتماعات بمساعدة الشعب العراقي على إنهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن. ونفى ماهر وجود خلافات بين الدول العربية إلا أنه أشار إلى أن ذلك لا يعني وجود تطابق في الآراء.
وكان من اللافت للنظر هو حرص الوزراء الذين أدلوا بتصريحات صحفية على عدم التطرق إلى لب القضايا والقرارات وخاصة ما يتعلق بمناقشة إرسال قوات عربية إلى العراق، وهو الاقتراح الذي تضمنته الورقة اليمنية.
وزيادة في سرية الاجتماعات طلب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عندما هم بعرض بعض الصور المتعلقة بعمليات تعذيب العراقيين على أيدي جنود الاحتلال أن تكون الجلسة قاصرة على وزراء الخارجية فقط.
وكان وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى قد شدد في بداية أحد الاجتماعات على ضرورة اعتبار هذا الاجتماع مكملا للاجتماعات التي أجريت في تونس وليس مستقلا، ودعا نظراءه العرب للاكتفاء باصطحاب المندوبين والسفراء فقط.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت